شهدت الجزائر مع مطلع العام الجديد رفعاً في أسعار الوقود للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات، بنسب تراوحت بين 3% و33%، وذلك بحسب معطيات أصدرتها شركة نفطال الحكومية المختصة بتسويق وتوزيع المنتجات البترولية. وجاء هذا القرار بالتزامن مع إجراءات حكومية شملت رفع الأجور ومعاشات التقاعد ومنحة البطالة.
تفاصيل الزيادات حسب نوع الوقود
سجّل سعر السيرغاز (غاز البترول المسال) أكبر زيادة، إذ ارتفع من 9 دنانير إلى 12 ديناراً للتر، أي ما يقارب ثلث السعر السابق. كما ارتفع سعر المازوت بنسبة 6.5% ليبلغ 31 ديناراً للتر، في حين زاد سعر البنزين الخالي من الرصاص بنسبة 3% ليصل إلى 47 ديناراً للتر.
إصلاح دعم الطاقة وآثاره المتوقعة
يأتي هذا التعديل في سياق توجه أوسع لإصلاح منظومة دعم الطاقة، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن تسهم هذه الإصلاحات في تحقيق إيرادات سنوية إضافية مهمة على المدى المتوسط، بما يسمح بتوجيه الإنفاق العمومي بشكل أكثر دقة وفعالية، وفق تقرير مشاورات المادة الرابعة الصادر في سبتمبر الماضي.
ضغوط على الميزانية وتراجع الإيرادات
تأثرت المالية العمومية الجزائرية خلال الفترة الأخيرة بتراجع عائدات النفط، ما انعكس على الميزانية العامة. ورغم ذلك، خصصت الحكومة في ميزانية عام 2026 أكثر من 5 مليارات دولار لدعم السلع الاستهلاكية الأساسية، بما فيها الطاقة، في محاولة للحفاظ على القدرة الشرائية، في ظل عجز مالي يُقدّر بنحو 74 مليار دولار.
تطورات صادرات المحروقات
أظهرت البيانات تراجع صادرات الجزائر من المحروقات بنحو 9% حتى نهاية سبتمبر الماضي، لتسجل 31 مليار دولار مقارنة بـ34 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق. كما تشير التوقعات إلى انخفاض إضافي بنحو 2% خلال العام الجاري، اعتماداً على سعر نفط مرجعي قدره 60 دولاراً للبرميل، رغم الزيادة المتوقعة في الإنتاج الأولي المسوق خلال عام 2026.
زيادات في الأجور ومنح اجتماعية مرافقة
استهلت الجزائر العام الجديد بإجراءات اجتماعية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور من 20 ألف دينار إلى 24 ألف دينار، وزيادة منحة البطالة من 15 ألفاً إلى 18 ألف دينار، ليستفيد منها نحو مليوني طالب عمل.
التزامات رئاسية بدعم القدرة الشرائية
وأكد الرئيس عبد المجيد تبون التزامه بمواصلة سياسة رفع الأجور، مع السعي لبلوغ زيادة إجمالية تصل إلى 100% بعد أن بلغت 47% منذ عام 2019، إلى جانب استمرار دعم المواد الأساسية، وأسعار الماء والكهرباء، حفاظاً على المستوى المعيشي للمواطنين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض