أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن الاضطرابات التجارية والاقتصادية ستظل مستمرة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية أصبحت إحدى الأدوات التي تستخدمها الولايات المتحدة للضغط وتحقيق مكاسب في علاقاتها التجارية مع الدول الأخرى.
وأوضح صالح، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن قرار الولايات المتحدة فرض تعريفات جمركية جديدة على كندا يصل بعضها إلى 50% يأتي في إطار سياسة تهدف إلى إعادة ترتيب موازين التبادل التجاري لصالح الجانب الأمريكي، وليس فقط بسبب ما تراه واشنطن من معاملة تمييزية للسلع الأمريكية داخل السوق الكندية.
وأشار إلى أن كندا قد تكون البداية، بينما قد تمتد هذه الإجراءات إلى دول أخرى، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تستخدم هذه الإجراءات كورقة تفاوضية للحصول على مزايا اقتصادية وتجارية أكبر.
وأضاف أن نسبة التعريفات الجمركية ليست العامل الأهم، سواء بلغت 50% أو أقل، باعتبارها "أداة ضغط" تهدف إلى دفع الطرف الآخر إلى تقديم تنازلات، رغم قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة وكندا.
وحول التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أوضح أستاذ الاقتصاد السياسي أن الخلاف بين البلدين يمثل نموذجًا آخر للصراع الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل المنافسة على التكنولوجيا والمعادن النادرة والصناعات المستقبلية.
وأكد أن الصين لن تتراجع عن تطوير قدراتها الصناعية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن المعادن النادرة تمثل عنصرًا استراتيجيًا مهمًا للصناعات المتقدمة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ولفت صالح إلى أن الصدام الاقتصادي بين واشنطن وبكين قائم بالفعل، وقد يستمر خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الصين تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والموارد الاستراتيجية، وهو ما يجعلها منافسًا رئيسيًا للولايات المتحدة.
وأشار إلى أن المنافسة بين القوتين الاقتصاديتين لا تقتصر على التجارة فقط، بل تمتد إلى التكنولوجيا وسلاسل الإمداد والقدرات الصناعية، مؤكدًا أن مستقبل العلاقات بين البلدين سيظل مرتبطًا بمسار هذا الصراع الاقتصادي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض