أكدت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الفرنسي يوم الجمعة أن الاقتصاد الفرنسي واصل تسجيل نمو محدود خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث بلغ معدل التوسع 0.3%، بما يتماشى مع القراءة الأولية والتوقعات التي أشار إليها استطلاع أجرته وكالة رويترز شمل 21 خبيراً اقتصادياً. ويعكس هذا الأداء أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بدأ في استعادة بعض الزخم، رغم التحديات المستمرة على صعيد الطلب المحلي والمالية العامة.
الاقتصاد الفرنسي يسجل نمواً محدوداً
وشهدت الصادرات الفرنسية تعافياً ملحوظاً خلال الفترة محل التقرير، حيث ارتفعت بنسبة 0.5% بعد تراجع بلغ -1.2% في الربع الأول من العام. وكان العامل الأبرز وراء هذا التحسن هو النمو القوي في صادرات المنتجات الصيدلانية، ما ساعد على تعويض الضغوط في قطاعات أخرى.
أما على صعيد الاستهلاك المحلي، فقد سجلت مصاريف الأسر استقراراً عند 0.0%، بعد انكماش نسبته -0.3% في الربع السابق. ويُعزى هذا التحسن النسبي إلى زيادة الإنفاق على الغذاء والخدمات، في حين تراجع الإنفاق على الطاقة بشكل حاد بنسبة -2.4% مقارنة بزيادة قدرها 0.8% في الربع الأول، مما عكس التأثير المباشر لتقلبات أسعار الطاقة على ميزانيات الأسر.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار مكتب الإحصاء إلى أن النمو الفصلي من المرجح أن يستقر عند 0.2% لبقية العام، وهو ما يعكس تباطؤاً نسبياً في وتيرة التوسع الاقتصادي، بالتوازي مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع العجز في المالية العامة.
على الصعيد السياسي، يواجه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو تحدياً محورياً يتمثل في خفض العجز المالي من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025 إلى 4.6% بحلول 2026، مع استهداف الوصول إلى النسبة المعيارية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والمحددة عند 3% بحلول 2029. وتُعد هذه الخطة ركيزة أساسية في برنامج الحكومة، لكنها مرهونة بالقدرة على تمريرها داخل البرلمان.