أكد الخبير في أسواق النفط محمد الشطي أن مضيق هرمز سيظل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، مشددًا على ضرورة استقرار الأوضاع وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، مع العمل في الوقت ذاته على تطوير مسارات بديلة تعزز أمن الطاقة وتحد من المخاطر.
وقال الشطي إن مضيق هرمز يمثل ركيزة أساسية لتجارة النفط العالمية، ولا يمكن الاستغناء عن أهميته، إلا أن الضبابية التي أحاطت بالأوضاع الأخيرة دفعت دول المنطقة إلى التفكير في حلول استراتيجية مكملة تضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية، باعتبارها ثالث أكبر منتج للنفط في العالم وتمتلك أحد أكبر الاحتياطيات العالمية، تؤدي دورًا محوريًا في أمن الطاقة، مشيرًا إلى أن المصافي الآسيوية مهيأة بدرجة كبيرة لاستقبال وتكرير خامات النفط الخليجية، وهو ما يعزز أهمية المنطقة في السوق العالمية.
وأضاف أن امتلاك المملكة بنية تحتية متطورة، إلى جانب خطوط نقل النفط الممتدة من شرق المملكة إلى غربها، يوفر أساسًا مناسبًا لتوسعة الشبكة أو إنشاء خطوط إضافية، بما يدعم أمن الإمدادات ويخدم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار الشطي إلى أن التوجه نحو تطوير مسارات تصدير بديلة لا يقتصر على السعودية، بل يشمل عددًا من دول المنطقة، لافتًا إلى أن الإمارات تعمل على تعزيز قدراتها التصديرية عبر ساحل الفجيرة، بينما يبحث العراق عن بدائل عبر سوريا، كما تدرس دول أخرى خيارات مماثلة لتعزيز أمن الطاقة.
وأكد أن هذه المشروعات تعكس رؤية خليجية مشتركة لتعزيز موثوقية المنطقة كمصدر رئيسي للطاقة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد، بما يسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ورأى الشطي أن المملكة العربية السعودية تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا لوجستيًا إقليميًا يخدم دول الجوار في تصدير النفط، مشيرًا إلى أن تطوير هذه المنافذ يعزز التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة على حد سواء.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن توفير بدائل استراتيجية لتصدير النفط يصب في مصلحة المنطقة والعالم، ويعزز استقرار أسواق الطاقة، ويؤكد الدور الإقليمي والدولي للمملكة العربية السعودية في دعم أمن الطاقة العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض