شهد عام 2025 تحولا جذريا في بوصلة الاستثمارات العالمية، حيث وجهت صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد العامة نحو 132 مليار دولار إلى السوق الأمريكية، وهو ما يمثل قرابة نصف إجمالي إنفاقها السنوي.
وفي المقابل، سجلت التدفقات المتجهة إلى الأسواق الناشئة تراجعا ملحوظا بنحو الثلث مقارنة بعام 2024، مما يشير إلى إعادة تقييم شاملة لشهية المخاطر لدى المستثمرين الحكوميين.
وتعكس هذه الأرقام تناميا كبيرا في قدرة المؤسسات الحكومية المالية؛ إذ ارتفع إجمالي الأصول التي تديرها الصناديق السيادية وصناديق التقاعد والبنوك المركزية إلى مستوى قياسي بلغ 60 تريليون دولار في عام 2024.
وبشكل خاص، حققت أصول صناديق الثروة السيادية وحدها رقما قياسيا جديدا بوصولها إلى 15 تريليون دولار، مع زيادة في وتيرة استثماراتها بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى 179.3 مليار دولار عالميا.
ويمكن تلخيص الدوافع وراء هذا التمركز الاستثماري في الولايات المتحدة والأسواق المتقدمة في النقاط التالية:
الأولوية القطاعية
ركزت الصناديق السيادية استثماراتها على قطاعات المستقبل، وتحديدا الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية، بحثا عن عوائد مستدامة وطويلة الأجل.
الهروب من عدم اليقين
ساهمت حالة الاضطراب في الاقتصادات الناشئة، المتمثلة في تقلبات العملات وارتفاع تكاليف التمويل وتباطؤ النمو، في تعزيز جاذبية السوق الأمريكية كوجهة آمنة ومستقرة.
النمو الهيكلي
أظهر المستثمرون الحكوميون تفضيلا واضحا للقطاعات ذات النمو الهيكلي في الأسواق المتقدمة، حيث استحوذت الصناديق السيادية وحدها على ثلثي الأموال المستثمرة في أمريكا خلال عام 2025.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض