الجلاد: الاعتراف بأرض الصومال تهديد للأمن القومي المصري.. وملف سد النهضة قد يحل في 2026


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 01:18 مساءً
مجدي الجلاد
مجدي الجلاد
محمد عاطف

قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد إن الاعتراف الإسرائيلي بما يُعرف بـ"أرض الصومال" ليس مجرد أزمة إعلامية عابرة، بل ملف أمني بالغ الخطورة بالنسبة لمصر وجميع دول المنطقة المرتبطة بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وأوضح الجلاد، في مقابلة تلفزيونية عبر فضائية "الشمس"، أن الأحداث الإقليمية مترابطة بشكل كبير، مشيرًا إلى أنه لا يمكن فصل قضية غزة عما يحدث في اليمن أو الصومال في إطار صراع إقليمي ودولي معقد.

وأضاف أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل ابتزازًا سياسيًا ودبلوماسيًا وورقة ضغط في المنطقة، خصوصًا في ظل وجود جماعة الحوثيين في اليمن الذين أعلنوا أن أي وجود إسرائيلي سيكون مستهدفًا، مما يزيد من تعقيد الوضع.

وأكد أن أمن البحر الأحمر هو شريان الحياة لمصر، لأنه يرتبط مباشرة باستقرار الملاحة في قناة السويس، وأي تهديد له يمس الاقتصاد المصري والسياسات الإقليمية. كما أشار إلى أن مصر تمتلك ورقة قوية في هذا الملف بتمسكها بموقف ثابت يرفض أي تقسيم للصومال، وهو موقف يحظى بدعم الولايات المتحدة وأوروبا. واستبعد الجلاد أن يحذو أي طرف دولي آخر حذو إسرائيل في هذا الاعتراف، مشددًا على أن استقرار ووحدة أراضي الصومال تعتبر ضمانة أساسية لأمن المنطقة من اليمن إلى البحر الأحمر.

وفي سياق منفصل، تطرق الجلاد إلى ملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن مصر تتعامل معه بسياسة "النفس الطويل"، مستندة إلى محورين رئيسيين:

التقارير العلمية التي تشير إلى أن إثيوبيا لا تزال غير قادرة على الاستفادة من السد بسبب مشكلات فنية وعلمية كبيرة، خاصة في الجزء الركامي من السد الذي يعاني من مشاكل ضخمة حسب الخبراء.

السياسة المتماسكة لمصر، التي تعتمد على الضبط النفسي وعدم الانزلاق إلى مغامرات غير محسوبة، مع استخدام الضغط الدولي كأداة للتأثير، معتبرًا أن الدور الأمريكي، بما في ذلك اهتمام الرئيس السابق دونالد ترامب بالملف، يترك المجال لحل دبلوماسي محتمل في عام 2026.

وختم الجلاد بالقول: "حتى هذه اللحظة، سد النهضة فنيًا لم يحقق أغراضه، ومصر لن تقبل المساس بحصتها المائية، وحتى الآن إثيوبيا غير قادرة على المساس بحصة مصر".

وأوضح أن مصر تتمتع بمكانة دبلوماسية وسياسية معتدلة تتيح لها المناورة والضغط الدولي، مؤكداً أن موقفها الراسخ في حماية مصالحها المائية والإقليمية يعزز من قدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة.