أكد الدكتور هاشم عقل، خبير شؤون النفط والطاقة، أن اتفاق أوبك بلس من حيث المبدأ على رفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميًا، لن يكون له تأثير كبير على سوق النفط العالمية، مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي وحجم النقص في الإمدادات.
وأوضح عقل، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الاستهلاك العالمي للنفط يبلغ نحو 105 ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن الزيادة المعلنة من أوبك بلس تعد محدودة للغاية، كما أن بعض الدول الأعضاء لا تستطيع الاستفادة منها بسبب صعوبات التصدير، لافتًا إلى أن دولًا مثل العراق والكويت تواجه قيودًا على تصدير إنتاجها، بينما قد تستفيد دول أخرى مثل كازاخستان والجزائر.
وأضاف أن الأسواق العالمية تواجه عجزًا يقدر بنحو 20 إلى 21 مليون برميل، منها نحو 15 مليون برميل من النفط الخام و5 إلى 6 ملايين برميل من المشتقات النفطية، مؤكدًا أن زيادة قدرها 188 ألف برميل يوميًا لن تعالج هذا العجز.
وأشار خبير النفط والطاقة إلى أن تأثير الخطوة من الناحية المعنوية يتمثل في التأكيد على استمرار دور أوبك بلس في سوق الطاقة، لكنه أوضح أن نفوذ المنظمة تراجع مقارنة بالماضي مع زيادة الإنتاج من خارج أوبك وخروج الإمارات من المنظمة، ما أثر على هيكلية المنظمة وكميات التصدير.
وحول تراجع إنتاج النفط الخام الأمريكي بنسبة تقارب 2%، أوضح عقل أن الإنتاج الأمريكي تراجع من مستوى قياسي بلغ نحو 13.8 مليون برميل يوميًا إلى نحو 13.1 مليون برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس طبيعة النفط الأمريكي الذي يعتمد على آبار سريعة النضوب.
وأوضح أن النفط الأمريكي من النوع الخفيف، ولا تعتمد عليه جميع المصافي العالمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تصدر جزءًا من نفطها الخام وتستورد في الوقت نفسه أنواعًا أخرى من النفط المتوسط والثقيل لتلبية احتياجات مصافيها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعد مستوردًا صافيًا للنفط الخام، بينما تصبح مصدرًا صافيًا عند احتساب النفط الخام مع المشتقات النفطية.
وفيما يتعلق بتراجع إنتاج أوبك، قال عقل إن إغلاق مضيق هرمز أثر بشكل كبير على صادرات عدد من الدول المنتجة، موضحًا أن العراق الذي ينتج نحو 3.5 مليون برميل يوميًا لا يصدر حاليًا من إنتاجه، مع توقعات ببدء التصدير عبر خط كركوك-جيهان بنحو 450 إلى 500 ألف برميل يوميًا.
وأضاف أن السعودية تراجعت صادراتها من مستويات سابقة بلغت 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا إلى نحو 4 أو 4.5 مليون برميل، بحد أقصى 5 ملايين برميل، فيما تراجعت صادرات الإمارات من نحو 3.4 مليون برميل إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميًا.
وأكد أن نقص الإمدادات الحالي لن تستطيع أوبك وحدها تعويضه في الفترة الراهنة، مشيرًا إلى أن الأسواق تحتاج إلى استقرار سياسي وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لاستعادة تدفقات النفط.
وحول تأثير إعلان التهدئة في الشرق الأوسط على أسعار النفط، أوضح عقل أن أي اتفاق يؤدي إلى فتح مضيق هرمز سيخفض علاوة المخاطر، ويزيد حركة ناقلات النفط، ويحسن الإمدادات العالمية، بما يخفف الضغوط التضخمية على الدول المستوردة.
وأشار إلى أن نجاح أي جهود للوساطة يعتمد على قوة الوسيط وقدرته على التأثير في الأطراف المتنازعة، موضحًا أن الوسيط الأقوى يمتلك فرصًا أكبر في الوصول إلى حلول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض