إطلاق مشروع "مدينة عمرة" في الأردن.. مخطط حضري لتلبية احتياجات النمو السكاني والتنمية بعيدة المدى


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 03:08 مساءً
وكالات

أعلن رئيس الوزراء الأردني، اليوم، الإطلاق الرسمي لمشروع "مدينة عمرة"، الذي يشكل نموذجًا جديدًا للتنمية الحضرية المستدامة في المملكة، ويهدف إلى مواجهة تحديات النمو السكاني خلال العقود المقبلة. ويمتد تنفيذ المشروع على مدى 25 عامًا، عبر مراحل متتابعة تتجاوز التغييرات الحكومية لضمان استمرارية الإنجاز.

مشروع لتخفيف الضغط عن عمّان والزرقاء

يأتي المشروع في إطار خطة شاملة لتخفيف الضغط السكاني عن العاصمة عمّان ومدينة الزرقاء، بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بعد توقعات بأن يصل عدد سكان هاتين المدينتين إلى 11 مليون نسمة خلال ربع قرن إذا بقيت معدلات النمو على حالها. وقد شدد رئيس الوزراء على أن المدينة الجديدة ليست عاصمة بديلة ولا مركزًا إداريًا، بل منطقة حضرية مستقبلية تستوعب التوسع السكاني وتوفر بدائل سكنية وخدمية حديثة.

مرحلة أولى على 40 ألف دونم ومخطط ممتد لنصف مليون دونم

اطلع رئيس الوزراء على المخططات الأولية للمرحلة الأولى، المقرر تنفيذها على مساحة 40 ألف دونم من أصل نحو نصف مليون دونم ضمن المخطط العام. وستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية إدارة الأعمال وتسهيل عمليات التطوير. ومن المقرر بدء تنفيذ هذه المرحلة مطلع العام المقبل وحتى عام 2029، مع إنجاز بعض المشاريع خلال عامين فقط.

تخطيط شامل لاستخدامات الأراضي وفق رؤية مستدامة

يرتكز المشروع على تحديد مسبق لاستخدامات الأراضي يشمل القطاعات الاستثمارية والتعليمية والتجارية والصناعية والخدمية والسكنية والسياحية، ضمن أسس مستدامة متوافقة مع المخطط الشمولي وتحديثاته المستقبلية. كما سيتم اعتماد أحدث التقنيات البيئية في البنية التحتية والطاقة النظيفة والنقل العام، بما يؤهل "مدينة عمرة" لتكون واحدة من المدن الخضراء الحديثة في المنطقة.

مشاركة الشباب عبر مجلس استشاري متخصص

أُعلن عن تشكيل مجلس استشاري يضم مجموعة من الشباب المبدعين في مجالات الهندسة، الفنون، البيئة، الطاقة، التطوير العقاري، التكنولوجيا، والنقل العام، بهدف تعزيز المشاركة الشبابية في تصميم ملامح المدينة المستقبلية بما يعكس احتياجات الجيل الجديد.

مشاريع استثمارية كبرى ضمن المرحلة الأولى

تتضمن المرحلة الأولى تطوير مجموعة واسعة من المشاريع الحيوية، أبرزها:

مركز دولي للمعارض والمؤتمرات من المتوقع إنجازه عام 2027.

مدينة رياضية متكاملة تشمل استادًا دوليًا لكرة القدم ومدينة أولمبية وصالات بمعايير دولية، يستكمل تنفيذها عام 2029.

حديقة بيئية بمساحة لا تقل عن 1000 دونم.

مدينة ترفيهية حديثة تُنجز عام 2028.

مناطق تجارية وخدمية ومركز تكنولوجي لقطاع التعليم ومدينة تعليمية متخصصة.

توسعة متحف السيارات الملكي وإنشاء مرافق ثقافية جديدة.

وسيتم تمويل هذه المشاريع عبر استثمارات محلية وأجنبية، مما يعزز فرص النمو الاقتصادي.

تمويل حكومي واستثماري عبر صندوق الاستثمار الأردني

ستُقام مشاريع المرحلة الأولى على أراضٍ من خزينة الدولة بمساحة 40 ألف دونم، جرى تخصيصها لصندوق الاستثمار الأردني الحكومي، الذي أسس بدوره الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية لتكون الذراع التطويرية للمشروع.

آلاف فرص العمل وتأثيرات اقتصادية مباشرة

أظهرت الدراسات الأولية أن مشاريع المرحلة الأولى ستوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع تأثيرات إيجابية واسعة على قطاعات المقاولات والبناء والتجارة والصناعات الإنشائية والنقل والسياحة، بما يدعم النمو الاقتصادي الوطني.

ربط المدينة بالباص سريع التردد بحلول 2029

من المخطط ربط "مدينة عمرة" بمنظومة الباص سريع التردد مع اكتمال المرحلة الأولى في نهاية عام 2029، ما يعزز دور المدينة الجديدة كمركز متكامل للسكن والعمل والتنقل.

استثمار منظم ومخطط شمولي مع إمكانية الاكتتاب العام

أعلنت الحكومة أن الاستثمار في المشروع سيتم ضمن إطار المخطط الشمولي وبأسس تنظيمية واضحة سيجري الإعلان عنها خلال الأشهر المقبلة، مع دراسة فتح باب الاكتتاب العام جزئيًا بعد اكتمال المرحلة الأولى، لإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في هذا الاستثمار الوطني.

موقع استراتيجي على طرق دولية ومحاذاة لمراكز حيوية

يقع المشروع في منطقة استراتيجية تربط الأردن بكل من السعودية وسوريا والعراق، وعلى بُعد 40 كيلومترًا من وسط عمّان و35 كيلومترًا من الزرقاء ومطار الملكة علياء الدولي، مما يمنحه ميزة لوجستية مهمة.

تخصيص أراضٍ للجيش ومشاريع إسكانية للمواطنين

جرى تخصيص 10% من أراضي المشروع لصالح القوات المسلحة الأردنية للمساهمة في أعمال التطوير وتجهيز البنية التحتية، إلى جانب تخصيص 20 ألف دونم من أراضي الخزينة المجاورة لتطوير مشاريع إسكانية لموظفي الدولة والمتقاعدين وسكان لواء الموقر عبر المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري.