حذّر الدكتور رايان لميند، الرئيس التنفيذي لشركة نيو فيجن لإدارة الثروات، من أنّ الأسواق الأمريكية تعيش اليوم في "فقاعة واضحة"، مشبهاً الوضع الحالي بفقاعة الإنترنت عام 2000، لكن مع اختلاف أساسي يتمثل في أنّ شركات التكنولوجيا اليوم تحقق أرباحاً فعلية بعكس ما كان عليه الحال قبل عقدين.
وأضاف في مداخلة مع Business SNA، أنّ ضخّ السيولة الهائل في الاقتصاد الأميركي، المدفوع بالإنفاق الحكومي والديون، ساهم في تعزيز أرباح الشركات الكبرى مثل إنفيديا وألفابت، محذراً من أنّ "تركّز الثروة في عدد محدود من الشركات ليس وضعاً صحياً بأي معيار".
ورأى أنّ تصريحات رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول تعكس سيناريو ركود تضخمي (Stagflation) محتمل، مع ضغوط سياسية قد تدفع الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما قد يفاقم المخاطر.
وفي ما يتعلق بالذهب، توقّع لميند، أن تصل أسعاره إلى 4000 دولار للأونصة في حال استمرار السياسة النقدية التيسيرية، مشيراً إلى أنّ البنوك المركزية حول العالم تواصل استبدال احتياطاتها من الدولار بالذهب. كما رجّح ارتفاع الفضة إلى مستويات تاريخية جديدة.
أما عن العملات، فتوقّع تراجع الدولار على المدى المتوسط لمصلحة إدارة الرئيس دونالد ترامب الساعية لتقليص العجز التجاري، مع فرص لتعافي اليورو في حال التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا واستئناف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا.
وفي الأسواق العالمية، أكد أنّ الأسهم الصينية تشكل "فرصة شراء واضحة" باستثناء القطاع العقاري، كما أشار إلى جاذبية بعض أسواق الخليج، خصوصاً السعودية بعد التراجعات الأخيرة.
وختم قائلاً: "الفقاعة قد تدوم، والمستثمر الذكي هو من يعرف كيف يستفيد منها قبل أن تنفجر."