مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يسعى كل مسلم جاهدا لتوفير ثمن الأضحية المتعارف عليها سواء من الإبل أو البقر والجاموس أو الغنم، لكن البعض يتساءل: هل يجوز التضحية بالدجاج أو البط؟
ما حكم ذبح دجاجة في الأضحية؟
وفي ذلك الصدد، كشفت دار الإفتاء أنه جمهور العلماء رأى أنه لا يجوز الأضحية بذبح دجاجة، واتفقوا على أن الأضحية لا تكون من غير الأنعام، وهي الإبل سواء كانت عربية أو غير ذلك من أصناف الإبل، والبقر والجواميس الأهلية بأنواعها، والغنم: ضأنا كانت أو معزًا، ويجزئ من كل ذلك الذكور والإناث.
وقالت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «هل يجوز أن تكون الأُضْحِيَّة من غير الأنعام؟» أن من ضحَّى بحيوان مأكول غير الأنعام، سواء أكان من الدواب أم الطيور، لم تصح تضحيته به، لقوله تعالى: «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ» [الحج: 34]، ولأنه لم تنقل التضحية من حيوان غير الأنعام عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليه لو ذبح دجاجة أو ديكا بنية الأضحية لم يجزئه.
حكم ذبح دجاجة في الأضحية
ونبّهت على أنه لا يُجزِئ ذبح غزال أو دجاجة في الأضحية لأنها ليست من بهيمة الأنعام، وتكون الأضحية الجائزة في 3 أنواع، الإبل والبقر والغنم، ومن الإبل يجزئ ما كان سِنّه خمس سنوات أو دخل في السادسة، ومن البقر ما أتمَّ سنتين ودخل في الثالثة، ومن المعز ما أتمَّ سنة ودخل في الثانية، ومن الضأن ما أتمَّ ستَّةَ أشهر ودخل في الشهر السابع، مصداقًا لقول الله تعالى «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ» سورة الحج (34).
ولفتت إلى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يضحي الأنعام فقط ولم يأمر بالطيور، مشددة على أن من ذبح دجاجة أو ديكا بنية التضحية لم يجزئ.
أزهري: يجوز الأضحية بـ«الفرخة والبطة والوزة»
أما الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أفتى بجواز ذبح الفقراء الطيور كالدجاجة مثلا كأضحية فى عيد الأضحى المبارك، لعدم تمكنهم من ذبح المواشى فى العيد، وذلك من أجل الحصول على ثواب الأضاحى.
وأضاف «الهلالي»، في تصريحات سابقة أن هذا ما قاله الفقهاء أهل العلم منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا، مستطردًا: «يجب النظر للفقراء حتى يضحوا مثل الأغنياء، ويقتدوا بسيدنا بلال بن رباح».
واستشهد «الهلالي» بجواز أضحية بالطيور، استنادا لقول بن حزم: «الأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع، أو طائر، كالفرس، والإبل، وبقر الوحش، والديك، وسائر الطير والحيوان الحلال أكله، والأفضل في كل ذلك ما طاب لحمه وكثر وغلاً ثمنه».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض