نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود أزمة تتعلق بمخزونات الذخائر الأمريكية، مؤكدًا أن بلاده تمتلك قدرات عسكرية ومخزونًا من الأسلحة يفوق احتياجاتها بكثير، وذلك في وقت كشفت فيه تقارير عن تأجيل الإدارة الأمريكية تنفيذ تصعيد عسكري واسع لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير تحدثت عن مناقشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن تأثير أي عملية عسكرية كبيرة على مخزون صواريخ الدفاع الجوي، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية المرتبطة بمنطقة الخليج.
ترامب ينفي وجود أزمة في مخزون الذخائر الأميركية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحديث عن وجود مشكلة في مخزونات الذخائر الأميركية لا يعكس الواقع، مشددًا على أن الولايات المتحدة تمتلك كميات من الذخائر والأسلحة تتجاوز ما تمتلكه أي دولة أخرى في العالم.
وأوضح ترامب أن القدرات العسكرية الأمريكية لا تزال في مستويات مرتفعة للغاية، وأن بلاده تمتلك مخزونًا كافيًا لتلبية مختلف الاحتياجات العسكرية، نافيًا أن يكون انخفاض بعض المخزونات قد أثر في جاهزية القوات المسلحة أو قدرتها على تنفيذ العمليات العسكرية.
تأجيل تصعيد عسكري واسع ضد إيران
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن إدارة ترامب قررت تأجيل تنفيذ تصعيد عسكري كبير ضد إيران، بعدما كان الجيش الأميركي يستعد لشن سلسلة مكثفة من الضربات العسكرية.
وبحسب المسؤولين، كانت الخطة العسكرية تتضمن تنفيذ عمليات قد تمتد لنحو أسبوعين، قبل أن يتم إرجاؤها لإتاحة المجال أمام التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة التوترات وفتح المجال أمام مسارات سياسية خلال المرحلة الحالية.
الجهود الدبلوماسية تتصدر المشهد
أوضح المسؤولون أن قرار تأجيل العملية العسكرية جاء في إطار منح الأولوية للمساعي الدبلوماسية، التي تسعى الإدارة الأمريكية من خلالها إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق المواجهة العسكرية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الاتصالات السياسية الرامية إلى ضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية، والذي يمثل محورًا رئيسيًا في أي تطورات إقليمية.
مناقشات داخل الإدارة بشأن مخزونات الدفاع الجوي
وبحسب المسؤولين، تزامن قرار تأجيل التصعيد مع نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول التأثير المحتمل لأي عملية عسكرية واسعة على مخزونات صواريخ الدفاع الجوي، وفي مقدمتها صواريخ "باتريوت" وأنظمة الاعتراض المستخدمة لحماية القوات والمصالح الأميركية.
ورغم تلك المناقشات، أكد المسؤولون أن الأمر لا يعكس وجود أزمة في القدرات العسكرية الأمريكية، وإنما يأتي ضمن المراجعات الطبيعية التي تسبق اتخاذ قرارات استراتيجية بهذا الحجم.
خيار التصعيد لا يزال مطروحًا
ورغم تأجيل العملية العسكرية، أكد المسؤولون أن الرئيس الأمريكي لا يزال يحتفظ بصلاحية إصدار أوامر بتنفيذ الهجوم في أي وقت إذا اقتضت التطورات ذلك، مشيرين إلى أن الموقف لا يزال متغيرًا ويخضع لتقييم مستمر وفقًا لمجريات الأحداث على الأرض.
وأضافوا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الإدارة الأميركي، سواء المسار الدبلوماسي أو الخيار العسكري، وفقًا لما تفرضه التطورات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض