إغلاق حسابات «منظمة ترامب» جاء لدواعي مكافحة غسل الأموال


الجريدة العقارية الاثنين 03 اغسطس 2026 | 12:06 صباحاً
إغلاق حسابات «منظمة ترامب» جاء لدواعي مكافحة غسل الأموال
إغلاق حسابات «منظمة ترامب» جاء لدواعي مكافحة غسل الأموال
وكالات

ردّت شركة "كابيتال وان فاينانشال" (Capital One Financial) على الدعوى القضائية المقامة ضدها بشأن إغلاق الحسابات المصرفية الخاصة بـ "منظمة ترامب"، معلنةً أن القرار اتُّخذ عقب مراجعات متخصصة ونشطة أجراها خبراء في مكافحة غسل الأموال.

 ويعد هذا الإفصاح المرة الأولى التي يربط فيها بنك أمريكي رسميًا بين المخاوف المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والنشاط التجاري التابع لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت "كابيتال وان" في المذكرة القانونية المقدمة للمحكمة أنها تسعى لرفض الدعوى بالكامل، مشيرة إلى أن ادعاءات المنظمة بحرمانها من الخدمات لأسباب سياسية أو دينية لا أساس لها من الصحة.

 ورغم أن البنك لم يوجه اتهامًا مباشرًا للمنظمة بارتكاب جرائم غسل أموال غير قانونية، إلا أنه أكد أن القرار جاء نتاج تحليل ومراجعة دقيقة استمرت لأشهر من قبل فريق مكافحة غسل الأموال الداخلي، وبما يتوافق تمامًا مع السياسات المصرفية والتوجيهات الرقابية الفيدرالية.

جذور النزاع وتفنيد ادعاءات التحيز السياسي

يعود أصل الأزمة إلى مارس 2021 عندما أخطرت "كابيتال وان" المنظمة بنيتها إغلاق أكثر من 300 حساب مصرفي.

 ورداً على ذلك، رفعت "منظمة ترامب" وإريك ترامب دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في فلوريدا خلال مارس 2025، زاعمين أن الإغلاق جرى دوافعه التوجهات السياسية التقدمية للبنك واستغلالاً للمناخ السياسي عقب أحداث الكابيتول في يناير 2021.

من جانبها، رفضت المحكمة الفيدرالية في ميامي شكويين سابقين للمدعين مع منحهم فرصة للتعديل، ليؤكد البنك أن النسخة الأحدث المقدمة في يوليو تعاني من نفس العيوب الجوهرية.

 وأكدت "كابيتال وان" أن ادعاءات المنظمة تستند إلى اقتباسات مجتزأة خارج سياقها، موضحة أن أنماط المعاملات التي تم رصدها تندرج ضمن الأنشطة التي تضعها التوجيهات الفيدرالية تحت دائرة الفحص والاشتباه.

ضغوط واشنطن وتصاعد التوتر مع وول ستريت

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب على البنوك الكبرى بالتزامن مع ولايته الثانية، تبنياً لشكاوى المحافظين بشأن حرمان الكيانات اليمينية من الخدمات المصرفية.

وكان ترامب قد أصدر أمراً تنفيذاً في أغسطس 2025 يحظر إغلاق الحسابات دون أسباب مبررة، كما أقام دعوى قضائية ضد بنك "جيه بي مورغان تشيس" في يناير لنفس الأسباب، مما يعكس حالة الشد والجذب المستمرة بين الإدارة الأمريكية والمؤسسات المالية في وول ستريت.

جدير بالذكر أن هذه ليست المواجهة القانونية الأولى بين الطرفين، حيث شهدت ولاية ترامب الأولى عام 2019 دعوى قضائية ضد "كابيتال وان" و"دويتشه بنك" لمنعهما من تسليم السجلات المالية للكونجرس، وسط تقارير أشارت حينها إلى رصد معاملات مثيرة للريبة من قبل مسؤولي الامتثال، وهو ما يسلط الضوء على التعقيدات الرقابية المستمرة المحيطة بالأنشطة المالية للمنظمة.