السعودية وكندا توقعان 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي


الجريدة العقارية الخميس 09 يوليو 2026 | 10:27 مساءً
محمد عاطف

شهدت مدينة جدة توقيع 15 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون بين السعودية وكندا، خلال ملتقى الاستثمار السعودي الكندي، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق الاستثمار بين البلدين.

وجاءت الاتفاقيات ضمن أعمال الملتقى الذي شارك فيه وفد كندي رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وممثلي شركات ومؤسسات كبرى، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين السعوديين، بهدف بحث فرص التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهد الملتقى عقد جلسة طاولة مستديرة جمعت مسؤولين ومستثمرين من الجانبين، جرى خلالها استعراض الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة، إلى جانب مناقشة الحوافز الاقتصادية ومجالات الشراكة المستقبلية، مع التركيز على القطاعات الواعدة.

وركزت المناقشات على فرص الاستثمار في مجالات الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، باعتبارها من أبرز القطاعات التي تمثل أولوية للتعاون الاقتصادي بين السعودية وكندا.

وتسعى المملكة إلى تعزيز استثماراتها في قطاع التعدين، الذي تقدر قيمة موارده المعدنية بنحو 2.5 تريليون دولار، ويضم أكثر من 50 نوعًا من المعادن، مع استمرار التوسع في أعمال الاستكشاف وتطوير الصناعات التحويلية، وهو ما يفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات الكندية في هذا القطاع الحيوي.

وتضمنت الاتفاقيات الموقعة مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة السعودية ووزارة الموارد الطبيعية الكندية لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، إلى جانب توقيع مذكرة لإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي، الذي سيعمل على متابعة تنفيذ برامج التعاون المشتركة ووضع إطار مؤسسي لتطوير العلاقات الثنائية.

كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ووزارة الصناعة الكندية، تستهدف دعم الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتنمية الكفاءات والمهارات الرقمية، بما يعزز التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المملكة بعد مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث أجرى مباحثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تناولت سبل توسيع التعاون في قطاعات الطاقة، والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وتندرج الزيارة ضمن استراتيجية كندا الهادفة إلى تنويع شراكاتها التجارية مع الاقتصادات الإقليمية الكبرى، وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية، من خلال توسيع التعاون مع شركاء اقتصاديين جدد، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.