وكالة الطاقة الدولية تحذر من تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني على سوق النفط.. وفائض الإمدادات في 2027 يواجه مخاطر


الجريدة العقارية الجمعة 10 يوليو 2026 | 12:04 مساءً
وكالة الطاقة الدولية تحذر من تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني على سوق النفط.. وفائض الإمدادات في 2027 يواجه مخاطر
وكالة الطاقة الدولية تحذر من تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني على سوق النفط.. وفائض الإمدادات في 2027 يواجه مخاطر
وكالات

حذرت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، من أن التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يغير ملامح سوق النفط العالمي خلال الفترة المقبلة، ويقوض التوقعات السابقة التي رجحت تحول السوق إلى فائض في الإمدادات خلال العام المقبل، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بأحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.

وأشارت الوكالة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة جاءت في توقيت بدأت فيه أسواق النفط تستعيد جزءًا من توازنها بعد إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن تجدد المواجهات العسكرية أعاد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية واستقرار حركة نقل الخام.

ارتفاع إمدادات النفط العالمية خلال يونيو

أوضحت الوكالة في تقريرها أن الإمدادات العالمية من النفط سجلت زيادة بلغت 4.1 مليون برميل يوميًا خلال شهر يونيو، مستفيدة من استئناف حركة الملاحة وعودة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم هذا التحسن، أكدت أن مستويات الإنتاج والإمدادات لا تزال أقل بنحو 9.4 مليون برميل يوميًا مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب، وهو ما يعكس استمرار تأثير الأزمة على سوق الطاقة العالمية.

مضيق هرمز.. شريان رئيسي لإمدادات النفط

لفتت وكالة الطاقة الدولية إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز منحت الأسواق العالمية قدرًا من الهدوء خلال يونيو، بعدما تسبب الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة الأزمة في تعطيل تدفقات نفطية وصلت في بعض الفترات إلى نحو 14 مليون برميل يوميًا، وهو ما اعتبرته الوكالة أحد أكبر الاضطرابات التي شهدتها إمدادات النفط في التاريخ الحديث.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه ذات تأثير مباشر على الأسعار والإمدادات.

توقعات بنمو الإمدادات العالمية خلال العام المقبل

ورغم التحديات الحالية، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ترتفع الإمدادات العالمية من النفط بنحو 7.5 مليون برميل يوميًا خلال العام المقبل، إلا أنها شددت على أن هذا السيناريو يرتبط بشكل أساسي باستمرار تحسن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وعدم تعرضها لأي تعطيل جديد.

وأكدت أن استقرار حركة الملاحة البحرية يمثل العامل الأهم لضمان توازن السوق خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على الطاقة.

التصعيد العسكري يهدد سيناريو فائض النفط

وأشارت الوكالة إلى أن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة يومي السابع والثامن من يوليو ألقى بظلاله على توقعات السوق، موضحة أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى تقويض السيناريو الذي كانت تتوقعه بتحول سوق النفط العالمي إلى فائض خلال العام المقبل.

وأضافت في تقريرها أن التطورات الجيوسياسية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل أسواق الطاقة، وأن أي تعطيل جديد للإمدادات أو لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يعيد الضغوط على الأسعار ويزيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق العالمية.