أعلنت وزارة العدل العراقية، أمس الخميس، الشروع رسميًا في تنفيذ مشروع الأتمتة الكبرى لدوائر التسجيل العقاري، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع ضمن مسار التحول الرقمي للمؤسسات الحكومية، وذلك بالتزامن مع إطلاق 57 خدمة إلكترونية جديدة تتيح إنجاز المعاملات العقارية بشكل كامل دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية التقليدية.
وأكدت الوزارة أن المشروع الجديد يستهدف إنهاء التعاملات الورقية وإلغاء متطلبات “صحة الصدور”، عبر تفعيل نظام التشاركية الإلكترونية مع دوائر البلدية وأمانة بغداد، مع وضع خطة موسعة لتعميم خدمات الأتمتة العقارية على جميع المحافظات خلال الفترة المقبلة.
130 خدمة إلكترونية ضمن التحول الرقمي لوزارة العدل
وقال المتحدث باسم وزارة العدل، مراد الساعدي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الوزارة قطعت شوطًا متقدمًا في مجال التحول الرقمي، من خلال إطلاق ما يقارب 130 خدمة إلكترونية بالتعاون مع بوابة أور الحكومية.
وأوضح أن 57 خدمة من هذه الحزمة خُصصت لدوائر التسجيل العقاري، وتشمل مختلف المعاملات التي يحتاجها المواطن، بدءًا من إصدار السندات الإلكترونية، مرورًا بإجراءات تحويل الملكية، وصولًا إلى المعاملات المرتبطة بفتح البيانات وتحديث السجلات العقارية.
مشروع الأتمتة الكبرى… نقلة نوعية في عمل التسجيل العقاري
وأشار الساعدي إلى أن وزارة العدل باشرت فعليًا بتنفيذ مشروع إلكتروني واسع النطاق يهدف إلى أتمتة عمل دوائر التسجيل العقاري بشكل كامل، مبينًا أن المؤشرات الحالية تؤكد إمكانية إنجاز المشروع بنجاح خلال العام الحالي.
وبيّن أن تطبيق هذه الخدمات يقتصر حاليًا على محافظة بغداد، على أن يتم توسيع نطاقها وفق خطة استراتيجية خلال العام المقبل لتشمل جميع محافظات العراق، بما يضمن توحيد الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات في مختلف المناطق.
التشاركية الإلكترونية تلغي صحة الصدور والمعاملات الورقية
وكشف المتحدث باسم الوزارة أن النظام الجديد اعتمد مبدأ التشاركية الإلكترونية مع دوائر البلدية وأمانة بغداد، وهو ما أنهى الحاجة إلى مراجعة تلك الجهات بشكل مباشر عند شراء منزل أو فتح بيان عقاري.
وأوضح أن المخاطبات بين الجهات المعنية أصبحت تتم إلكترونيًا بالكامل، حيث تنتقل المعاملة بين الدوائر وتُعاد بالطريقة نفسها دون الحاجة إلى البريد الورقي أو تعدد المراجعات أو طلب صحة الصدور، وهو ما أسهم في تقليص زمن إنجاز المعاملات بشكل كبير.
تقليل التزوير والبيروقراطية وتحسين الخدمات للمواطن
وأكد الساعدي أن اعتماد الأتمتة والتكامل الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية ساهم في الحد من حالات التلاعب والتزوير، فضلاً عن تقليل مستويات البيروقراطية الإدارية داخل الدوائر الرسمية.
وأشار إلى أن المشروع يهدف في جوهره إلى تسهيل حياة المواطن، وتحقيق الشفافية، وتسريع الإجراءات، بما ينسجم مع توجه الحكومة نحو بناء منظومة خدمات رقمية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة بدل المعاملات التقليدية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض