الهيئة العامة للعقار تمنح تراخيص لـ5 مساهمات جديدة بقيمة 459 مليون ريال سعودي


الجريدة العقارية الثلاثاء 28 يوليو 2026 | 05:26 مساءً
الهيئة العامة للعقار تمنح تراخيص لـ5 مساهمات جديدة بقيمة 459 مليون ريال سعودي
الهيئة العامة للعقار تمنح تراخيص لـ5 مساهمات جديدة بقيمة 459 مليون ريال سعودي
وكالات

ءواصلت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية تنفيذ مستهدفاتها لتطوير وتنظيم قطاع المساهمات العقارية، بعدما منحت تراخيص لخمس مساهمات عقارية جديدة وفق أحكام نظام المساهمات العقارية الجديد، بإجمالي قيمة تصل إلى 459 مليون ريال، في خطوة تستهدف تعزيز الثقة بالسوق العقارية ورفع مستويات الحوكمة والشفافية.

وبحسب معلومات، فإن الهيئة تعمل حاليا على استكمال الإجراءات النهائية لإصدار تراخيص لمساهمات عقارية إضافية خلال الفترة المقبلة، بما يعكس تسارع وتيرة تطبيق النظام الجديد ودعم النشاط الاستثماري في القطاع العقاري.

النظام الجديد يستهدف تنظيم السوق وحماية المستثمرين

يمثل نظام المساهمات العقارية الجديد أحد أبرز التشريعات التي أطلقتها المملكة لتنظيم هذا النشاط، حيث يركز على رفع مستوى الشفافية والإفصاح، وحماية حقوق جميع الأطراف المشاركة، سواء المستثمرين أو المطورين أو الجهات المنظمة.

ويهدف النظام كذلك إلى معالجة أوجه القصور التي شهدتها بعض المساهمات العقارية في السابق، من خلال فرض معايير تنظيمية أكثر صرامة، وإيجاد منظومة رقابية متكاملة تضمن سلامة الإجراءات منذ طرح المساهمة وحتى تصفيتها.

نجاح أول مساهمة عقارية وفق النظام الجديد

وكانت السوق العقارية السعودية قد شهدت في يناير الماضي نجاح أول طرح لمساهمة عقارية وفق النظام الجديد، لتنفيذ مشروع سكني في مدينة الرياض بحجم استثماري بلغ 84 مليون ريال، بينما وصلت قيمة الطرح إلى 36 مليون ريال، وتمت تغطيته بالكامل خلال فترة وجيزة.

وفي ذلك الوقت أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار عبدالله الحماد أن إغلاق أول مساهمة عقارية خلال 12 دقيقة فقط يعكس حجم الثقة التي وصلت إليها السوق العقارية السعودية، ويؤكد تطور أدوات التمويل والاستثمار في قطاع التطوير العقاري، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع السكنية والتجارية.

ضوابط جديدة لمعالجة تعثرات المساهمات العقارية

جاء النظام الجديد بمجموعة من الاشتراطات التنظيمية التي تستهدف الحد من حالات التعثر التي شهدتها بعض المساهمات العقارية في السابق، حيث أصبح من الضروري تقديم دراسة جدوى متكاملة للمشروع قبل الحصول على الترخيص.

كما ألزم النظام بوجود عدد من الجهات المهنية المتخصصة للإشراف على تنفيذ المساهمة، من بينها:

مستشار هندسي.

محاسب قانوني.

مدير للمساهمة.

شركة مالية متخصصة تتولى جمع أموال المستثمرين.

وتسهم هذه المنظومة في تعزيز الرقابة على جميع مراحل المشروع، وضمان الاستخدام الأمثل لرؤوس الأموال.

منع جمع الأموال عبر الأفراد وتعزيز الرقابة المالية

ومن أبرز التعديلات التي تضمنها النظام الجديد، منع جمع أموال المستثمرين عن طريق الأفراد، مع إلزام المساهمة بالتعامل مع شركة مالية متخصصة تتولى إدارة عمليات جمع الأموال.

ويصل الحد الأعلى لقيمة الأموال التي يمكن جمعها ضمن المساهمة إلى 100 مليون ريال، وفق الضوابط المنظمة لذلك.

كما اشترط النظام الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للعقار، إلى جانب موافقة هيئة السوق المالية قبل البدء في استقبال أموال المستثمرين.

اشتراطات فنية وقانونية لضمان سلامة المشاريع

ركز النظام الجديد على تعزيز حماية المستثمرين عبر مجموعة من الضوابط القانونية والفنية، أبرزها:

وجود صك ملكية شرعي ساري المفعول.

سلامة الملكية وقابليتها للإفراغ.

اعتماد الرفع المساحي.

اعتماد المخطط التنظيمي.

تأهيل وتصنيف الجهات المرخص لها بممارسة النشاط.

تحديد مدة المساهمة بحيث لا تتجاوز ثلاث سنوات، بما يحد من تأخر عمليات التصفية وإنجاز المشاريع.

وتسهم هذه الإجراءات في رفع جودة المشاريع العقارية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في المساهمات العقارية.

تحول نحو الحوكمة الرقمية في السوق العقارية

أكدت الهيئة العامة للعقار أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم المساهمات العقارية، إذ يعتمد على الحوكمة الرقمية والرقابة المشتركة بين الجهات الحكومية، بدلا من الأساليب التقليدية والاجتهادات الفردية التي كانت سائدة في السابق.

ويستهدف هذا التحول رفع مستوى الموثوقية داخل السوق العقارية، وضمان حفظ حقوق المستثمرين والمطورين، بما يعزز بيئة الاستثمار العقاري في المملكة.

دعم الاستثمار وزيادة المعروض العقاري

ترى الهيئة العامة للعقار أن تطبيق النظام الجديد سيسهم في رفع كفاءة الاستثمار بقطاع التطوير العقاري، وزيادة حجم المنتجات العقارية السكنية والتجارية، إلى جانب توفير قنوات تمويل جديدة للمطورين العقاريين، وفتح فرص استثمارية متنوعة أمام الراغبين في الاستثمار، بما يدعم مستهدفات التنمية العمرانية ويعزز نمو السوق العقارية السعودية.