المركز المالى الكويتى يتوقع تحسنًا ملحوظًا للقطاع العقارى فى دول مجلس التعاون الخليجى 2022


الاحد 20 فبراير 2022 | 02:00 صباحاً

%0.5 زيادة فى الأسعار السكنية و1.3% زيادة فى الأراضى الربع الثالث 2021

أشار المركز المالي الكويتي في سلسلة تقاريره حول «النظرة المستقبلية للقطاع العقاري لعام 2022» بالسعودية والكويت والإمارات، أن القطاع سيستمر في مرحلة التعافي فيما بعد الجائحة وفي تحقيق النمو المستدام في عام 2022.

وكشفت التقارير أنه من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي استقراراً، ومن ثم تحسناً ملحوظاً في عام 2022، بسبب عوامل مختلفة، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط والتوقعات بارتفاع نسبة النمو الاقتصادي العام والإجراءات الحكومية الداعمة.

وفقاً لتقرير «المركز» حول النظرة المستقبلية للقطاع العقاري في الكويت لعام 2022، فإنه من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري في الكويت استقراراً وذلك امتداداً للاستقرار الذي حققه القطاع في عام 2021، ويأتي ذلك على خلفية إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية والمنشآت الحيوية بعد الإغلاقات التي تسببت بها جائحة كورونا في عام 2020، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، الذي يشكل عاملاً إيجابياً دافعاً باتجاه ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي وتحسن الموازنة السنوية الحكومية.

وقال «كامكو»: «هذا وقد استعادت في عام 2021 القيمة الإجمالية للتداول في القطاع المستويات التي حققتها قبل جائحة كورونا، مدفوعةً بالارتفاع الكبير في قيمة التداول على قطاع السكن الخاص». ومن المتوقع، بحسب التقرير، أن يتيح قانون الرهن العقاري الجديد المقترح للقطاع السكني الخاص للمواطنين المزيد من خيارات التمويل العقاري.

وفي تعليقه على النظرة المستقبلية لسوق العقار الكويتي، لفت خالد المباركي، نائب رئيس الاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «المركز»، إلى أنه من المرجح أن يؤدي استمرار التعافي القوي بالكويت بعد الجائحة، وانتعاش القطاع السكني الخاص، إلى زيادة الطلب على العقارات في الدولة، وأن تساهم الصناديق العقارية التابعة «للمركز»، بما فيها صندوق المركز العقاري، وصندوق المركز للعقار الخليجي (صندوق طرح خاص)، في توفير فرصة جيدة للمستثمرين للاستفادة من النظرة المستقبلية المتفائلة للقطاع العقاري عبر الاستثمار في منتجات منخفضة المخاطر، تُدار بحوكمة مستدامة، وتتميز بتنويع أصولها الأساسية.

العقارات في السعودية

ويتوقع تقرير «النظرة المستقبلية للقطاع العقاري بالمملكة العربية السعودية لعام 2022» أن يحقق قطاع العقارات في المملكة نمواً مدفوعاً بالزخم الاقتصادي المستمر والإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية المرتبطة برؤية 2030 وارتفاع أسعار النفط، ويرى التقرير أن ارتفاع أسعار العقارات بنسبة %0.5 جراء الزيادة السنوية في أسعار العقارات السكنية والأراضي بنسبة %1.3 خلال الربع الثالث من عام 2021، يدل على انتعاش واضح في القطاع العقاري بعد التأثيرات السلبية على القطاع، والتي تسببت بها جائحة كورونا.

ووفقاً للتقرير، فقد لعبت المبادرات الحكومية المختلفة، بما في ذلك مبادرة «سكني» (لتمكين المواطن السعودي من امتلاك منزله الأول)، ومبادرة «وافي» (برنامج البيع أو التأجير على الخريطة)، دوراً رئيسياً في زيادة الطلب على المنازل وإتاحتها بأسعار معقولة.

وكشف ميلاد إيليا، نائب رئيس تنفيذي الاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «المركز»، بأنه من المتوقع أن يُظهِر القطاع العقاري بالمملكة مزيداً من الاستقرار مع توافر الفرص الكفيلة بإحداث تسارع معتدل في عام 2022 حسبما ورد في تقرير «المركز».

العقارات في الإمارات

أما القطاع العقاري بالإمارات، فيتمتع بمكانة قوية تؤهله للنمو المتسارع على خلفية ارتفاع أسعار النفط، ونمو القطاع غير النفطي، والأحداث العالمية مثل إكسبو 2020، وانفتاح قطاعي التجارة والسفر، وذلك وفقاً لتقرير «النظرة المستقبلية للقطاع العقاري بدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2022» الصادر عن «المركز».

ويشير التقرير أيضاً إلى أن السياسات التحفيزية الحكومية الهادفة إلى تعزيز القطاع الخاص، وزيادة حدود الإقراض العقاري، وإصدار التأشيرات وتصاريح العمل، ساهمت في تعزيز النظرة الإيجابية لبيئة الاستثمار بالإمارات، كما يشير إلى أن الانتعاش القوي للقطاع العقاري في الدولة في عام 2021 ارتبط بالطلب القوي على العقارات السكنية، مما أدى إلى مضاعفة قيم المعاملات والصفقات في هذا الخصوص.

ومن جانبه، صرح خالد الدوسري، محلل في إدارة الاستثمار العقاري، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «المركز»، مفيداً باحتمالية أن تؤدي تدابير الإصلاح بالإمارات إلى جذب الاستثمار الأجنبي، واستحداث فرص عمل جديدة، وتسهيل الأعمال التجارية، والأحداث العالمية، وإصدار التأشيرات الخاصة، إلى مزيد من الطلب على العقارات بالدولة.