في خطوة جديدة تزيد من حدة التوتر حول الملف النووي الإيراني، أعلنت الترويكا الأوروبية المكوّنة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات على إيران، في أعقاب ما وصفته بـ"التقاعس الكبير" من جانب طهران عن الوفاء بالتزاماتها النووية.
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية ودفاع الاتحاد في كوبنهاغن، إن أمام إيران مهلة لا تتجاوز 30 يوماً للتوصل إلى حل دبلوماسي يجنّبها عودة العقوبات الدولية المعلّقة منذ عام 2015.
آلية الزناد تعود للواجهة
ينص الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 على ما يُعرف بـ"آلية الزناد"، والتي تتيح إعادة فرض العقوبات الأممية في حال إخلال إيران بالتزاماتها.
وبدخول هذه المرحلة، يصبح على مجلس الأمن الدولي التصويت خلال 30 يوماً على قرار لمواصلة رفع العقوبات، وهو ما يتطلب موافقة 9 من أصل 15 عضواً، شرط ألا تستخدم أي من الدول دائمة العضوية حق النقض (الفيتو).
لكن في حال عجز المجلس عن إصدار القرار، فإن العقوبات ستُعاد بشكل تلقائي في أواخر سبتمبر، ما لم يتخذ المجلس خطوات أخرى، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
سيناريوهات التصويت في مجلس الأمن
في حال طرح قرار لتمديد رفع العقوبات، قد تواجهه بريطانيا وفرنسا باستخدام حق النقض لإسقاطه، ما يعزز احتمالية عودة جميع القيود الأممية على طهران.
وبذلك، فإن طهران أمام مسارين: إما الدخول في مفاوضات جادة خلال المهلة المحددة، أو مواجهة إعادة فرض العقوبات الدولية بشكل كامل.
تفاصيل العقوبات المحتملة على إيران
تشمل العقوبات الأممية التي قد تعود إلى حيز التنفيذ:
حظر شامل على بيع وشراء الأسلحة.
قيود صارمة على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم.
حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
منع نقل تكنولوجيا الصواريخ والمساعدة التقنية المتعلقة بها.
تجميد أصول إيرانية محددة على مستوى عالمي.
فرض قيود سفر على أفراد وكيانات إيرانية.
السماح للدول بتفتيش شحنات "إيران إير" للشحن الجوي وخطوط الملاحة الإيرانية بحثاً عن بضائع محظورة.