منذ مطلع شهر يناير 2017 وتسود حالة من الارتباك سوق مواد البناء بسبب تذبذب أسعار الدولار وانخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الحديد والأسمنت والسيراميك وغيرها، وقد جاءت هذه الارتفاعات نتيجة لتحرير سعر الصرف منذ نوفمبر الماضى والذى أدى إلى ارتفاع أسعار مواد البناء بنسب كبيرة الأمر الذى أدى إلى تباطؤ حركة البيع والشراء فى سوق مواد البناء.
قامت «العقارية» بجولة ميدانية للتعرف على أسعار مواد البناء ونسب الزيادة والانخفاض لكل نوع على حدة، حيث أكد تجار مواد البناء أن هناك حالة من الركود أصابت الأسواق نتيجة ارتفاع الأسعار مما أدى إلى تخفيض الأسعار الرسمية لبعض التجار لتنشيط حركة البيع خلال تلك الفترة، مشيرين إلى أن نسب الزيادة منذ قرار تعويم الجنيه وحتى الآن تراوحت بين 30٪ و70٪ سواء للحديد أو الأسمنت الأمر الذى أصاب السوق بحالة من الركود، وأشاروا إلى أن تزايد كميات حديد التسليح المستوردة من الخارج وتحديداً من تركيا هى السبب وراء خفض الأسعار لبعض الشركات بالرغم من ارتفاع أسعار الخامات .
فى البداية أكد أحمد الزينى.. رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالغرف التجارية، أن أسعار مواد البناء شهدت تذبذبا فى الأسعار خلال الأسابيع الماضية ما بين انخفاض وارتفاع، موضحا أن أسعار الأسمنت تتراوح ما بين 750 جنيها و700 جنيه بنسبة انخفاض تصل إلى 8٪ فيما بلغ سعر الحديد الأسبوع الماضى 9990 جنيها بعدما كان 10570 جنيها بنسبة انخفاض تصل إلى 5٪.
وقال الزينى إنه رغم تراجع سعر طن حديد التسليح ليباع بـ 9990 جنيها للمستهلك بعد أن كان يباع بسعر 10575 جنيهًا إلا أن المبيعات لا تزال بها تراجع كبير فى المبيعات، مضيفا أن الأسعار المحلية مازالت مرتفعة رغم التراجع الأخير، مشيرا إلى أن سعر بيع الحديد المستورد ما بين 9800 و9850 جنيهًا حاليًا، مما كان له تأثير إيجابى على خفض أسعار الحديد المحلى، مطالبًا بسرعة الغاء رسم الحماية المفروض على واردات الحديد لعمل توازن بالسوق لأن هذا فى صالح المواطن والمشروعات التى يتم تنفيذها والوحدات السكنية.
من جانبه قال محمد سيد حنفى.. مدير غرفة الصناعات المعدنية، إن تزايد كميات حديد التسليح المستوردة من الخارج وتحديداً من تركيا تقف وراء قرار خفض الأسعار، مشيراً إلى أن الحديد المستورد يباع بالسوق المحلية بمتوسط سعر 9700 جنيه للطن فى حين يسجل متوسط أسعار الحديد المحلى 10200 جنيه للطن ، وهو ما خلق منافسة غير عادلة داخل السوق المصرى.
أما م. محمد البسيونى.. صاحب مستودع خاص بمواد البناء، فأكد أن أسعار الحديد الآن تخضع لعدة عوامل منها سعر الدولار المتاح لدى أسعار المصانع والتى يتم استيراد مواد خام تدخل فى الصناعة، ولذا فإن هناك تفاوتا يوميا يخضع لبعض الشركات، أما حديد عز فيحدد سعره كل يوم خميس من الأسبوع.
وقال وائل سعيد.. رئيس شركة بيشوى ستيل للحديد والصلب، إن السوق يمر بحالة ركود كبيرة من جانب طلبات المستهلكين بسبب تذبذب الأسعار صعوداً وهبوطاً، لكنها فى حالة المشروعات تسير بصورة شبه طبيعية، مشيرا إلى أن الطلب على الحديد من قبل المقاولين تأثر بتذبذب الأسعار، لكن التأثر ضعيف، وان ارتفاع الأسعار أكثر من ذلك يُهدد السوق بزيادة نسبة الركود خلال الفترة المقبلة.
وأضاف إن السوق كان يتوجه للحديد المستورد فى حالة ارتفاع الأسعار المحلية بالمصانع، وقت أن كانت أسعار صرف الدولار مستقرة، لكن الوقت الحالى لم يعد يختلف الأمر، بعد أن أصبح الحديد المستورد يُلاحق المحلى فى زيادة الأسعار باستمرار.
وأشار إلى أن مصانع «حديد عز» خفضت أسعار البيع يوم الثلاثاء الماضى بقيم تتراوح بين 500 و550 جنيهاً فى الطن على التوالى ليصل سعر حديد عز إلى 9990 جنيه للطن ارض المصنع، بعد أن كان 10575 واستقرت أسعار الحديد فى انواع الأخرى مثل حديد بيشاى الطن وصل إلى 9910 جنيها.
وقال محمد أبو وليد.. المدير التجارى لشركة الجبيلى لاستيراد الحديد، إن الأسعار ترتبط بصورة اساسية بتسعير العملة الصعبة، وبالتالى يتصاحبان فى الصعود والهبوط.
وأوضح محمد الفايد.. صاحب شركة الفايد لاستيراد الحديد، أن حديد العتال وصل إلى 9900 جنيه، منوها إلى أن شركات استيراد الحديد كانت تنتظر تثبيت سعر الدولار الجمركى لتصل حركة استقرار الأسعار فى متناول جميع الفئات التى تدخل فى صناعة العقارات.
من جهته قال المهندس أحمد جمال الدين.. صاحب شركة المتحدة للصلب، إن حركة مبيعات الحديد ومواد البناء تؤثر بشكل مباشر على بناء وبيع العقارات موضحا أن سعر طن حديد العتال بلغ بداية الأسبوع نحو 10500 جنيه، وقد انخفضت الأسعار إلى 9900 فى منتصف الأسبوع، مشيرا إلى أن هناك أموراً إيجابية منها الإقبال على شراء الوحدات المتوسطة مقارنة بالوحدات الفاخرة.
بدوره توقع محمد رشاد.. مدير بشركة الهدى لتجارة مواد البناء عدم التزام بعض الشركات بمواعيد تسليم المشروعات للعملاء المقرر خلال عامين أو ثلاثة أعوام نظراً لارتفاع أسعارمواد البناء، وقال إن أسعار العقارات مرتبطة بالدولار وتشهد إقبالاً من العملاء الراغبين فى الاستثمار بشراء العقارات وحفظ قيمة مدخراتهم المالية من الخسارة، وأضاف إن قرار تعويم الجنيه يؤدى إلى زيادة أسعار العقارات من 20 إلى 30٪ خلال الثلاث أشهر الأولى من التعويم.
وأشار إلى أن سعر طن أسمنت القومية الفاخر فى بداية الأسبوع الماضى بلغ 860 جنيها، ووصل منتصف الأسبوع إلى 840 جنيها، أما طن أسمنت القومية فى بداية الأسبوع بلغ 750 جنيها، فيما وصل منتصف الأسبوع إلى 760 جنيها.
وقال المهندس محمد جمال.. رئيس مجلس إدارة شركة القادسية لتجارة مواد البناء والمقاولات إن أسعار مواد البناء تؤثر بشكل مباشر على مبيعات العقارات، متوقعا أن ترتفع التكلفة التنفيذية للمشروعات العقارية بعد قرار تعويم العملة، موضحًا أن مكتبه كان يدرس تنفيذ مشروع سكنى لصالح أحد المستثمرين بتكلفة 70 مليون جنيه بمدينة القاهرة الجديدة منذ عامين، وقد زادت التكلفة إلى 130 مليون جنيه العام الجارى.
وأشار إلى أن سعر طن أسمنت حلوان فى بداية الأسبوع 820 جنيها، ووصل منتصف الأسبوع إلى 800 جنيه للطن، وسعر أسمنت بنى سويف الطن فى بداية الأسبوع 790 جنيها، ووصل إلى 820 جنيها منتصف الأسبوع، فيما بلغ سعر أسمنت طرة الطن فى بداية الأسبوع 790جنيهاً ووصل إلى 805 جنيهات مع نهاية الأسبوع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض