"العقارية" ترصد عراقيل الاستثمار الصناعى والهيئة تنفى بالنتائج والأرقام


الاثنين 13 يونية 2022 | 12:44 مساءً
الهيئة العامة للتنمية الصناعية
الهيئة العامة للتنمية الصناعية
ندى الجزيرى

رغم إعلان الحكومة عن خريطة طروحات جديدة للأراضي الصناعية بعدد من المحافظات، فى إطار خطة الدولة لمساندة الصناعة الوطنية وتوطين المنتج المحلي، ورغم الحوافز والامتيازات الجديدة بشأن زيادة مدد حق الانتفاع وخفض الأسعار، إلا أن بعض المستثمرين لا يزالون يواجهون تحديات عديدة في عملية إصدار التراخيص للمصانع مع ارتفاع تكلفة الرسوم وعدم توصيل الخدمات والمرافق اللازمة لبعض المناطق الصناعية الأمر الذى نفته الجهات المعنية تماماً.

مستثمري العاشر من رمضان: المستثمر يشعر بـ"الزهق" من طول مدة خطوات اصدار التراخيص 

 

وقال سمير عارف، رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، أن الحكومة أعلنت عن حزمة من الامتيازات والحوافز المتعلقة بتخفيض أسعار رسوم التراخيص وسرعة خطوات اصدارها في مدة لا تزيد عن 20 يوم عمل، لكن برغم ذلك لم يجد المستثمر تفعيلاً لتلك الإجراءات على أرض الواقع بشكل عملى أكثر تيسيراً للمستثمرين الصناعيين.

ولفت رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، إلى أن الإشكالية تتمثل في الإجراءات المعقدة والبيروقراطية فى خطوات إصدار التراخيص منذ مرحلة التخصيص ثم البناء ثم مرحلة التشغيل، إلى الحد الذى يصيب المستثمر بالملل، حيث يستغرق المستثمرون وقتاً طويلاً للحصول على الرخص اللازمة، وبالتالي ينعكس ذلك على الخطة الزمنية المحددة للمشروع المزمع إقامته.

وذكر أن هناك طلبات غير منطقية تجعل المستثمر يخشى من المخاطرة في ظل هذه الإجراءات المعقدة، موضحاً أن صغار الموظفين يتسببون كثيراً فى تعطيل الإجراءات، مطالبا بضرورة إحكام السيطرة والرقابة الشديدة على عمل الموظفين لضمان سرعة إنهاء المهام المطلوبة منهم في وقت زمني قصير، لأن مهمة الموظف أصبحت تعجيز المستثمر وليست مساندته، وقد انخفضت نسبة التشغيل بالمنطقة الصناعية لمدينة العاشر من رمضان لأقل من 50%.

ومن جانبه قال مجد الدين المنزلاوي، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن هيئة التنمية الصناعية لم تقدم ما يكفى لمواجهة تحديات الصناعة المحلية، حتى فيما يخص تحديات التخصيص مثلما هو الحال في تخصيصات المجمع الصناعي بمحافظة بني سويف، مطالباً بقدراً من المرونة فى آليات العمل بالمجمعات الصناعية بحيث يتم السماح بتغير نوعية الصناعات المستهدفة داخل كل مجمع دون شروط تعجيزية، مالم يضر التغيير بالبيئة المحيطة.

"جمعية رجال الأعمال": هيئة التنمية الصناعية لم تقدم يد العون للمستثمر الصناعية 

وأوضح رئيس لجنة الصناعة، أنه من بين الأزمات التي تواجه المناطق الصناعية أيضا، أزمة إيجار المصانع القائمة، حيث يواجه المستثمر قيودا كبيرة لتأجير مصنع، بعد أن يتم تشكيل عدد من اللجان بمعرفة الهيئة لدراسة الطلب والموافقة عليه بعد مدة من الزمن، بما يؤثر على التوسع في عمليات استغلال وتشغيل المصانع المتوقفة.

وفي سياق متصل، أكد محمد المرشدى رئيس جمعية مستثمري مدينة العبور وعضو مجلس النواب، أن نسبة التشغيل فى المنطقة الصناعية بمدينة العبور تتجاوز 90%، موضحاً أن الحوافز التى أعلنت عنها الحكومة، مثل الرخصة الذهبية تسهم لحد كبير فى تهيئة المناخ الاستثماري ليكون جاذباً للمستثمرين الأجانب.

وأوضح "المرشدي"، أن تسريع إجراءات التراخيص لتستغرق 20 يوماً مثلما أعلنت الحكومة، إذا تم تنفيذها بشكل عملي ستحدث نقلة هامة في الاقتصاد المصري، لاسيما وستكون لها مردود عالمي كبير، لأنه إذا شعر المستثمر المحلي بالاستقرار سيسهم ذلك في منح انطباع جيد تجاه السوق المصرى.

وكشف محمد فتحي أبو الفتوح، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق وأحد المستثمرين، أنه خلال لقاء بين عدد من المستثمرين وبعض القيادات بهيئة التنمية الصناعية، أكد أحد القيادات بالهيئة أن نسبة التشغيل بالأراضي الصناعية فى مصر لم تتجاوز 12%، موضحاً أن هذا يعكس كم المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وكيف تعطلت العديد من المصانع دون وجود أى رقابة من الهيئة والجهات المعنية، لسحب تلك المصانع أو إعادة طرحها لاستغلالها الاستغلال الأمثل.

وحول أزمة التراخيص كشف المهندس مجدى غازى، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية السابق، أن قانون تراخيص المنشآت الصناعية الصادر لسنة 2017، يكفل حقوق وامتيازات عديدة لصالح المستثمر الصناعي، لاسيما فى إشكالية المدد الزمنية المتعلقة بإصدار التراخيص للمنشأة الصناعية، والتي تتناولها المادة رقم 10 التي تنص على إلزام الجهة الإدارية المختصة والتي تتمثل فى هيئة التنمية الصناعية، في البت في طلب منح الترخيص خلال مدة لا تجاوز 30 يوما من تاريخ الطلب مستوفياً وإذا رأت الجهة الإدارية أن طلب الترخيص غير مستوفى فعليها أن تعلن طالب الترخيص خلال مدة لا تجاوز 7 أيام.

وأشار رئيس الهيئة السابق، إلى أنه يجب على المستثمرين الصناعيين التمسك بهذه المادة التي تعد كنزا ثمينا لابد من تفعيله، وإذا تعنتت الهيئة في تشكيل لجان متخصصة لفحص الطلب، فقد كفل القانون ايضا أحقية المستثمر في التعاقد مع مكاتب استشارية خارجية، مع سداد رسوم غير باهظة بدلا من انتظار الإجراءات المعقدة.

ومن جانبه أكد محمد الزلاط، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إن ما يتردد حول انخفاض نسبة التشغيل بالأراضي الصناعية غير صحيح، موضحا أن الهيئة حققت خلال الربع الأول من العام الجاري، جهودا كبيرة بالقطاع الصناعي في إطار الخطة الشاملة لوزارة التجارة والصناعة الهادفة إلى الارتقاء بالقدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وأضاف أن الهيئة اعتمدت في الربع الأول نحو 47 عقداً لبيع أراضي موقعاً بين المطورين الصناعيين والمستثمرين داخل مناطق المطور الصناعي لإقامة مشروعات جديدة، مشيرًا إلى أن الهيئة قامت أيضاً بتخصيص 20 قطعة أرض صناعية من خلال الخريطة الاستثمارية بمساحة 37 ألف و674 متر مربع.

وذكر رئيس الهيئة، أن هناك توسعا في المجمعات الصناعية بالسادات وبورسعيد وبدر، بعد أن تم تخصيص ما يقرب من 703 وحدات موزعة، من أجل استعادة مكانة مصر على خريطة الصناعة العالمية خاصة في ظل الإمكانات الصناعية الكبيرة التي تتمتع بها مصر.

وطبقا للموقع الرسمي للهيئة، فإن إجمالي المساحة المطروحة من الأراضى الصناعية خلال الخريطة الاستثمارية عام 2019- 2020، بلغت 5.2 مليون متر مربع.