أرباح مالكة العلامة التجارية الإسبانية «زارا» ترتفع مع زيادة الأسعار


الخميس 15 سبتمبر 2022 | 01:57 صباحاً
العلامة التجارية زارا
العلامة التجارية زارا
وكالات

تعمل شركة "إنديتكس" (Inditex SA)، مالكة العلامة التجارية الإسبانية "زارا" (Zara)، على رفع الأسعار بما يتجاوز معدلات التضخم، مما يجعل الشركة المالكة لسلسلة أزياء "زارا" بارزةً بين شركات تجارة التجزئة التي تتضرر من ارتفاع التكاليف وضعف الطلب الاستهلاكي.

ساعد ارتفاع الأسعار على زيادة أرباح الشركة قبل خصم الفوائد والضرائب إلى 2.43 مليار يورو (2.43 مليار دولار) خلال الأشهر الستة حتى يوليو، بحسب ما ذكرت "إنديتكس"، ومقرها بمدينة "أرتيشو" (Arteixo) في إسبانيا، يوم الأربعاء. وذلك مقارنة مع متوسط تقديرات المحللين الذين استطلعت "بلومبرغ" آراءهم عند 2.36 مليار يورو.

عبر حفاظها على العملاء وتشجيعهم على الشراء في نفس وقت زيادة الأسعار لمواجهة ارتفاع التكاليف؛ تحقق أكبر شركة لتجارة التجزئة في سوق الملابس في العالم تقدماً على الشركات المنافسة لها. وتظهر البيانات التي جمعها بنك "يو بي إس " السويسري من آلاف المواقع الإلكترونية في 20 منطقة أنَّ متوسط سعر قطعة ملابس "زارا" ارتفع بنسبة 12.2% في يوليو - متجاوزاً بذلك مستويات التضخم في عددٍ كبير من الأسواق العالمية - مقارنةً بالعام الماضي.

يُقارن ذلك بالزيادة على الأسعار التي فرضتها شركة "هينيز آند موريتز" (Hennes & Mauritz AB) المنافسة لها والتي تبلغ 5.6%.

وحذّرت "اسوشيتد بريتش فودز بي ال سي" (Associated British Foods PLC)، مالكة سلسلة متاجر الملابس الرخيصة "بريمارك" (Primark)، الأسبوع الماضي من تراجع الأرباح في السنة المالية المقبلة، وذلك لأنَّ ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على المستهلكين، كما تؤثر زيادة قوة الدولار على التكاليف. وفي الولايات المتحدة، خفضت شركة "ماسي" (Macy) توقُّعاتها للأرباح والإيرادات للعام بأكمله خلال الشهر الماضي، مُشيرةً إلى ضعف ميزانيات المستهلكين وتضخم المخزون.

وتتغذى "إنديتكس" بنجاح على تضخم أسعار المدخلات بطريقة انتقائية، ولا تتحمّل ألماً كبيراً من خلال الهامش الإجمالي، وفقاً لما قالته آن كريتشلو، المحلّلة في "سوسيتيه جنرال" (Societe Generale). هذا المقياس من مقاييس الربحية بلغ أعلى مستوياته منذ سبع سنوات في النصف الأول، وتتوقَّع الشركة أن يبقى مستقراً على مستوى العام كله.

تتبع شركة النسيج العملاقة هيكلاً مختلفاً للتكلفة وسلاسل التوريد مقارنةً بباقي الشركات المنافسة، إذ تحصل على حوالي نصف المدخلات التي تحتاجها مما تسمّيه الأسواق القريبة - لا سيما في إسبانيا والمغرب والبرتغال وتركيا. كما شهدت زيادة في الإيرادات المقوّمة بالدولار مع نمو مبيعاتها في الولايات المتحدة، التي أصبحت ثاني أكبر سوق لها خلال العام الماضي. فقد سجّل الدولار هذا الشهر أعلى مستوى في نحو عقدين مقابل اليورو.

وبلغت مبيعات النصف الأول 14.8 مليار يورو، أي بزيادة 25% مقارنةً بالعام السابق متجاوزة تقديرات المحلّلين. في هذا السياق، شهدت المبيعات ارتفاعاً بنسبة 11% في الأسابيع الستة الأولى من الربع الثالث، مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.

من جهتها، أفادت الشركة أنَّ تقلّبات العملة ستزيد المبيعات بنسبة 0.5% خلال هذا العام المالي، وأكّدت مجدداً أنَّ عمليات الشراء عبر الإنترنت ستشكّل أكثر من 30% من إجمالي المبيعات بحلول عام 2024.

وحلّت مارتا أورتيجا، ابنة مؤسس "إنديتكس" والمساهمة المسيطرة في الشركة، محلّ بابلو إيسلا، بصفتها رئيسة تنفيذية في أبريل. وكان إيسلا قد سلّم بالفعل منصب الرئيس التنفيذي إلى أوسكار غارسيا ماسيراس في نوفمبر.