انتقد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد ما وصفه بالمشكلة الهيكلية العميقة في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أنه لا يزال يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد الريعي والموارد غير الإنتاجية، وهو ما يحدّ من قدرته على النمو المستدام ومواجهة الأزمات المتكررة.
وشبه الجلاد، خلال مقابلة تلفزيونية عبر فضائية «الشمس»، الوضع الاقتصادي الحالي برجل يمتلك ثروة حضارية وتاريخية عمرها أكثر من 7 آلاف عام، لكنه يكتفي بتأجيرها بدلًا من تنميتها وتعظيم عوائدها، معتبرًا أن هذا النهج يحرم الاقتصاد من فرص حقيقية للنمو والتنافسية.
وأوضح أن الخروج الحقيقي من الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن يتحقق من خلال الاعتماد فقط على الإيرادات الريعية، مثل قناة السويس أو تحويلات العاملين بالخارج، رغم أهميتها، بل يتطلب تغييرًا جذريًا في السياسات الاقتصادية، يقوم على زيادة الصادرات، وتقليص الواردات، وتشغيل المصانع المتوقفة، وتحفيز الاستثمار الصناعي والإنتاجي.
وأشار الجلاد إلى وجود بعض الجهود الفردية الإيجابية داخل الدولة، من بينها تحركات الفريق كامل الوزير، الذي يبذل جهدًا ملحوظًا في فتح مصانع جديدة ودعم القطاع الصناعي، إلا أنه شدد على أن هذه الجهود، رغم تقديرها، لا تكفي بمفردها دون وجود رؤية اقتصادية شاملة ومتكاملة تتبناها الحكومة بأكملها.
وأكد الكاتب الصحفي الحاجة الملحّة إلى حكومة اقتصادية برؤية مختلفة، معربًا عن قناعته بأن الحكومة الحالية غير قادرة على إحداث التحول المطلوب، قائلًا: «لازم رؤية جديدة للاقتصاد المصري تجعله أكثر تنافسية على المستوى العالمي».
وربط الجلاد بشكل مباشر بين القوة الاقتصادية للدولة وقوتها السياسية والاستراتيجية، مشددًا على أن الاستقرار الاقتصادي هو الأساس الحقيقي للاستقرار السياسي، وأضاف: «قوتك الاقتصادية هي التي ترسم حدود قوتك الإقليمية والدولية».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر، باعتبارها دولة محورية في المنطقة ولها ثقل عسكري وسياسي كبير، لا يليق بها أن تكون في الوقت نفسه من أكثر دول العالم مديونية وتعاني أزمات اقتصادية متكررة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يضعف الموقف الدولي للدولة ويجعلها أكثر عرضة للضغوط الخارجية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض