الدولار يفتتح 2026 بأداء ضعيف.. اليورو والإسترليني عند أعلى مستوياتهما منذ 2017 وترقب حاسم لقرارات الفائدة الأمريكية


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 08:18 صباحاً
الدولار يفتتح 2026 بأداء ضعيف.. اليورو والإسترليني عند أعلى مستوياتهما منذ 2017 وترقب حاسم لقرارات الفائدة الأمريكية
الدولار يفتتح 2026 بأداء ضعيف.. اليورو والإسترليني عند أعلى مستوياتهما منذ 2017 وترقب حاسم لقرارات الفائدة الأمريكية
وكالات

استهل الدولار الأمريكي تداولات عام 2026 بأداء ضعيف خلال تعاملات الجمعة المبكرة، مواصلاً الضغوط التي لاحقته طوال العام الماضي، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية بيانات اقتصادية مرتقبة قد تعيد رسم ملامح مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وجاء هذا الأداء الضعيف للدولار بعد عام صعب فقد خلاله جزءاً كبيراً من زخمه أمام أغلب العملات الرئيسية، مع استمرار تقلص الفجوة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحركات سوق الصرف الأجنبي.

تقلص فروق الفائدة يعزز مكاسب العملات المنافسة

ألقى تراجع الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى بظلاله على سوق العملات خلال 2025، ما دفع معظم العملات إلى تسجيل مكاسب قوية أمام الدولار، باستثناء الين الياباني الذي ظل تحت ضغط عوامل داخلية.

وسجلت العملات الأوروبية أداءً لافتاً، مدفوعة بتراجع وتيرة خفض الفائدة خارج الولايات المتحدة، وهو ما عزز جاذبيتها لدى المستثمرين الباحثين عن عوائد أكثر استقراراً.

اليورو والإسترليني عند أعلى مكاسبهما السنوية منذ 2017

بلغ اليورو 1.1752 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، بعد أن أنهى عام 2025 بمكاسب سنوية بلغت 13.5 بالمئة، في أقوى أداء سنوي للعملة الأوروبية منذ عام 2017.

وفي السياق ذاته، صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3474 دولار، مسجلاً ارتفاعاً سنوياً قدره 7.7 بالمئة خلال العام الماضي، ليحقق بدوره أفضل مكاسبه السنوية منذ أكثر من سبع سنوات، مستفيداً من تحسن التوقعات الاقتصادية في بريطانيا مقارنة بالولايات المتحدة.

الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 10 أشهر

على الجانب الآخر، استقر الين الياباني قرب أدنى مستوياته في عشرة أشهر، مسجلاً 156.74 ين مقابل الدولار، بعدما حقق ارتفاعاً طفيفاً بأقل من واحد بالمئة فقط خلال عام 2025.

وكان الين قد لامس مستوى 157.90 في نوفمبر الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ عشرة أشهر، ما أثار حينها مخاوف من تدخل حكومي مباشر في سوق الصرف. ورغم نجاح التحذيرات الشفوية القوية الصادرة عن السلطات اليابانية في ديسمبر في إبعاد العملة عن مناطق التدخل، فإن تلك المخاوف لا تزال حاضرة في أذهان المستثمرين.

سيولة ضعيفة في الأسواق الآسيوية

ومع إغلاق الأسواق في كل من اليابان والصين، من المتوقع أن تشهد التداولات الآسيوية أحجاماً ضعيفة وتحركات محدودة، ما يقلل من فرص حدوث تقلبات حادة في أسعار الصرف خلال الساعات الأولى من العام الجديد.

نظرة متفائلة للاقتصاد العالمي رغم التقلبات

قال أنتوني دويل، كبير محللي الاستثمار لدى بيناكل لإدارة الاستثمار، إن الاقتصاد العالمي يدخل عام 2026 بزخم معقول، مع تراجع احتمالات الدخول في حالة ركود اقتصادي.

وأشار إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة خارج الولايات المتحدة بدأت تفقد زخمها، معتبراً أن هذا التطور يعد عاملاً إيجابياً للأسواق، إذ يقلل من المفاجآت المرتبطة بالسياسة النقدية، ويحد من التحركات الحادة في اتجاه واحد، ويعزز أهمية الانتقاء الدقيق بين المناطق الجغرافية وفئات الأصول المختلفة.

مؤشر الدولار يسجل أكبر خسارة سنوية منذ 8 سنوات

بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 98.243 نقطة، بعد أن سجل انخفاضاً سنوياً حاداً بلغ 9.4 بالمئة في 2025، وهو أكبر تراجع سنوي له في ثماني سنوات.

وجاء هذا التراجع نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها خفض أسعار الفائدة الأمريكية، والسياسات التجارية غير المستقرة، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

بيانات أمريكية مرتقبة قد تحدد مسار الفائدة

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل تقرير الوظائف الشهري وبيانات البطالة الأسبوعية، والتي ستوفر مؤشرات حاسمة حول متانة سوق العمل الأمريكية، والنطاق المحتمل الذي قد تستقر عنده أسعار الفائدة خلال عام 2026.

كما يتركز اهتمام الأسواق في النصف الأول من العام على هوية المرشح الذي سيختاره الرئيس الأمريكي لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو المقبل.

مخاوف من توجه أكثر تيسيراً للسياسة النقدية

يترقب المستثمرون أن يكون اختيار ترامب المقبل لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، خاصة في ظل انتقاداته المتكررة للمجلس وباول خلال العام الماضي، بسبب ما اعتبره تباطؤاً في خفض أسعار الفائدة وعدم اتخاذ خطوات أكثر جرأة لدعم الاقتصاد.

أداء قوي للعملات الأسترالية والنيوزيلندية

في أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 بالمئة إلى 0.66805 دولار، بعد أن حقق مكاسب سنوية قاربت 8 بالمئة خلال عام 2025، مسجلاً أقوى أداء سنوي له منذ عام 2020.

كما أنهى الدولار النيوزيلندي سلسلة خسائره التي استمرت ثلاث سنوات، بعدما ارتفع بنحو 3 بالمئة خلال العام الماضي، ليستقر في تعاملات الجمعة عند مستوى 0.5755 دولار دون تغير يذكر.