إسبانيا تنصب حاجزا عائما في سبتة بعد تدفق غير مسبوق للمهاجرين وارتفاع القتلى إلى 67


الجريدة العقارية السبت 01 اغسطس 2026 | 05:49 مساءً
حاجز عائم
حاجز عائم
وكالات

أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم السبت، عن توقف عمليات عبور المهاجرين إلى جيب سبتة الواقع في شمال أفريقيا خلال الليل، بالتزامن مع بدء الشرطة تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة الحدود مع المغرب، جاء هذا الإجراء الطارئ عقب اندفاع بشري جماعي غير مسبوق أودى بحياة ما لا يقارب 67 شخصاً على الأقل.

وتشير تقديرات السلطات الإسبانية إلى أن نحو 50 ألف شخص عبروا إلى سبتة براً وبحراً منذ يوم الخميس الماضي، في موجة نزوح تاريخية عند أحد الحدود البرية للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، مؤكدة أن أكثر من 48 ألفاً منهم عادوا إلى المغرب خلال 48 ساعة دون وقوع حوادث كبرى.

إجراءات أمنية وتدابير مشددة

بدأت شرطة الحرس المدني صباح اليوم تركيب الحاجز الجديد القابل للنفخ والمزود بعوامات بحرية عند حاجز الأمواج في تاراخال، وهو إحدى النقاط الرئيسية للعبور.

يرتفع الحاجز من 30 إلى 70 سنتيمتراً فوق الماء ويمتد لمتر تحته، مع تخصيص ممر لدوريات الحرس المدني.

من جانبه، اتهم وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي مارلاسكا، شبكات تهريب البشر باستغلال المهاجرين ونشر تفسيرات مضللة لحكم قضائي حديث.

ورغم تأكيده أن إسبانيا استعادت السيطرة على الوضع خلال 24 ساعة وأن المغرب "شريك موثوق به تماماً"، إلا أنه شدد على بقاء التعليقات الأمنية والجيش في حالة انتشار.

تحرك أوروبي طارئ وأزمة شنجن

على الصعيد الدبلوماسي، أدت الأزمة إلى توترات داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ دعت 22 حكومة أوروبية اليوم السبت إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية لمساعدة مدريد في ضبط حدودها.

يأتي ذلك في ظل مطالبة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث برد أوروبي موحد، منتقداً التعليق المؤقت الذي أعلنته إيطاليا لترتيبات منطقة شنجن مع إسبانيا لمدة شهر، مع الإشارة إلى أن مسؤولين في روما لم يردوا حتى الآن على طلبات التعليق على هذه التطورات.

تؤكد مدريد في المقابل أن كل من دخلوا سبتة بشكل غير قانوني لا يمكنهم الانتقال إلى البر الرئيسي الإسباني أو بقية دول شنجن، حيث تخضع حركة المغادرة لفحوصات أمنية مشددة كخط دفاع ثاني.