216 مليار دولار على الطاولة.. ماكرون يقود الشركات الفرنسية نحو سوق إعادة إعمار سوريا


الجريدة العقارية الاثنين 06 يوليو 2026 | 09:49 مساءً
تفاصيل زيارة ماكرون لسوريا
تفاصيل زيارة ماكرون لسوريا
مصطفى الخطيب

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، إلى سوريا، في أول زيارة لرئيس فرنسي منذ عام 2009، وأول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد عام 2024، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

الرئيس الفرنسي يصل سوريا

وقال ماكرون في منشور على منصة "إكس": "أتيت لأؤكد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة موحدة بتعدديتها وتنعم بالسلام مع جيرانها. فلنفتح معاً صفحة جديدة من الاستقرار والسلام".

شركات فرنسية في سوريا الجديدة

ورافق الرئيس الفرنسي في زيارته عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية عملاقة، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة "سي إم إيه-سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز" باتريك بويانيه، لبحث سبل التعاون في مرحلة إعادة الإعمار واستئناف الاستثمارات، في وقت لا يزال انخراط الشركات الفرنسية في سوريا خجولاً.

 دعم إعادة الإعمار

قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار. ويشير الباحث الفرنسي المتخصص في الشأن السوري فابريس بالانش إلى أن عملية إعادة الإعمار لم تبدأ بعد.

وسيرافق الرئيس الفرنسي وفد من قادة الأعمال، حيث ستكون مذكرات التفاهم حاضرة على جدول الأعمال.

يقول أوغستان دو كاستيه، رئيس شركة «نوفاكامب» المتخصصة في البنية التحتية الحيوية ولا سيما المياه والطاقة في مناطق الأزمات «منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، تبلورت إرادة سياسية في فرنسا لتشجيع الشركات الفرنسية على العمل في الدول التي تشهد أزمات، ومن بينها سوريا». 

مكافحة الإرهاب

تواصل فرنسا التزاماتها في إطار التحالف الدولي ضد «داعش»، خشية عودة التنظيم إلى الظهور، بما قد يهدد الأمن الأوروبي.

فعلى سبيل المثال، انضمت فرنسا في أوائل يناير/كانون الثاني إلى المملكة المتحدة في شن غارات جوية استهدفت بنى تحتية للتنظيم في سوريا.

وبعد أن سيطر على مساحات شاسعة في سوريا، بما في ذلك منطقة تدمر، هُزم التنظيم على يد التحالف في عام 2019. ومع ذلك، لا يزال مقاتلوه يتحصنون في البادية السورية الشاسعة ويواصلون شن هجمات متفرقة.

ومن المتوقع أن يتناول ماكرون قضية المتطرفين الفرنسيين تحديدًا، لا سيما أولئك الذين يقودهم الفرنسي-السنغالي عمر ديابي (المعروف باسم عمر أومسن)، والمتحصنين في مخيم بمنطقة حارم قرب الحدود التركية.