احتفلت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي، بانضمامها الرسمي إلى منطقة اليورو يوم الخميس، حيث عُرضت عملات اليورو على واجهة البنك المركزي في العاصمة صوفيا، وترافقت المناسبة مع عروض للألعاب النارية تعبيراً عن أهمية هذا الحدث الذي طال انتظاره.
توسّع منطقة اليورو
ومع انضمام بلغاريا، ارتفع عدد مستخدمي العملة الأوروبية الموحدة إلى أكثر من 350 مليون شخص، لتصبح الدولة العضو رقم 21 في منطقة اليورو. وكانت كرواتيا آخر دولة انضمت إلى هذا التكتل النقدي في يناير 2023.
آراء متباينة بين المواطنين
أبدى بعض المواطنين تفاؤلاً حيال الانتقال إلى العملة الجديدة، حيث رأى ستيفان بيستركوف، مدرب قيادة، أن التحول إلى اليورو قد يكون خطوة إيجابية، موضحاً أن تحويل المدخرات من العملة المحلية إلى اليورو قد يمنح شعوراً أكبر بالاستقرار المالي.
مكاسب سياسية ونقدية
ولا يقتصر الانضمام على تغيير العملة فقط، بل يمنح بلغاريا مقعداً في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الجهة المسؤولة عن رسم السياسة النقدية وتحديد أسعار الفائدة في منطقة اليورو، ما يعزز دور البلاد في صنع القرار الاقتصادي الأوروبي.
مسار طويل منذ الانضمام للاتحاد الأوروبي
سعت الحكومات البلغارية المتعاقبة إلى اعتماد اليورو منذ انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، إلا أن تحقيق هذا الهدف استغرق سنوات بسبب التحديات الاقتصادية والسياسية.
انقسام شعبي ودعم من قطاع الأعمال
وتُظهر استطلاعات الرأي وجود انقسام بين المواطنين حول اعتماد اليورو، في حين تميل الشركات وقطاع الأعمال إلى تأييد الخطوة، لما تحمله من فرص لتعزيز الاستقرار وتسهيل المعاملات التجارية.
توقعات إيجابية ومخاوف قائمة
عبّرت أنتونيا تسفيتكوڤا، صانعة مجوهرات، عن نظرة متفائلة تجاه اعتماد اليورو، معتبرة أن الفوائد المحتملة تفوق المخاوف.
في المقابل، أعرب آخرون عن قلقهم من احتمال ارتفاع الأسعار أو من ضعف الثقة في النخبة السياسية، خاصة في ظل الأزمة السياسية الأخيرة.
سياق سياسي مضطرب
ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه بلغاريا توتراً سياسياً، حيث استقالت الحكومة الشهر الماضي على خلفية احتجاجات واسعة ضد مقترحات لزيادة الضرائب، ما ألقى بظلاله على النقاش العام حول الانضمام إلى منطقة اليورو.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض