انتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من الواردات البرازيلية، معتبرًا أنها تمثل إجراءً "غير عادل" و"خطأً استراتيجيًا" من شأنه الإضرار بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة الأعباء على المستهلك الأميركي.
وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، أوضح لولا أن الإدارة الأمريكية فرضت رسومًا جمركية تتراوح بين 12.5% و37.5% على مجموعة من السلع البرازيلية، رغم عقد لقاءات متكررة بين مسؤولي البلدين وتقديم الحكومة البرازيلية مذكرات فنية ودبلوماسية إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار الرئيس البرازيلي إلى أن هذه الرسوم ستؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات داخل السوق الأميركية، من بينها الأغذية والأحذية والمنسوجات والأثاث وقطع غيار السيارات، كما ستنعكس سلبًا على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الثنائية بين البلدين.
وأكد لولا أن فرض الرسوم لا يستند إلى مبررات اقتصادية واضحة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة سجلت فائضًا تجاريًا مع البرازيل بلغ 428 مليار دولار في تجارة السلع والخدمات على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية، وهو ما يتناقض مع مبررات تشديد القيود التجارية.
كما استشهد ببيانات صادرة عن منظمة Global Trade Alert، أظهرت أن البرازيل وتركيا أصبحتا ثاني أكثر الدول تعرضًا للرسوم الجمركية الأميركية بعد الصين، في ظل السياسة التجارية الجديدة التي تنتهجها واشنطن.
ورغم انتقاداته، شدد الرئيس البرازيلي على أن بلاده لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة للوصول إلى حلول متوازنة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القرارات المتعلقة بمستقبل البرازيل ستظل شأنًا سياديًا يتخذه البرازيليون دون أي تدخل خارجي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر التجاري بين البلدين عقب فرض واشنطن رسومًا جمركية جديدة على عدد من الواردات، ضمن سياسة تستهدف دعم الصناعات الأميركية وتقليص العجز التجاري، بينما تخشى البرازيل من تأثير هذه الإجراءات على صادراتها إلى أحد أكبر أسواقها الخارجية، وما قد يترتب عليها من تداعيات على التجارة والاستثمار بين الجانبين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض