6000 عميل تسلموا وحداتهم في أصعب الظروف ليصبح الالتزام بالتسليم عنوان الثقة لدى بالم هيلز
واجهة بحرية بطول 4.8 كيلومتر تضع «هاسيندا رأس الحكمة» في صدارة أكبر الوجهات الساحلية الجديدة بمصر
عمق يصل إلى 2.8 كيلومتر يمنح المشروع فرصة تطوير مدينة متكاملة وليس منتجعًا موسميًا تقليديًا
14% فقط نسبــــــــــة البناء مقابل ۸۶٪ للمسطحــات الخضـــراء والبحيــــــرات في فلسفـــة عمرانية غيـــر تقليدية
175 مليار دولار استثمارات متوقعة تفتح لرأس الحكمة صفحة جديدة في الاستثمار والسياحة والتنمية العمرانية
هاسيندا تفتتح مرحلة جديدة في مسيرة بالم هيلز بشراكة مصرية إماراتية تستهدف صناعة وجهـــة عالمية
3 علامات للضيافة الفاخرة ومفاوضات مع أشهر المطاعم العالميـــة تدعم مفهوم المدينةالتي تعمل طوال العام
لم يقتصر تأثير مشروع «هاسيندا رأس الحكمة» على إطلاق وجهة ساحلية جديدة، بل امتد إلى إعادة تنشيط الاهتمام بالمشروعات المحيطة داخل رأس الحكمة، وفتح موجة جديدة من المنافسة بين كبار المطورين، ففي وقت كانت فيه السوق تمر بمرحلة اتسمت بقدر من الهدوء النسبي في المبيعات، وارتفاع تكاليف التنفيذ، وتزايد حيرة العملاء بين منتجات متشابهة إلى حد بعيد، بدأت الأسئلة تتردد بقوة داخل السوق لماذا تتصدر «هاسيندا رأس الحكمة» المشهد؟ وما الذي جعل المشروع يحظى بهذا الطلب الكبير؟ ولماذا نجح في جذب اهتمام العملاء والمستثمرين قبل انطلاق المبيعات الرسمية؟
ولا تعكس أهمية المشروع حجم الاهتمام الذي حظي به فقط، وإنما تؤكدها أيضًا مؤشرات التخطيط والتنفيذ، فـ«هاسيندا رأس الحكمة» يمتد على واجهة بحرية بطول 4.8 كيلومتر، وبعمق يصل إلى 2.8 كيلومتر، بينما لا تتجاوز نسبة البناء 14 % من إجمالي مساحة المشروع، مقابل تخصيص 86 % للمسطحات الخضراء والبحيرات والمناطق المفتوحة، في نموذج عمراني يضع جودة الحياة في صدارة الأولويات.
كما يضم المشروع 3 فنادق فاخرة، وناديًا رياضيًا متكاملًا، ويعتمد على مخطط عمراني وضعته شركة OBMI العالمية، مع تصميم يجعل الخدمات اليومية على بعد 5 دقائق سيرًا على الأقدام، والخدمات الأسبوعية خلال 10 دقائق، والخدمات الرئيسية خلال 15 دقيقة، بما يعكس فلسفة مختلفة في بناء المدن الساحلية.
وتزداد أهمية هذه المؤشرات مع النتائج التي حققتها بالم هيلز في مشروعاتها الساحلية، حيث يشير ياسين منصور إلى أن بعض مشروعات الشركة تحقق عائدًا استثماريًا يصل إلى 50 % سنويًا، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة مع تحول الساحل الشمالي إلى وجهة تعمل طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط وفي الوقت نفسه، تستند الشركة إلى سجل تنفيذ عزز ثقة العملاء، بعدما نجحت في تسليم أكثر من 6000 عميل وحداتهم، حتى خلال أصعب الفترات التي مرت بها السوق المصرية، وهو ما جعل المصداقية واحدة من أهم ركائز العلامة التجارية لبالم هيلز.
في هذا الحوار، يكشف ياسين منصور رئيس مجلس الإدارة والمجموعة التنفيذية لشركة بالم هيلز، الذي أجراه مع الإعلامي عمرو أديب، فلسفة الشركة في اختيار الفرص الاستثمارية، وأسباب الرهان على رأس الحكمة، وكيف نجح مشروع «هاسيندا رأس الحكمة» في تصدر المشهد العقاري، ورؤيته لمستقبل الساحل الشمالي والسوق العقارية المصرية، ولماذا يرى أن المنافسة في المرحلة المقبلة لن تكون على الأرض أو السعر فقط، وإنما على القدرة على ابتكار منتج جديد، وصناعة وجهة قادرة على جذب الاستثمار والسياحة والحياة على مدار العام.
تصدر مشروع «هاسيندا رأس الحكمة» المشهد العقاري منذ الإعلان عنه، وتحول إلى واحد من أكثر المشروعات التي استحوذت على اهتمام المستثمرين والعملاء في صيف 2026 في رأيك، ما الذي جعل المشروع يحقق هذا الزخم الكبير؟
في البداية، يجب التأكيد على أن منطقة رأس الحكمة ليست منطقة جديدة على خريطة الساحل الشمالي، فهي تمتلك منذ سنوات طويلة مقومات طبيعية استثنائية تجعلها من أجمل المناطق المطلة على البحر الأبيض المتوسط، سواء من حيث الشواطئ الرملية البيضاء أو المياه الفيروزية أو الامتداد الساحلي المميز لكن ما حدث خلال العامين الماضيين، مع دخول استثمارات إماراتية ضخمة إلى المنطقة، خلق نقطة تحول حقيقية، وأعاد تقديم رأس الحكمة باعتبارها واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية والسياحية في المنطقة.
ومن هنا جاءت قناعة بالم هيلز بأن هذه المنطقة تستحق مشروعًا مختلفًا، لا يكرر ما قدمناه في مشروعات أخرى، ولا ينافس فقط داخل السوق المصرية، وإنما يستطيع المنافسة مع أفضل الوجهات الساحلية في اليونان وإيطاليا وفرنسا، لذلك كان التفكير منذ اليوم الأول أن نقدم مشروعًا يضيف قيمة جديدة لرأس الحكمة، ويعكس حجم التحول الذي تشهده المنطقة.
كما أن اختيار الشريك الإماراتي لم يكن مصادفة، لأننا كنا نبحث عن شريك يشاركنا الرؤية نفسها تجاه مستقبل رأس الحكمة، وكيف يمكن أن تتحول إلى مدينة عالمية تستقطب الاستثمارات والسياحة على مدار العام، وعندما تتوافر الرؤية الواضحة مع المقومات الطبيعية الفريدة، تصبح النتيجة مشروعًا قادرًا على جذب اهتمام السوق منذ اللحظة الأولى.
ولذلك، لم يكن الإقبال الكبير على المشروع مفاجئًا بالنسبة لنا بقدر ما كان تأكيدًا على أن العميل أصبح يبحث عن منتج مختلف، وعن مطور يمتلك سجلًا قويًا في التنفيذ، ورؤية واضحة للمستقبل، وليس مجرد قطعة أرض في موقع متميز.
يُنظر إلى مشروع «هاسيندا رأس الحكمة» باعتباره أحد أبرز نماذج الشراكة المصرية الإماراتية في القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة ما الذي أضافته هذه الشراكة للمشروع، ولماذا كانت مهمة في هذه المرحلة؟
أعتقد أن نجاح أي مشروع كبير يبدأ من وجود رؤية مشتركة بين جميع الأطراف، وليس مجرد اتفاق على تطوير قطعة أرض منذ البداية، كان لدينا إيمان كامل بأن رأس الحكمة ستكون واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية والسياحية في منطقة البحر المتوسط، وكنا نبحث عن شريك يشاركنا هذه الرؤية طويلة المدى.
الشراكة الإماراتية أضافت بعدًا مهمًا للمشروع، لأنها جمعت بين خبرة بالم هيلز الممتدة في تطوير المجتمعات العمرانية داخل مصر، وبين رؤية استثمارية تستهدف إنشاء وجهة عالمية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وبالتالي لم يكن الهدف إطلاق مشروع جديد فقط، وإنما المشاركة في صناعة مدينة جديدة سيكون لها تأثير اقتصادي وسياحي كبير خلال السنوات المقبلة.
كما أن حجم الاستثمارات التي تتجه اليوم إلى رأس الحكمة يؤكد أن المنطقة مقبلة على طفرة غير مسبوقة. فالتقديرات تتحدث عن استثمارات قد تصل إلى 175 مليار دولار، تشمل تطوير البنية الأساسية، والمطار، والمارينا، وشبكات الطرق، والفنادق، والمشروعات السياحية والترفيهية، وهو ما سيغير طبيعة المنطقة بالكامل، وينقلها من وجهة موسمية إلى مدينة تعمل طوال العام.
وفي النهاية، أؤمن بأن نجاح هذه الشراكات لا يقاس بحجم الاستثمارات فقط، وإنما بما تضيفه من قيمة للاقتصاد، ونقل الخبرات، وخلق فرص العمل، وتقديم مشروعات ترفع القدرة التنافسية لمصر على خريطة الاستثمار العقاري العالمية.
يعتقد كثيرون أن نجاح المطور العقاري يقاس بحجم المبيعات، لكن هناك من يرى أن النجاح الحقيقي يبدأ بعد تسليم الوحدة، عندما يحافظ المشروع على قيمته ويرتفع العائد الاستثماري للعميل كيف تنظرون إلى هذه المعادلة؟
أنا مؤمن بأن المطور العقاري لا تنتهي مسؤوليته بمجرد بيع الوحدة، بل تبدأ مرحلة جديدة من المسؤولية فالعميل لا يشتري منزلًا فقط، وإنما يستثمر أمواله في أصل يتوقع أن ترتفع قيمته مع مرور الوقت، ولذلك فإن الحفاظ على قيمة هذا الأصل يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤوليتنا.
ولهذا السبب، فإننا لا نتعامل مع مشروعاتنا باعتبارها مراحل للبيع ثم الانتهاء منها، وإنما باعتبارها مجتمعات عمرانية تحتاج إلى إدارة وتشغيل وتطوير مستمر فعندما تكون الخدمات على المستوى المطلوب، وتعمل المرافق بكفاءة، وتحافظ المساحات الخضراء والبحيرات والطرق على جودتها، فإن قيمة المشروع تزداد تلقائيًا، ويستفيد العميل من هذا النمو.
وقد أثبتت التجربة ذلك في عدد من مشروعاتنا، حيث حقق بعض العملاء عوائد استثمارية وصلت إلى نحو 50% سنويًا، وهو رقم لم يتحقق بسبب ارتفاع الأسعار فقط، وإنما نتيجة جودة المنتج، واستمرار الطلب عليه، والثقة التي اكتسبتها مشروعات بالم هيلز عبر السنوات.
كما أن التزامنا بالتنفيذ والتسليم في المواعيد المحددة كان أحد أهم العوامل التي دعمت هذه الثقة فقد نجحت الشركة في تسليم أكثر من 6000 عميل وحداتهم، حتى في الفترات التي واجه فيها السوق تحديات اقتصادية كبيرة، لأننا نؤمن بأن المصداقية هي أهم استثمار يمكن أن يبنيه المطور العقاري مع عملائه.
ولهذا أرى أن المنافسة خلال السنوات المقبلة لن تكون بين شركات تبيع وحدات، وإنما بين شركات تستطيع الحفاظ على قيمة أصول عملائها، وتقديم تجربة معيشية متكاملة تستمر لعشرات السنوات، لأن السوق أصبح أكثر نضجًا، والعميل أكثر وعيًا، ولم يعد يقارن بين الأسعار فقط، بل بين جودة المنتج، والإدارة، والاستدامة، والعائد طويل الأجل.
لطالما ارتبط الساحل الشمالي بالموسم الصيفي، لكنكم تتحدثون اليوم عن وجهة تعمل على مدار العام كيف تنظرون إلى هذا التحول؟
ما يحدث اليوم في الساحل الشمالي يمثل تحولًا استراتيجيًا في مفهوم التنمية العقارية بمصر لم يعد الهدف إنشاء منتجع يعمل شهرين أو ثلاثة أشهر سنويًا، بل بناء مدينة متكاملة تمتلك مقومات الحياة والاستثمار طوال العام.
هذا التحول لم يكن ليحدث لولا الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية، من شبكات الطرق والمحاور الجديدة إلى المطارات والخدمات، وهو ما جعل الوصول إلى الساحل أكثر سهولة وربط المنطقة بباقي أنحاء الجمهورية.
ومن هنا جاءت رؤيتنا في «هاسيندا رأس الحكمة» لم نخطط لمشروع موسمي، وإنما لوجهة متكاملة تضم وحدات سكنية، وفنادق، وخدمات تجارية، ومناطق ترفيهية ورياضية، بما يخلق مجتمعًا قادرًا على العمل والحياة على مدار العام.
لذلك نحن ننظر إلى رأس الحكمة باعتبارها واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية الواعدة على البحر المتوسط، ومنطقة تمتلك كل المقومات لتصبح مركزًا إقليميًا للسياحة والاستثمار والعقارات الفاخرة، وليس مجرد مقصد صيفي.
بعد النجاحات التي حققتها «بالم هيلز» في شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي، يتساءل كثيرون عن الخطوة التالية للشركة هل تركزون على التوسع في عدد المشروعات، وما ملامح استراتيجيتكم خلال المرحلة المقبلة؟
نحن لا نقيس نجاحنا بعدد المشروعات التي نطلقها كل عام، وإنما بقيمة ما نضيفه إلى محفظة الشركة وإلى السوق العقارية بشكل عام لذلك فإن استراتيجية بالم هيلز تعتمد على النمو المدروس، وليس النمو السريع.
لدينا اليوم محفظة متنوعة من المشروعات تغطي مناطق جغرافية مختلفة، وهو ما يمنحنا قدرًا كبيرًا من التوازن فكل منطقة لها طبيعة مختلفة، ولكل شريحة من العملاء احتياجاتها، ولذلك نحرص على أن تقدم كل مدينة أو مشروع قيمة مضافة حقيقية، بدلاً من تكرار النماذج نفسها في مواقع مختلفة.
كما نركز بصورة كبيرة على تعظيم قيمة الأصول التي نمتلكها بالفعل فبعد إطلاق المشروع، تبدأ مرحلة أكثر أهمية، وهي استكمال التنفيذ، وتشغيل الخدمات، وإدارة المجتمع العمراني بكفاءة، لأن نجاح المشروع لا يتحقق عند البيع، وإنما عندما يصبح مكانًا نابضًا بالحياة ويحقق قيمة مستدامة للملاك.
وفي الوقت نفسه، نواصل دراسة الفرص الاستثمارية الجديدة التي تتوافق مع رؤيتنا نحن لا ندخل أي منطقة لمجرد وجود طلب عليها، وإنما بعد دراسة عميقة لمقومات النمو، وحجم الطلب الحقيقي، وقدرة المنطقة على الاستمرار لعقود، وهو ما اتبعناه في جميع استثماراتنا السابقة.
كما نؤمن بأهمية الشراكات مع المؤسسات والخبرات العالمية، سواء في التصميم أو التشغيل أو الضيافة، لأن العميل المصري والعربي أصبح يقارن بين المنتج المحلي وأفضل المشروعات الدولية، ولذلك يجب أن نقدم مستوى ينافس عالميًا، وليس محليًا فقط.
وبالنسبة لبالم هيلز، سنواصل العمل بنفس الفلسفة التي اتبعناها منذ تأسيس الشركة؛ وهي الاستثمار طويل الأجل، والانضباط المالي، والالتزام بالتنفيذ، وعدم التوسع إلا عندما نكون قادرين على تقديم منتج يضيف قيمة حقيقية للسوق هذه السياسة ربما تجعل خطواتنا محسوبة، لكنها في الوقت نفسه تبني شركة أكثر استدامة، وتعزز ثقة العملاء والمستثمرين عامًا بعد عام
دخلت «بالم هيلز» مشروع رأس الحكمة في مرحلة مبكرة، قبل أن تتحول المنطقة إلى واحدة من أكثر المناطق جذبًا للاستثمارات في الشرق الأوسط. ما الذي جعلكم تراهنون على هذه المنطقة بهذا الحجم؟ وما الذي رأيتموه فيها قبل غيركم؟
نحن في «بالم هيلز» لا نتعامل مع شراء الأراضي باعتباره سباقًا للحصول على أكبر مساحة ممكنة، وإنما ننظر إلى الأرض باعتبارها أصلًا استثماريًا سيظل معنا لعقود طويلة، ولذلك فإن قرار الاستثمار يسبقه دائمًا قدر كبير من الدراسات الفنية والاقتصادية والتخطيطية.
وعندما بدأنا دراسة رأس الحكمة، لم ننظر إليها باعتبارها مجرد قطعة أرض على الساحل الشمالي، وإنما باعتبارها منطقة تمتلك مقومات نادرة يصعب تكرارها فالموقع الجغرافي، وطبيعة الخليجين الطبيعيين، وصفاء المياه، وامتداد الشواطئ، وطبيعة التضاريس، جميعها عناصر تمنح المنطقة ميزة تنافسية حقيقية مقارنة بالعديد من الوجهات الساحلية الأخرى.
لكن العامل الأهم بالنسبة لنا لم يكن جمال الطبيعة فقط، وإنما ما كنا نراه من رؤية الدولة لتطوير الساحل الشمالي الغربي بالكامل كنا ندرك أن حجم الاستثمارات التي يتم ضخها في الطرق والمطارات والمرافق سيغير خريطة التنمية في المنطقة، وسيحولها من مقصد موسمي إلى مركز اقتصادي وسياحي واستثماري متكامل.
ولهذا لم يكن قرار الاستثمار مرتبطًا بالوضع الحالي فقط، بل بما ستكون عليه المنطقة بعد عشر سنوات أو عشرين سنة نحن نستثمر دائمًا في المستقبل، وليس في اللحظة الراهنة.
كما أن الشراكة مع «ميران» الإماراتية أضافت بعدًا استراتيجيًا مهمًا للمشروع، لأنها جمعت بين خبرة محلية عميقة في السوق المصرية، وخبرة إقليمية في تطوير الوجهات العالمية، وهو ما يعزز قدرتنا على تقديم مشروع يواكب أفضل المعايير الدولية.
وأعتقد أن القيمة الحقيقية لرأس الحكمة لا تكمن فقط في أسعار الأراضي أو حجم الاستثمارات، وإنما في قدرتها على إعادة رسم خريطة الاستثمار العقاري والسياحي على البحر المتوسط نحن نتحدث عن منطقة مرشحة لاستقطاب استثمارات وسكان وسياح من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يجعل الاستثمار فيها استثمارًا طويل الأجل بكل المقاييس.
نجاح أي مشروع عالمي لا يعتمد على الموقع فقط، وإنما على فلسفة التخطيط والتصميم ما الرؤية التي انطلقت منها «بالم هيلز» في تصميم «هاسيندا رأس الحكمة»، وما الذي يميز المشروع عن غيره من المشروعات الساحلية؟
منذ اللحظة الأولى، لم يكن هدفنا إنشاء مشروع ساحلي جميل فحسب، بل كان هدفنا بناء وجهة عالمية تحترم طبيعة المكان وتستفيد من كل عناصره دون أن تفرض عليه نموذجًا عمرانيًا تقليديًا كانت فلسفتنا تقوم على أن تكون الطبيعة هي البطل الحقيقي للمشروع، وأن يشعر العميل بأن البحر جزء من حياته اليومية، وليس مجرد إطلالة من نافذة الوحدة.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، حرصنا على التعاون مع المكتب الاستشاري العالمي OBMI، أحد أبرز المكاتب المتخصصة في تصميم المنتجعات والوجهات الساحلية حول العالم، للاستفادة من خبراته في ترجمة هذه الفلسفة إلى مخطط عمراني متكامل يحقق أعلى مستويات الجودة والاستدامة.واعتمد التصميم على الاستفادة القصوى من طبيعة الموقع، وتوزيع المباني وفق المصاطب الطبيعية، مع الحفاظ على كثافات بنائية منخفضة، بما يسمح لأكبر نسبة ممكنة من الوحدات بالاستمتاع بإطلالات مباشرة على البحر أو البحيرات الكريستالية والمساحات المفتوحة.
ولم يكن التصميم بالنسبة لنا عنصرًا جماليًا فقط، بل أداة لتعظيم القيمة الاستثمارية للمشروع على المدى الطويل فكل قرار تخطيطي، من توزيع الوحدات والخدمات إلى مواقع الفنادق والأنشطة التجارية، اتُّخذ بهدف تعزيز جودة الحياة والحفاظ على قيمة الأصول لسنوات طويلة، وهي الفلسفة التي قامت عليها «هاسيندا رأس الحكمة» منذ البداية.
لم تعد المشروعات الساحلية الكبرى تُقاس بجمال التصميم أو حجم المبيعات فقط، بل أصبحت قدرتها على التشغيل المستدام واستقطاب العلامات الفندقية العالمية كيف تنظر «بالم هيلز» إلى هذا الملف داخل «هاسيندا رأس الحكمة»؟
منذ بداية التخطيط لـ«هاسيندا رأس الحكمة» كنا ندرك أن المشروع الناجح لا يقتصر على تطوير وحدات سكنية، بل يقوم على بناء وجهة متكاملة قادرة على جذب الزوار والعمل طوال العام لذلك جاءت استراتيجية التشغيل والضيافة جزءًا أصيلًا من رؤية المشروع، وليست عنصرًا يُضاف بعد اكتمال التنفيذ.
ولهذا حرصنا على استقطاب علامات فندقية عالمية تمتلك خبرات تشغيلية راسخة، لأن وجود هذه العلامات لا يضيف فقط مستوىً استثنائيًا من الخدمة، بل يرفع جودة التجربة بالكامل، ويعزز ثقة المستثمرين والعملاء، ويزيد من جاذبية المشروع على المستويين المحلي والدولي.
كما أن الفنادق العالمية تسهم في رفع معدلات الإشغال، وتنشيط الحركة السياحية والتجارية، وتحويل المشروع إلى وجهة نابضة بالحياة على مدار العام، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قيمة جميع الأصول والوحدات داخل المشروع.
ونحن ننظر إلى قطاع الضيافة باعتباره أحد أهم محركات النمو في المشروعات الحديثة، لأن القيمة الحقيقية لا تتحقق عند البيع فقط، وإنما تُبنى من خلال جودة التشغيل واستدامة النشاط بعد التسليم.
تشهد منطقة رأس الحكمة أكبر موجة استثمارات في تاريخ الساحل الشمالي غير مسبوقة كيف تنظرون إلى مستقبل المنطقة، وما المكانة التي تتوقعون أن تحتلها على خريطة السياحة والاستثمار في البحر المتوسط؟
أعتقد أن رأس الحكمة ليست مجرد مشروع جديد على الساحل الشمالي، بل بداية لمرحلة مختلفة تمامًا في صناعة التنمية العمرانية والسياحية في مصر نحن نتحدث عن منطقة تمتلك مقومات طبيعية استثنائية، وعندما تقترن هذه المقومات باستثمارات ضخمة وبنية تحتية حديثة، فإنها تصبح قادرة على المنافسة مع أبرز الوجهات العالمية في البحر المتوسط.
ما يحدث اليوم يؤكد أن الدولة المصرية تمتلك رؤية واضحة لتحويل الساحل الشمالي إلى وجهة اقتصادية وسياحية تعمل طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية كبيرة أمام المطورين، ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في مستقبل المنطقة.
وأتوقع أن تصبح رأس الحكمة خلال السنوات المقبلة إحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية في البحر المتوسط، وأن تستقطب شرائح جديدة من المستثمرين والسائحين من مختلف دول العالم، وهو ما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري وعلى القيمة الاستثمارية للمشروعات التي تُنفذ فيها منذ اليوم أرى أن هذا المحور يأتي في مكانه الصحيح بعد الحديث عن تشغيل «هاسيندا رأس الحكمة»، لأنه يوسع زاوية الحوار من المشروع إلى مستقبل المنطقة بالكامل.
ما الذي يؤهل «هاسيندا رأس الحكمة» للمنافسة مع أهم الوجهات السياحية والعقارية في البحر المتوسط؟
نحن لا ننظر إلى المنافسة من منظور محلي، بل نضع أمامنا منذ البداية معايير الوجهات العالمية الناجحة ولذلك حرصنا على أن يجمع المشروع بين الموقع الاستثنائي، والتخطيط العمراني المتطور، والكثافات البنائية المنخفضة، وجودة التصميم، والضيافة العالمية، والخدمات المتكاملة، لأن هذه العناصر مجتمعة هي التي تصنع وجهة قادرة على المنافسة دوليًا.
كما أن التطوير الضخم الذي تشهده منطقة رأس الحكمة، من بنية تحتية حديثة وشبكات طرق ومرافق واستثمارات كبيرة، يمنح المشروع ميزة تنافسية إضافية، ويضعه في قلب واحدة من أكثر المناطق الواعدة على ساحل البحر المتوسط، وهو ما يتطلب الالتزام بأعلى معايير الجودة في كل مراحل التطوير والتشغيل.
وأعتقد أن مصر تمتلك اليوم فرصة حقيقية لتقديم وجهات سياحية وعقارية تستطيع المنافسة عالميًا، و«هاسيندا رأس الحكمة» تمثل نموذجًا لهذه الرؤية، لأنها تجمع بين المقومات الطبيعية الفريدة، والاستثمار طويل الأجل، والتخطيط الذي يضع جودة الحياة واستدامة القيمة في مقدمة الأولويات.
إلى أين تتجه «بالم هيلز» في المرحلة المقبلة؟ وما ملامح رؤيتها للنمو المستدام؟
نحن ننظر إلى المستقبل بمنظور طويل الأجل، ولا نبني استراتيجيتنا على تحقيق نمو سريع فقط، وإنما على تحقيق نمو مستدام يحافظ على قوة الشركة ويعزز قيمة أصولها ومشروعاتها.
وخلال المرحلة المقبلة سنواصل التركيز على تطوير مشروعات متكاملة في مواقع استراتيجية، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة في التصميم والتنفيذ والتشغيل، لأننا نؤمن بأن القيمة الحقيقية لا تتحقق عند البيع فقط، بل تستمر طوال عمر المشروع.
كما نركز على تنويع محفظة مشروعاتنا، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، مع الحفاظ على الانضباط المالي، وإدارة المخاطر بكفاءة، بما يضمن استمرار النمو وتحقيق أفضل عائد للمساهمين والعملاء.
طموحنا لا يقتصر على زيادة حجم الأعمال، بل أن تظل «بالم هيلز» مرجعًا للجودة والابتكار والثقة في السوق العقارية المصرية، وأن نواصل تقديم مشروعات تضيف قيمة حقيقية للمدن التي نعمل بها، وتواكب تطلعات الأجيال القادمة.
بعد سنوات طويلة من قيادة واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في مصر، كيف تنظرون إلى مستقبل الاستثمار العقاري خلال السنوات العشر المقبلة؟ وما الرسالة التي تودون توجيهها إلى المستثمرين والعملاء، في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها السوق؟
أنا مؤمن بأن السوق العقارية المصرية لا تزال تمتلك فرصًا استثنائية للنمو، ليس فقط على مستوى السوق المحلية، وإنما أيضًا على مستوى جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية وما نشهده اليوم من تطوير للبنية التحتية، وإنشاء مدن جديدة، وتوسع في المشروعات السياحية، يضع مصر في موقع تنافسي متقدم داخل المنطقة.
لكن نجاح المرحلة المقبلة لن يعتمد على حجم المشروعات فقط، بل على جودة المنتج، وكفاءة الإدارة، والقدرة على الوفاء بالالتزامات، وبناء الثقة مع العملاء هذه هي المعايير التي ستحدد الشركات القادرة على الاستمرار وقيادة السوق.
ورسالتي للمستثمرين والعملاء أن ينظروا دائمًا إلى العقار باعتباره استثمارًا طويل الأجل، وأن يختاروا الشركات التي تمتلك سجلًا واضحًا في التنفيذ والالتزام، لأن الثقة هي الأساس الحقيقي لأي استثمار ناجح.
أما رسالتي لفريق «بالم هيلز»، فهي أن نواصل العمل بنفس الشغف والانضباط والابتكار، وأن نستمر في تقديم مشروعات تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد المصري، وتمنح عملاءنا تجربة معيشية واستثمارية تليق بثقتهم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض