أثار توجيه جهاز الخدمة السرية الأمريكي، نصيحة للرئيس دونالد ترامب باستخدام طائرة الرئاسة القديمة "إير فورس وان" بدلاً من الطائرة الجديدة التي تبرعت بها دولة قطر، تساؤلات ومخاوف أمنية بشأن قدرات وجاهزية طائرة الرئيس الجديدة لحمايته وإدارة العمليات العسكرية من الجو.
وأفادت مصادر مطلعة لشبكة "سي بي إس نيوز"، بأن جهاز الخدمة السرية اقترح على ترامب استخدام الطائرة القديمة المجهزة بأنظمة اتصالات آمنة وأنظمة دفاع عسكرية متطورة لمغادرة تركيا يوم الأربعاء الماضي.
وكان ترامب قد استقل الطائرة الرئاسية قديمة الطراز عند مغادرته قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في تركيا، بدلاً من الطائرة الجديدة التي أقلته إلى العاصمة أنقرة، ثم عاد واستخدم الطائرة الجديدة المهداة من قطر بعد تحديثها عند وصوله إلى المملكة المتحدة في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وصرح مسؤولون أمريكيون بأن الطائرة الجديدة دخلت الخدمة على عجل وتفتقر لبعض القدرات المطلوبة، موضحين أن قرار التبديل اتُخذ لضمان قدرة الرئيس على إدارة الحرب الحالية على إيران من الجو والحرص على أمنه الشخصي كإجراء احترازي في ظل استمرار الحرب وقدرة الصواريخ الإيرانية على الوصول إلى تركيا، دون الاستناد إلى تهديد محدد أو موثوق.
وأشارت المصادر إلى أن الطائرات القديمة مزودة بتقنية الليزر لتشويش الصواريخ القادمة وتضليل الذخائر، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة القطرية الجديدة، وهي من طراز "بوينج 747-8"، مزودة بهذه الأنظمة، وامتنعت القوات الجوية الأمريكية بدورها عن مناقشة هذه القدرات المحددة.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أول من كشف عن طلب جهاز الخدمة السرية من الرئيس عدم استخدام الطائرة الأحدث للمغادرة من أنقرة بسبب مخاوف أمنية ناجمة عن تصاعد الحرب مع إيران.
في السياق ذاته، أعرب مسؤول حكومي أمريكي سابق عن قلقه من عدم وجود وقت أو مال كافي لتجهيز الطائرة الجديدة بقدرات دفاعية تلبي متطلبات الخدمة الرئاسية بشكل كامل.
في هذا السياق، أوضح ترامب أن زيارته للمملكة المتحدة جاءت لتمكين القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا من معاينة الطائرة، وجاء هذا التغيير بعد تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع.
من جانبه، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونج: "طائرة الرئاسة الجديدة متطورة ومزودة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وفريقه، وهناك العديد من أعداء أمريكا الذين يتربصون به، ونحن نستخدم كل الوسائل المتاحة لدينا، بما في ذلك التشتيت والتضليل، للتصدي لهذه التهديدات".
وكانت القوات الجوية الأمريكية، قد أكدت أمن الطائرة وتجهيزها بأحدث التقنيات للمهمة الرئاسية، موضحة أنه تم إعطاء الأولوية للمهمة على حساب الجماليات مما أبقى على تصميمها الداخلي السابق دون تغيير يذكر.
ولم يلمح ترامب إلى أن الطائرة غير آمنة، مشددًا على أنه الهدف الأول لإيران، قائلاً: "لقد رحل قادتهم، وكان لديهم مجموعة أخرى ورحلوا، والآن لديهم مجموعة أخرى ربما رحلوا هم أيضًا، وتعرفون ماذا؟ ربما أرحل أنا أيضًا لأنني هدفهم الأول".
وتحدث ترامب مع الصحفيين حول التهديدات الإيرانية، قائلاً: "إذا رحلتُ، سترحلون أنتم أيضًا"، كما طُلب من الصحفيين على متن الطائرة القديمة في تركيا إبقاء نوافذهم مغلقة في إجراء غير معتاد.
يُذكر أن ترامب قبل الطائرة المهدداة من قطر رغم الاعتراضات الأمنية وانتقادات خبراء الحكم الرشيد بشأن قبول هدية ضخمة من قوة أجنبية، وقال عند الكشف عنها: "لن يكون هناك مثيل لها، إنها فريدة من نوعها والأكثر فخامة في العالم وبُنيت بمستوى لن يُرى مثله مجددًا".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض