كشف وائل عبد المعطي، خبير أسواق الغاز والهيدروجين في أوابك، عن نمو استثنائي في صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن الصادرات العالمية ارتفعت بنحو 5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى حوالي 318 مليون طن بنهاية الربع الثالث.
وأرجع عبد المعطي في مداخلة مع العربية Business هذا النمو إلى ثلاثة أسباب رئيسية: الولايات المتحدة الأميركية التي سجلت نمواً تاريخياً في صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، مستحوذة على أكثر من 25% من السوق العالمي بكمية تصل إلى نحو 80 مليون طن في الأشهر التسعة الأولى، ومن المتوقع أن تصل إلى 100 مليون طن بنهاية 2025، بفضل مشاريع جديدة مثل Plaquemines LNG، وتوسعة محطة Corpus Christi، وتحسن الأداء التشغيلي لبقية المحطات الأمريكية، دولة قطر التي سجلت نمواً يزيد عن 5%، محققة حصة سوقية تقارب 20%، مدعومة بمستوى تشغيل مرتفع لمحطات الإسالة القائمة، دخول مشاريع جديدة في دول أخرى مثل كندا بمشروع LNG Canada، وموريتانيا بمشروع السلحفاة الكبرى آحميم، مما ساهم في زيادة صادرات هذه الدول للمرة الأولى على مستوى السوق العالمي.
وحول الأداء الأسترالي، أوضح عبد المعطي أن صادرات أستراليا تراجعت بنسبة 3.25% بسبب تراجع الإمدادات المغذية لمحطات الإسالة ونضوب الحقول وعدم وجود اكتشافات جديدة، متوقعاً استمرار صادراتها عند حدود 78–80 مليون طن.
أما بالنسبة لروسيا، فأوضح أن العقوبات الغربية أثرت على بعض منشآت الإسالة، لكنها اعتمدت على مناورات لوجستية وتجارية لتصدير الغاز المسال، بما في ذلك تخزينه مؤقتاً على وحدات عائمة وإعادة شحنه عبر "ناقلات الظل"، وتقديم خصومات تتراوح بين 30% و40% لبعض المشترين في آسيا، مع الإشارة إلى استمرار اعتماد روسيا على السوق الأوروبية بشكل كبير.
وفيما يخص الطلب، أوضح عبد المعطي أن السوق الآسيوية شهدت انخفاضاً بنحو 4%، خاصة في الصين بسبب وفرة الإمدادات المحلية والروسية، وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، وارتفاع الأسعار، بينما أشار إلى أن تركيا سجلت زيادة حادة في واردات الغاز المسال بنسبة 40%، في إطار استراتيجيتها لتقليل الاعتماد على الغاز عبر خطوط الأنابيب من إيران وروسيا، والاستعداد لتعزيز دورها كمركز إقليمي لإعادة تصدير الغاز إلى أوروبا، مستفيدة من بنيتها التحتية وموانئها القادرة على استقبال نحو 30 مليون طن.
وأكد عبد المعطي أن هذه التطورات تؤكد دينامية سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مع استمرار الولايات المتحدة وقطر في تصدر الصادرات، وتركيا في تعزيز دورها الإقليمي، في حين تواجه أستراليا وروسيا تحديات إنتاجية ولوجستية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض