زياد بهاء الدين: انتهاء برنامج صندوق النقد لا يعني نهاية الإصلاح.. والاستثمار مفتاح خفض الديون وتحسين معيشة المواطنين


الجريدة العقارية الاثنين 13 يوليو 2026 | 04:12 مساءً
الدكتور زياد بهاء الدين
الدكتور زياد بهاء الدين
محمد فهمي

يرى الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء المصري الأسبق، أن انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بصندوق النقد الدولي لا يمثل نهاية مسار الإصلاح، وإنما بداية مرحلة جديدة تتطلب برنامجاً اقتصادياً وطنياً يعكس أولويات الدولة المصرية، بعيداً عن ربط الإصلاح بوجود جهة دولية تتابع التنفيذ، موضحا أن برامج الإصلاح لا تُفرض بالكامل من صندوق النقد، بل تكون في الأساس برامج وطنية تتفق الحكومة على تفاصيلها مع المؤسسات الدولية مقابل الحصول على التمويل والدعم الفني، مشدداً على أن مسؤولية المرحلة المقبلة تقع على الدولة المصرية.

وأوضح بهاء الدين، خلال استضافته في برنامج "حوار وقرار"، على شاشة "سي إن إن الاقتصادية"، أن تحرير سوق الصرف، رغم تكلفته الاجتماعية، أسهم في استعادة الثقة بالنظام المصرفي وعودة تحويلات المصريين عبر القنوات الرسمية، معتبراً أن الحفاظ على استقرار سوق الصرف والسياسات النقدية يمثل أولوية لا ينبغي التراجع عنها. وأشار إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي لم ينعكس بالشكل الكافي على حياة المواطنين، موضحاً أن انخفاض معدل التضخم لا يعني تراجع الأسعار، بل استقرارها عند مستويات مرتفعة، ما يجعل نجاح المرحلة المقبلة مرهوناً بزيادة الدخول والأجور وتحسين القوة الشرائية.

وشدد نائب رئيس الوزراء الأسبق على أن الاستثمار هو المحرك الرئيسي لمعالجة معظم التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن جذب استثمارات أكبر يعني زيادة الإنتاج والصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الإيرادات الضريبية، بما يساهم في خفض أعباء الدين العام وتحسين مستوى معيشة المواطنين. وأضاف أن دور الدولة يجب أن يتركز في الصناعات الاستراتيجية والأمن القومي والمشروعات التنموية الكبرى، مع توفير بيئة تنافسية عادلة للقطاع الخاص، مؤكداً أن التخارج الحقيقي للدولة لا يتحقق بنقل الأصول بين الجهات الحكومية، وإنما بإشراك القطاع الخاص كمستثمر وشريك يضيف قيمة اقتصادية.

كما دعا زياد بهاء الدين إلى تطوير منظومة الحوكمة من خلال تفعيل الرقابة البرلمانية، وتعزيز دور الإعلام وإتاحة المعلومات، وبناء ثقافة ضريبية قائمة على الشراكة بين الدولة والمواطن، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي يقاس بمدى شعور المواطن بتحسن مستوى معيشته، وليس فقط بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.