«الفطيم العقارية».. المجموعـــــــــــــــــة الأكثـر درايــــة باتجاهـــات الأســــــواق


الاثنين 08 يناير 2024 | 11:19 صباحاً
المهندس أشرف عز الدين العضو المنتدب لمجموعة الفطيم العقارية
المهندس أشرف عز الدين العضو المنتدب لمجموعة الفطيم العقارية
صفاء لويس

المهندس أشرف عز الدين العضو المنتدب لمجموعة الفطيم العقارية:

50 % نسبة الزيادة في متوسط الأسعار خلال 2023 .. والارتفاع الأكبر من نصيب الشقق الفندقية .. وتوقعات بتخمة عرض تجارية إدارية بعد عامين من الآن

تأجيل قرار شراء العقار ليس في مصلحة العميل ولا يمكن للأسعار أن تنخفض من جديد بل ربما تشهد زيادات متتالية مرة أخرى

سوق الريسيل ينشط بقوة في ظل ضبابية توقعات مستقبل الدولار.. ويعود للهدوء مع أول استقرار لسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية

«الفطيم» رفعت سعر إيجار المتر الإداري من 7000 جنيه سنوياً إلى 12000 جنيه سنوياً للمتر بعد ارتفاع الأسعار

كثير من المطورين استفادوا من حزم التيسيرات الأخيرة المقدمة من الدولة وخاصة زيادة مهلة تنفيذ المشروعات بنسبة 20%

الشركات العقارية الكبرى سوف تتخطى مستهدفاتها البيعية بنسبة أكبر من 25% بنهاية 2023 نتيجة ارتفاع الإقبال على العقار تحوطاً من انخفاض قيمة الجنيه

نجحت مجموعة «الفطيم العقارية» أن تصبح واحدة من أكبر وأعرق شركات التطوير العقاري في السوق المصري والأكثر قدرة على قراءة مؤشرات السوق العقاري بما تنفرد به من كوادر عملية وكفاءات هندسية وخبرات عملية منقطعة النظير بقيادة المهندس أشرف عز الدين العضو المنتدب، صاحب القراءة النموذجية للسوق العقاري والتوقعات الأكثر دقة. وبذلك تكاملت الخبرات المحلية والدولية للمجموعة لتصنع لها بصمة فريدة ونهجاً خاصاً في السوق المصري، حيث نجحت في بناء سمعة طيبة نتيجة كسبها ثقة العملاء وامتلكت حتى الوقت الراهن أكثر من 60 شركة متنوعة بقدرات استثماراية ضخمة ومتشعبة.

وهكذا نجحت مجموعة الفطيم في تخطي التحديات، ونقل التجربة الإماراتية الراقية بامتياز إلى السوق المصري، وقد كانت مشروعاتها وإنجازاتها خير دليل على قوتها ومكانتها العالية في السوق، وبكل ثقة ومصداقية يشهد الجميع على نجاح مجموعة الفطيم العقارية بجهود وإبداعات وخبرات كوادرها وكفاءاتها.

ولكي يستفيد السوق من هذه الخبرات العظيمة، حرصت المجلة العقارية على متابعة تحليلات السوق العقاري في حوار خاص مع المهندس أشرف عز الدين، ليكشف لنا عن خبايا المشهد العقاري المصري في ظل تحديات محلية وإقليمية ودولية سياسية واقتصادية غير مسبوقة وفي ظل نشأة ظواهر جديدة لافتة، أدت لعودة الريسيل بقوة وزيادة مبيعات العقار رغم تضاعف أسعاره.

وحذر العملاء من تأجيل قرار شراء العقارات لأن الأسعار لن تنخفض مجدداً، متوقعاً احتمالية حدوث زيادة جديدة في الأسعار وأن هناك شركات عقارية صغيرة بدأت تترنح لعدم قدرتها على مواكبة ارتفاع التكاليف، وأن بعض الشركات اضطرت إلى طرح مشروعات جديدة للحصول على سيولة مالية من مقدمات الحجز لاستكمال مشروعاتها القديمة، بينما يحرص كبار المطورين على ادخار أرصدة في صورة وحدات عقارية من مشروعاتهم كنوع من التحوط ضد المتغيرات السوقية وبنسب تصل إلى 15% من وحدات المشروعات.

ويرى العضو المنتدب لمجموعة الفطيم العقارية، أن عودة الريسيل للمدن المأهولة بالسكان جاء بدافع رغبة العميل في الحفاظ على قيمة أمواله، مضيفًا أن السوق العقاري يستجيب دائماً للتغيرات السياسية والاقتصادية على الساحتين الدولية والمحلية والتي سوف تشهد تحسناً كبيراً خلال الفترة المقبلة، وبالتالي ستشهد الفترة المقبلة المزيد من طروحات المشروعات الجديدة وزيادة المعروض لأن الكثير من الشركات العقارية أوقفت البيع لحين اتضاح الرؤية بشأن تسعير الدولار ومن ثم تسعير مواد البناء وتحديد تكلفة ثابتة لتنفيذ مشروعاتها على مدار فترات التنفيذ التي لا تقل عن 3 أو 4 أعوام.

وأشاد المهندس أشرف عز الدين بحزمة التيسيرات الأخيرة التي منحتها وزارة الإسكان للمطورين في مصر خاصة البند المتعلق بزيادة مهلة التنفيذ الأصلية للمشروع بنسبة 20%، وأن الكثير من الشركات قدمت أوراقها للحصول على تلك المهلة، وأن نسبة الزيادة في المؤشر السعري من بداية العام الجاري وحتى نهايته ستصل في متوسطها إلى 50% بينما تكون الزيادة الأكبر لأسعار الشقق الفندقية بزيادة سعرية بلغت نحو 100%، ولا يستبعد حدوث تخمة في المعروض من الوحدات التجارية والإدارية بعد سنيتن من الآن.

وأكد في الحوار التالي أن زيادة أعداد الجاليات العربية في مصر ليس السبب وراء ارتفاع الطلب العقاري لأن نسبة الطلب من الجاليات العربية في مصر لا يتعدى 5% من إجمالي الطلب في السوق المحلي، بينما السبب الرئيسي وراء زيادة مبيعات الشركات العقارية هو ارتفاع دخول المصريين في الخارج والتي ارتفعت نتيجة الارتفاعات الكبيرة التي يشهدها سعر الدولار أمام الجنيه المصري، ورغم ارتفاع الأسعار بشكل كبير إلا أنه يؤكد عدم وجود فقاعة سعرية في السوق المصري حيث لا تزال الأسعار المحلية أقل من أسواق العالم ولا تزال أسعار العقار المصري أقل من أسعار العقار الدولية. لمزيد من التفاصيل فى الحوار التالى..

بداية وبحكم خبراتكم المحلية والإقليمية المتعددة كيف ترون المشهد الحالي في السوق العقاري المصري وما حقيقة ما يتردد بشأن زيادة حجم الشركات من خارج مصر على السوق المحلي في الوقت الحالي على وجه التحديد؟

الوضع الحالى يشير إلى عكس ذلك بأن هناك زيادة فى أعداد المطورين القادمين من خارج مصر على السوق العقاري المصري في الوقت الحالي، ولم يظهر على أرض الواقع وجود قوي لمطورين عرب بكثافة كما يتردد، ولكن الأمر يقتصر على كونه مجرد أخبار استباقية تم نشرها أو تقديم على أراضٍ جديدة بشأن استثمارات مستقبلية.

بينما أرى أن السوق العقاري المصري لم يشهد تنفيذ أية مشروعات مطروحة تخص شركات أجنبية أوعربية جديدة في مصر، ربما سوى مشروعات بعض الشركات القائمة بالفعل منذ عدة سنوات.

وأما بالنسبة لتقييم الموقف العقاري في السوق المصري بأكمله، فهناك شركات صغيرة بدأت تترنح بالفعل لعدم قدرتها على مواكبة التغيرات السعرية المتلاحقة والزيادات المستمرة في تكاليف التطوير العقاري وأسعار مواد البناء، فضلاً عن انخفاض الدخول الحقيقية بما أدى لتراجع الطلب على الوحدات العقارية للشركات الصغيرة.

والكثير من تلك الشركات الصغيرة أصبح ليس لديه القدرة على الوفاء بالوعود التي التزمت بها مع العميل، وأتوقع أن تلجأ لدعم موقف السيولة لديها بالحصول على تدفقات مالية من طرح مشروعات جديدة تستخدم محصلة مبيعاتها في استكمال المشروعات القديمة للوفاء بجداول التنفيذ.

وأرى أن هذه الخطوة تمثل خطراً عظيماً على سمعة واستمرارية المطور العقاري، حيث دائماً ما يؤدي هذا الأسلوب في تأخير في البناء ومد فترة التسليمات لتصل إلى 6 سنوات بدل 4 سنوات في بعض المشروعات.

ويمكن أن نستثني من هذه الشركات الفئة التي استطاعت أن تحتجز جزءًا من وحداتها كرصيد لها، فربما يساعدها ذلك في الاستمرار في السوق بخلاف الشركات التي باعت كل وحداتها دفعة واحدة، ومن المعلوم أن الإبقاء على رصيد من الوحدات العقارية بالمشروع هو فلسفة كبار المطورين العقاريين كنوع من التحوط ضد أي مخاطر أو متغيرات طارئة.

بمناسبة الحديث عن تحوط كبار المطورين من خلال ادخار وحدات عقارية ما هي نسبة تلك الوحدات وإلى أي مدى يمكن الاعتماد على تلك الآلية وما هي معايير النجاح التي يتبعها كبار المطورين وكيف نعتبرهم من الكبار؟

في تقديري الشخصي أن كبار المطورين العقاريين يحرصون على ادخار أرصدة لهم من الوحدات العقارية في كل مشروع دون طرحها للبيع وتصل نسبتها إلى 15% أحياناً من إجمالي المشروعات التي يطروحونها.

وإذا تطرقنا للحديث بشأن معايير تحوط ونجاح كبار المطورين في السوق العقاري، فهناك عدة عوامل أولها قدرة المطور أو الشركة على اختيار المواقع المميزة ثم جودة المنتج العقاري ونوعه وأخيراً خدمة ما بعد البيع.

واستطيع القول أن العميل هو من يحكم على الشركة ويحدد تصنيفها وذلك لأن العميل هو صاحب القرار النهائي في الحكم على المنتج العقاري واتخاذ قرار الشراء من عدمه لأن كل جهد تبذله الشركات في الجودة والاستثمارات وغير ذلك يستهدف في النهاية إرضاء العميل والفوز بثقته لجعل الشركة دائماً هي الخيار الأول أمام العميل.

وفي مصر هناك الكثير من الشركات العقارية التي يتم تصنيفها على أساس كونها من أكبر الشركات العقارية، وذلك اعتماداً على عدة معايير مختلفة، بينما العميل في السوق المحلي لا يزال يتمسك بمجموعة محددة من الشركات يصفها بالشركات الكبرى مهما تحدث الأخرون عن حجم استثماراتهم أو توسعاتهم.

هذا عن معايير النجاح التي تتبعها الشركات الكبرى ولكن ما هي الآليات التى تتبعها مجموعة «الفطيم العقارية» وما هو السر وراء الإقبال الشديد على مشروعات كبار المطورين رغم الظروف الاقتصادية الراهنة؟

في الحقيقة نهتم في مجموعة «الفطيم العقارية» بقراءة السوق وتحليله جيداً لاتخاذ القرار السليم، وأعتقد أنني أول من تنبأ بالزيادات السعرية الحالية منذ 6 أشهر وتحديداً في مايو الماضي، وقلت وقتها بأن نسبة الزيادة ستصل إلى نحو 40% وذلك لعدة اعتبارات أهمها أننا نعيد نفس التجربة التي حدثت في مصر نوفمبر 2016.

وفي الوقت الحالي أجرينا قراءة عميقة للسوق من خلال المعلومات المتاحة مع عقد مقارنات وتوصلنا إلى نتائج مختلفة ساعدت المجموعة في اتخاذ قرارات بشأن استمرار البيع من عدمه، ولا يمكن أن نغفل الإقبال الشديد على الشراء في معرض سيتي سكيب الماضي والذي تسبب في زيادات سعرية جديدة في أسعار الوحدات.

ومن المعلوم في مصرأن الأوعية الادخارية تتمثل في ثلاثة أشياء هي الدولار والذهب والعقارات، وأود الإشارة إلى أن العائد الاستثماري للثلاثة متساوي ولكن الاختلاف في مدة جني الثمار.

وأصبح العميل في الوقت الحالي على قدر من الذكاء الشديد وأنه على دراية جيدة بأن صغار المطورين لن يحققوا العائد المطلوب بسبب انخفاض جودة المنتج العقاري لديهم، فضلا ًعن وجود احتمالية عدم الالتزام بالتسليمات في الوقت المحدد.

نجحتم في قراءة وتوقّع اتجاه السوق والأسعار بشكل دقيق للغاية منذ بداية العام ومع بداية عام الجديد ما هي توقعاتكم للأسعار والمبيعات المرتقبة؟

أتوقع أن يتخطى المطورون مع نهاية هذا العام 2023 مستهدفات البيع التي وضعوها في وقت سابق بنسبة 20 إلى 25%، وذلك لأن شهية الشراء مفتوحة لدى العميل بدليل أنه بمجرد البدء في بيع أي مشروع عمراني مكتمل لدى أي شركة يتم بيعه بشكل سريع.

واعتقد أن إجمالي زيادة المؤشر السعري سوف تحقق ارتفاعاً بنسبة 50% منذ بداية 2023 وحتى نهاية العام، ونصيب الأسد سيكون للشقق الفندقية التي تتخطى ارتفاعات أسعارها نسبة 100% لأن المطورين المصريين قدموها بشكل مختلف ومعاييرعالمية وقد شهدت إقبالاً منقطع النظير، وكذلك المكاتب الإدارية نتيجة زيادة الإقبال عليها لتصل الزيادة السعرية بها إلى 100%.

وأما الوحدات الإدارية فسوف تشهد أيضاً ارتفاعات سعرية سوف تصل إلى الضعف، وخاصة في القاهرة الجديدة وأكتوبر والشيخ زايد حيث من الملاحظ زيادة الإقبال في تلك المناطق تحديداً.

وبالنسبة للوحدات السكنية فسوف تتراوح ارتفاعاتها السعرية بين 50 إلى 100% حسب طبيعة كل مشروع، و100% زيادة في أسعار الوحدات حديثة الإنشاء في ذات النشاط، وبالنسبة للسكند هوم فقد تراوحت ارتفاعاته السعرية بين 70 إلى 80% نتيجة الإقبال المتزايد خلال 2023 وهذا أمر طبيعي.

والخلاصة أنه ليس هناك ارتفاعات سعرية ثابتة لجميع الوحدات في كل المناطق، ولكن أتوقع هدوء النشاط الكبير الذي يشهده سوق الريسيل قريباً، كما لا استبعد حدوث تخمة في النشاطين التجاري والإداري بعد سنيتن من الآن، وربما يشهد السوق العقاري بأكمله حالة من التحسن لصغار وكبار المطورين بحلول مارس المقبل بعد تحسن الظروف العامة خلال تلك الأشهر القليلة.

حركة الريسيل عادت من جديد بعد ركود استمر لفترة كبيرة بما تفسر هذا الأمر وهل زيادة الجاليات العربية في مصر أحدث تأثيراً مباشراً على حركة البيع والشراء في السوق العقاري المصري خلال الفترة الأخيرة؟

الريسيل عاد بالفعل في المناطق والمدن المأهولة بالسكان ولكن ليس له وجود حالياً في المدن التي لم يتم تسكينها بعد، فعلى سبيل المثال سنجده في مناطق مثل التجمع والقاهرة الجديدة والعين السخنة مثلاً، ولكن ليس له وجود في العاصمة الإدارية.

واعتبر أن عودة الريسيل أكبر دليل على وجود السيولة المالية، كما أرى أن الدافع وراء عودة الريسيل هو رغبة المشترين في المحافظة على قيمة مدخراتهم من خلال تعظيم الاستفادة من المبلغ المالي الذي يملكه العميل والقضاء على المخاوف التي تلاحقه بشأن انخفاض قيمة العملة.

وفي حالة ثبات قيمة الجنيه سيتوقف الريسيل وأما في حالة انخفاض قيمة الجنيه فيستمر سوق الريسيل مجدداً، وأرى أن الجاليات العربية لم تؤثر بشكل كبير في بيع أو شراء العقارات لأن نسبتها لا تتجاوز 3 إلى 5% من القوة الشرائية.

ولا يمكن أن نتجاهل دور المصريين العاملين في الخارج أيضاً وتأثيرهم الواضح في المنظومة العقارية داخل مصر، خاصة أن لديهم رغبة الشراء بقوة في السوق المحلي، للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق مزيد من الأرباح الرأسمالية.

ماذا عن حجم مبيعات القطاع العقاري المصري وهل تأثر بتوقف بعض الشركات عن البيع لحين اتضاح الرؤية بشأن سياسات التسعير التي باتت مرهونة بمستقبل سعر الجنيه الذي لم تتضح معالمه بعد؟

حسبما هو مُعلن فإن حجم مبيعات القطاع الخاص وصل إلى نحو 560 مليار جنيها ، وهذا الرقم قريب من الواقع الذي يشير إلى الانتهاء فعلياً من بيع الشركات العقارية للوحدات، بينما الحصر الدقيق لإجمالي المبيعات صعب للغاية ولا نراه إلا من الشركات المقيدة في البورصة، وفيما عدا ذلك لا تُعلن باقي الشركات مبيعاتها.

وبمناسبة الحديث عن المبيعات اتفق تماماً مع المصطلح الذي أطلقته «المجلة العقارية» تحت مسمى «عودة السوق للكبار» فهذا ما حدث بالفعل في الفترة الحالية، وأود الإشارة هنا إلى أن شركات كثيرة أوقفت البيع منذ بداية العام الجاري وحتى شهر مايو الماضي نتيجة المتغيرات الطارئة بالسوق.

وأما بالنسبة لمجموعة الفطيم العقارية فقد قررنا وقف البيع بداية من سبتمبر الماضي، فضلاً عن اتباع سياسة التحوط، وهنا تختلف الفلسفة البيعية من شركة لأخرى فهناك بعض الشركات تفضل البيع بكثرة وتسعى لتنفيذ أكثر من مشروع وأخرى ترغب في الاحتفاظ برصيد لها من الوحدات دون طرحها للبيع.

كيف ترون موقف السوق العقاري المصري من التغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية الراهنة وهل السوق في حاجة إلى التدخل الحكومي؟

السوق العقاري المصري لم ينفصل أبداً عن الموقف السياسي والاقتصادي للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، ودائماً ما يتبع أي تغيرات في هذا الشأن حيث لا ينفك أي سوق عقاري في أي دولة عن المؤثرات السياسية والاقتصادية المحلية والعالمية.

وأرى أن الوضع السياسي والاقتصادي المصري سيشهد المزيد من الاستقرار والنجاح خلال الفترة القريبة المقبلة، بينما سيكون هناك اختلاف في شكل الشركات التي سوف تصبح الحكومة شريكاً فيها، وأقصد هنا قطاع الأعمال العام وفق ما جاءت به وثيقة ملكية الدولة والتي ستغير شكل الشركات الحكومية.

وأود الإشارة أيضًا إلى أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة ومرتبطان ارتباطًا وثيقًا، لأنه في حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي القوي الراسخ سينعكس ذلك على السوق العقاري بالإيجاب.

ولا شك أن التدخل بكثرة في مسار السوق سوف ينتج عنه خلل وفي حالة حتمية التدخل الحكومي للتصويب يجب أن يكون في أضيق الحدود، وفي هذا الشأن ساهمت قرارات الوزارة الأخيرة والتيسيرات التي منحتها للمطورين في منح القطاع دفعة كبيرة.

لكن السوق يشهد حالياً ظواهر جديدة فعلى صعيد العملاء يتجهون بكثرة للتأجير والشركات تتجه للسوق السعودي فما تفسيركم لهذه التوجهات؟

اعتقد أن الدافع وراء ظاهرة الاتجاه للتأجير هو رغبة العملاء في الاحتفاظ بقيمة العملة المحلية في شكل عقارات، ومن رأيي أن الشراء في الوقت الحالي أفضل بكثير من تأجيل القرار لأن الأسعار لن تعود للانخفاض مجدداً حتى لو استقر السوق عن ما هو عليه الآن.

وأما في حالة حدوث متغيرات جديدة سترتفع الأسعار مرة أخرى، ولا اتفق مع المصطلح المتداول بأن ما يحدث في السوق المصري مجرد فقاعة سعرية والدليل على صدق كلامي عندما نقارن السعر المحلي بالأسعار العالمية نجد أن هناك فوارق سعرية تكاد تكون كبيرة.

وفي حالة المقارنة بدول مثيلة فنحن قريبون من أسعار العقارات في دول مثل تركيا واليونان، ولكن لا يزال هناك فارق كبير بين أسعارنا ودولة مثل الإمارات، وبالنسبة لاتجاه المطورين المصريين باستثماراتهم إلى السوق السعودي، فإن السوق السعودي كان في الماضي يقتصر على تقسيم الأراضي وبيعها ولكن في الوقت الحالي هناك تطوير حقيقي.

وأرى أننا في السوق المصري لدينا مطورون بخبرات كبيرة جداً لذلك توجهوا إلى السوق السعودي بتلك الخبرات التي يحتاجها السوق هناك.

وباعتباركم مجموعة استثمارية عربية ضخمة فضّلت الاتجاه إلى السوق العقاري المصري فما هي توجهاتكم الحالية في مصر؟

استثمارات مجموعة الفطيم كبيرة جداً ومتعدد النشاطات ولا تقتصر على القطاع العقاري فقط ولكن المجموعة تنخرط في استثمارات أخرى كبيرة، فلدينا استثمارات في قطاع السيارات وشركات التأمين أيضاً.

وفي الحقيقة فإن إدارة المجموعة في دبي هي من تحدد أولويات الاستثمار المناسب لها في مصر، ولدي نظرة تفاؤلية كبيرة للسوق العقاري المصري رغم ضبابية المشهد في بعض النقاط، وأتوقع أن يكون القادم أفضل، فمصر هي الدولة الثانية بعد الإمارات التي تنفرد باستثمارات كبيرة لمجموعة الفطيم.

وللعلم فإن ما يقرب من 40% من المباني الإدارية التي تمتلكها المجموعة كان يتم تأجيرها العام قبل الماضي بسعر 7000 جنيه للمتر سنوياً، ولكن مع تغيير الأسعار نتيجة التقلبات الاقتصادية أصبح سعر الإيجار للمتر يتخطى 12000 جنيه سنوياً.

بعض الشركات الصغيرة تترنح بفعل ارتفاع التكلفة الإنشائية.. وكيانات كبرى قررت وقف البيع لأكثر من 5 أشهر

القطاع الخاص نجح في بيع الكثير من الوحدات العقارية خلال 2023 وانتهاء الانتخابات الرئاسية مع استقرار سعر الصرف يدفعان السوق مرة أخرى