أستاذ بكلية لندن للاقتصاد: الخليج تحول إلى مركز استثماري عالمي رغم المخاطر الجيوسياسية


الجمعة 29 اغسطس 2025 | 05:36 مساءً
أسواق الأسهم الخليجية
أسواق الأسهم الخليجية
محمد فهمي

قال البروفيسور ستيفن هيرتوك، أستاذ السياسة المقارنة في كلية لندن للاقتصاد، إن المستثمرين الأجانب في منطقة الشرق الأوسط باتوا أكثر تنوعًا، حيث لم تعد الاستثمارات مقتصرة على الشركات الكبرى في الصناعات الثقيلة والطاقة، بل امتدت إلى قطاعات التمويل، الصناعات الاستهلاكية والخفيفة، إضافة إلى مديري الصناديق الاستثمارية، بما في ذلك الصناديق الحكومية القادمة من دول الجنوب العالمي مثل الصين.

وأوضح هيرتوك في مقابلة مع برنامج "الشرق بزنس ويك" أن دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، استطاعت جذب الاستثمارات الأجنبية عبر حوافز متعددة، أبرزها غياب الضرائب أو انخفاضها، سهولة دخول وخروج رؤوس الأموال، الاستقرار السياسي، البنية التحتية المتطورة، إلى جانب الأطر التنظيمية المرنة التي أوجدت مناطق خاصة مثلما هو الحال في الإمارات.

وعن المخاطر، أكد أن التوترات الجيوسياسية تظل قائمة، مثل الصراع مع إيران أو هجمات الحوثيين، لكنها لم تعد بنفس التأثير السابق نتيجة سياسات خفض التصعيد وإدارة الأزمات. وأضاف أن تقلبات أسعار النفط تظل تحديًا، خصوصًا بالنسبة للسعودية التي تحتاج أسعارًا مرتفعة لضبط ميزانيتها، إلا أن الدول تعاملت بمرونة مع هذه المخاطر.

وأشار هيرتوك إلى أن تدفقات رؤوس الأموال نحو دبي وأبوظبي والرياض والدوحة انعكست إيجابًا على نمو قطاع الخدمات المالية، حيث تحولت هذه المدن إلى وجهة رئيسية لصناديق التحوط والشركات المالية العالمية، كما أصبحت المنطقة جاذبة للمواهب الدولية التي كانت تتجه سابقًا إلى سنغافورة أو نيويورك أو لندن.

واعتبر أن ما يميز منطقة الخليج هو انتقالها من كونها مركزًا إقليميًا إلى مركز عالمي للاستثمار، مع ارتفاع مستوى المعيشة والدخل مقارنة باقتصادات مرتفعة الدخل الأخرى، مما يجعلها وجهة استثمارية ناضجة وواعدة في آن واحد.