ضوابط صارمة لسلامة الغذاء..الحكومة تنفي شائعات الفاكهة المهرمنة


الجريدة العقارية الثلاثاء 28 يوليو 2026 | 09:36 صباحاً
 ضوابط صارمة لسلامة الغذاء..الحكومة تنفي شائعات الفاكهة المهرمنة
ضوابط صارمة لسلامة الغذاء..الحكومة تنفي شائعات الفاكهة المهرمنة
مصطفى عبد الله

فند مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن استخدام منظمات النمو والمبيدات الزراعية في إنتاج الفاكهة. 

وأكد المركز، عبر سلسلة فيديوهات نشرها على منصاته الرسمية، أن هذه الممارسات تخضع لمعايير وضوابط علمية ومرجعيات دولية صارمة تضمن سلامة الغذاء، في إطار دوره التوعوي لتصحيح المفاهيم المغلوطة وحماية صحة المواطنين.

ضوابط صارمة ومعايير عالمية لتسجيل المركبات الزراعية

أكد الدكتور محمد محمود، رئيس لجنة منظمات النمو بوزارة الزراعة ومدير معهد بحوث البساتين السابق، أن منظمات النمو والمبيدات الزراعية لا تصنع محلياً بل تُستورد من الخارج كمركبات معتمدة عالمياً. 

ويخضع تسجيل هذه المركبات لاشتراطات دقيقة تحدد معدلات الاستخدام، وتوقيتاته، وعدد مرات الرش، فضلاً عن الالتزام التام بفترة ما قبل الحصاد والمعروفة بـ (PHI). 

تضمن هذه الفترة الزمنية الفاصلة بين آخر رشة وموعد الحصاد تكسير أكثر من 98% من المادة الفعالة داخل النبات، مما يمنع تشكيل أي خطورة على الصحة العامة محلياً ودولياً.

الرد العلمي على شائعات «الحقن» و«المواد الممنوعة»

أوضح رئيس لجنة منظمات النمو أن مروجي الشائعات اعتمدوا على مغالطات علمية واضحة، أبرزها الادعاء بوجود ما يسمى بـ «حقن الفاكهة»، بينما تتم العمليات حصرياً عبر الرش، فضلاً عن الادعاء باستخدام مواد ممنوعة دون أدلة أو مرجعيات.

 كما صحح مفهوم «الفاكهة المهرمنة»، مبيناً أن الهرمون تفرزه النباتات طبيعياً لأداء وظائف فسيولوجية، بينما منظم النمو مركب طبيعي أو مصنع كيميائياً يحاكي الهرمونات وفق ضوابط دقيقة تقلل أضرار المحاصيل ولا تستخدم بعشوائية.

حقيقة مركب «الإيثريل» ومأمورية تسريع النضج

تناولت الفيديوهات بالدليل العلمي مركب «الإيثريل» أو «الإيثيفون»، الذي أثار مخاوف البعض؛ حيث أكد الخبراء أنه يحاكي هرموناً نباتياً طبيعياً لتسريع نضج الثمار تحت ظروف بيئية غير مواتية أو لأغراض التصدير. ويخضع المركب للحد الأقصى للمتبقيات (MRL) المعتمد دولياً. 

وللمركب استخدامات عالمية متعددة تشمل جني الزيتون، الحد من رقاد القمح والشعير، وتحفيز تزهير الأناناس، مع التأكيد عبر آلاف الدراسات وهيئات مثل «الكودكس» أن المركب غير مسرطن ولا يسبب طفرات جينية.

نجاح الصادرات الزراعية برهان على سلامة الغذاء

استعرض مركز المعلومات طفرة الصادرات الزراعية المصرية كدليل عملي على التزام المنظومة بالمعايير الصارمة؛ إذ ارتفعت صادرات العنب من 60 ألف طن إلى أكثر من 200 ألف طن رغم استخدام منظمات مثل الجبريليك أسيد والإيثيفون والسيتوكينين.

 وأكد المركز خلو السجلات من أي حالات رفض دولي للشحنات، مشدداً على أن مصر توقف فوراً تسجيل أي مركب تحظره الدول العالمية، ومهيباً بالجميع تحري الدقة والاستناد إلى المرجعيات العلمية لتجنب إثارة الذعر بين المواطنين.