أظهرت تحليلات صور أقمار صناعية أن عمليات نقل النفط من سفينة لأخرى في المياه خارج مضيق هرمز تباطأت في أعقاب شن القوات الإيرانية موجة من الهجمات خلال الآونة الأخيرة على السفن.
وساعدت عمليات نقل النفط من ناقلة إلى أخرى على خروج الخام من منطقة الخليج رغم التهديدات الموجهة للسفن التجارية التي تبحر عبر مضيق هرمز، منذ بداية حرب إيران في أواخر فبراير.
ومن خلال تلك الممارسة تمكنت ناقلات النفط التي تستخدم أحد مسارين مؤقتين قرب ساحل إيران أو ساحل سلطنة عمان من نقل شحنات عبر الممر المائي بتصريح من واشنطن أو طهران.
ويمكن للسفن الراسية في المياه المفتوحة خارج المضيق تحميل النفط دون الحاجة إلى اتخاذ ترتيبات عبور معقدة أو الحصول على موافقة شركات التأمين.
وفي يونيو، أفادت رويترز بأن الجيش الأمريكي ساعد سفنًا على العبور ضمن عملية شملت عشرات من عمليات نقل النفط السرية بين السفن لضمان استمرار تدفق صادرات الطاقة من منطقة الخليج، مستخدمًا طائرات وزوارق مسيرة، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر لتوجيه ناقلات النفط.
وجرت عمليات النقل هذه في خليج عمان.
وأظهرت أحدث صور الأقمار الصناعية بتاريخ 18 يوليو، وجود ناقلتين فقط تشاركان في عمليات من هذه النوع خارج مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان، مقارنة مع ظهور ثلاثة أزواج من السفن في 11 يوليو.
وأدى انقطاع خدمات الأقمار الصناعية ومحدودية البيانات المتاحة لتتبع السفن إلى عدم معرفة الكمية الكاملة للنفط المصدر من الخليج.
لكن مصادر في قطاع الملاحة البحرية أفادت بانخفاض حركة المرور.
وقال مصدران مطلعان في القطاع إن عمليتي نقل من سفينة إلى أخرى أو ربما ثلاث عمليات تمت في الأيام القليلة الماضية.
وأفادت شركة "كلاركسونز" للوساطة، اليوم الإثنين، أن حركة مرور السفن عبر المضيق هبطت إلى متوسط ناقلتين عملاقتين يوميًا خلال الأسبوع المنقضي، بعد أن كانت خمس ناقلات عملاقة في الأسبوع السابق عليه ومتوسط ثماني عمليات عبور يومية في أواخر يونيو وأوائل يوليو.
ويمكن لكل ناقلة نفط عملاقة أن تحمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط.
وبدأت المبادرة المدعومة من الولايات المتحدة في أوائل مايو، مما أتاح تصدير عشرات الملايين من براميل النفط، وساهم في تخفيف أثر أكبر تعطل في إمدادات النفط والغاز على أسعار الطاقة العالمية.
وقالت مصادر لرويترز، الأسبوع الماضي، إن بعض شركات الشحن تتجنب الآن استخدام نظام العبور الذي يتم بتوجيه من الجيش الأمريكي، وذلك بعد أن أثارت موجة من الهجمات الإيرانية على السفن مخاوف أمنية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، أن ناقلتي نفط انفجرتا وتعطلتا بعد محاولتهما عبور المضيق عبر مسار غير آمن.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في مقابلة مع قناة "إيه.بي.سي" نيوز الأمريكية، أمس الأحد، إن واشنطن ستواصل ضمان حركة المرور عبر المضيق دون تعاون إيران.
وأضاف أن بيانات تتبع السفن المتاحة للعلن التي اطلع عليها غير صحيحة.
وقائل: "يبلغ المتوسط المتحرك لسبعة أيام حاليًا أقل بقليل من سبعة ملايين برميل يوميًا تتدفق عبر الممر المائي وأقل بقليل من سبعة ملايين برميل يوميًا من التدفق الإضافي عبر خطوط الأنابيب التي تتجاوزه".
وأضاف: "بالتالي، نحن الآن عند أقل بقليل من 14 مليون برميل يوميًا، وهذا يمثل ثلثي النقل قبل الحرب وهو ارتفاع كبير مقارنة بما كنا عليه في مارس".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض