عمرو جزارين يكشف كيف نجحت أوراسكوم في تغيير وجه التجربة السياحية بمنطقة الهرم: الشركة لا تعتمد على الإدارة التقليدية بل تركز على خلق تجربة استثنائية تجعل من الزيارة ذكرى لا تُنسى
في نقاش معمق حول مستقبل الاستثمار السياحي والعمراني أكد عمرو جزارين، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم بيراميدز للمشروعات، أن الاستثمار في المناطق الأثرية والسياحية لم يعد مقتصرًا على البناء أو التشييد بل أصبح يعتمد بشكل أساسي على خلق تجربة متكاملة تُقدم للسائح وهو ما يمثل جوهر التحول الذي تقوده الشركة في منطقة أهرامات الجيزة.
واستعرض جزارين التحول الجذري في منطقة أهرامات الجيزة مشيراً إلى أن الشركة أدركت مبكراً أن السائح القادم لزيارة مصر لا يبحث فقط عن الأثر بل يبحث عن تجربة مريحة ومميزة منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي للمشروع كان القضاء على الممارسات السلبية التي كانت تشوه سمعة المنطقة وتحويلها إلى مزار عالمي بمعايير دولية.
وأوضح جزارين أن مشروع التطوير يعتمد على فلسفة التجربة السياحية المتكاملة والتي تضمنت
بنية تحتية وخدمية توفير خدمات عالمية المستوى من مواقف سيارات وحافلات كهربائية صديقة للبيئة ودورات مياه بمواصفات عالمية ومطاعم ومنافذ بيع مدارة باحترافية مما يمنع أي مضايقات أو ممارسات عشوائية كانت تحدث في السابق.
وأضاف أنهم واكبوا التحول الرقمي من خلال تفعيل أنظمة إلكترونية متطورة للحجز والدخول، مما يضمن تدفقاً سلساً للزوار ويمنع التزاحم وكذلك مراعاة الاستدامة والبيئة عن طريق الاعتماد على الحافلات الكهربائية ليس مجرد رفاهية بل هو جزء من التزام الشركة تجاه البيئة، والحفاظ على المنطقة الأثرية من التلوث.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم بيراميدز أن مشروع الهرم هو جزء من ماستر بلان أكبر تتبناه الدولة المصرية يربط بين المناطق الأثرية وبعضها وبين الخدمات العمرانية والسياحية، مشيرًا إلى أن رؤية الدولة التي تُنفذ حالياً هي خلق منظومة سياحية لا تكتفي بزيارة الأثر بل تضمن طول فترة إقامة السائح عبر توفير كافة الخدمات اللوجستية التي يحتاجها في مكان واحد.
وجه جزارين رسالة واضحة للمستثمرين مفادها أن القطاع السياحي في مصر هو الفرصة الذهبية حالياً خاصة مع الدعم الحكومي والسياسات التي تتبناها الدولة لتشجيع القطاع الخاص، مضيفاً أن الاستثمار العقاري السياحي والفرص المتاحة في مصر الآن تفوق أي وقت مضى خاصة مع وجود بنية تحتية جديدة وشبكة طرق عالمية وخدمات ذكية، منوهًا إلى أن الشركات العقارية التي تبني مشاريعها على أسس دراسة السوق والتخطيط المسبق وتعتمد على الجودة كمعيار وحيد هي التي ستستمر وتحقق أرباحاً مستدامة.
وأشاد جزارين بالتكامل القائم بين أجهزة الدولة والشركات المنفذة مؤكداً أن ما يحدث في مصر اليوم هو إعادة صياغة للمكانة السياحية حيث لم يعد الهرم مجرد عجيبة من عجائب الدنيا بل أصبح قلب منظومة سياحية متكاملة عصرية ومستدامة.
وأكمل أوراسكوم بيراميدز ملتزمة بالاستمرار في هذا النهج لتقديم وجهة سياحية تفتخر بها مصر أمام العالم.
ونوه إلى أن استراتيجية الشركة لا تعتمد على الإدارة التقليدية بل تركز على خلق تجربة استثنائية تجعل من الزيارة ذكرى لا تُنسى وهو ما يمثل جوهر التحول الذي تقوده الشركة في تطوير منظومة الخدمات بمنطقة أهرامات الجيزة.
وأوضح جزارين أن الزائر للمناطق الأثرية سواء كان مصرياً أو أجنبياً لم يعد اهتمامه مقتصراً على مشاهدة الأثر فحسب بل أصبح يبحث عن تجربة متكاملة ومن هذا المنطلق تتبنى أوراسكوم بيراميدز رؤية تقوم على إدارة كافة تفاصيل الزيارة بدءاً من البنية التحتية والمرافق الذكية وصولاً إلى التكنولوجيا التي تسهل الحصول على الخدمات وأكد أن الشركة تضع التجربة كمعيار أول لقياس النجاح حيث تهدف إلى أن يخرج السائح وهو يحمل ذكرى إيجابية تدفعه لتكرار الزيارة والتوصية بها.
وتطرق جزارين إلى التحديات التشغيلية التي تواجه المشروعات وخاصة تقلبات أسعار الصرف والأزمات العالمية مشيراً إلى أن الشركة تتبع نهجاً احترافياً في إدارة العقود من خلال عقود مرنة عن طريق التعاقد على آليات تسمح بالتعامل مع المتغيرات الاقتصادية بما يضمن استمرارية المشروع وكذلك الحوكمة والشفافية من خلال الالتزام بمعايير الحوكمة في الشراكة مع الجهات الحكومية لضمان حقوق الأطراف كافة.
وعن استهداف جيل الشباب Gen Z أكد أن الجيل الجديد من الزوار يفضل استخدام التكنولوجيا في كافة مراحل رحلته لذا فإن الرقمنة وتوفير الخدمات عبر منصات إلكترونية يعد ركيزة أساسية في خطة التطوير.
وأشاد بالتنسيق الكامل بين الشركة وأجهزة الدولة مشيراً إلى أن الشراكة في إدارة منطقة الأهرامات تُعد نموذجاً يُحتذى به في كيفية تكامل القطاع الخاص مع الخبرات الحكومية لإحداث تطوير حقيقي وأكد أن النجاح الذي تحقق في الأهرامات هو ثمرة تعاون مثمر أدى إلى طفرة في أعداد الزائرين ورفع مستوى الخدمات.
ووجه جزارين نصيحة للمستثمرين قائلاً: الاستثمار في مصر وخاصة في القطاع السياحي هو استثمار طويل الأجل يتطلب فهماً عميقاً للسوق وقدرة على التحمل. وأكد أن الشركات التي تنجح هي التي تمتلك الاستمرارية والقدرة على التكيف مع المتغيرات مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية.
وأكد أن المشروعات التي تقودها أوراسكوم بيراميدز ليست مجرد مشروعات استثمارية، بل هي واجهة لمصر أمام العالم مؤكداً أن المستقبل يحمل فرصاً واعدة للشركات التي تضع الجودة والإبداع في مقدمة أولوياتها وأن ما تشهده مصر من نهضة عمرانية وسياحية سيعزز مكانتها كوجهة أولى للاستثمار والسياحة في المنطقة.
مصطفى منير الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية سابقًا: مصر تمتلك اليوم بيئة استثمارية هي الأفضل منذ سنوات بفضل القرارات الجريئة التي اتخذتها الدولة والتسهيلات التي تُقدم للمستثمرين
استعرض مصطفى منير الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية سابقًا استراتيجية الهيئة لإحداث نقلة نوعية في قطاعي العقارات والسياحة وأكد أن النجاح لم يعد يقاس فقط بزيادة عدد المشروعات بل بجودة التجربة السياحية التي تُقدم للسائح والمستثمر على حد سواء مع التركيز على استدامة الموارد وتوطين التكنولوجيا.
وأكد مصطفى منير أن الاستثمار في العقار والسياحة هما عملة واحدة لوجهين حيث تسعى الهيئة لخلق تكامل بين المناطق السياحية والمجتمعات العمرانية وشدد على ضرورة تحويل الوجهات السياحية إلى مدن ذكية متكاملة تضمن للسائح تجربة استثنائية ليس فقط من خلال زيارة الأثر بل عبر منظومة خدمات متكاملة تشمل السكن والنقل والتكنولوجيا.
وأوضح منير أن الهيئة تستهدف معالجة التحديات التي واجهت القطاع في السنوات الماضية عبر
تغيير الصورة الذهنية التركيز على أن السياحة ليست مجرد زيارة للأهرامات بل تجربة متكاملة تبدأ من المطار وتمر بجميع تفاصيل الرحلة وهو ما يتطلب تنسيقاً متكاملاً بين مختلف أجهزة الدولة.
وأشار إلى أن الهيئة تضع في اعتبارها الجيل الرقمي الذي يبحث عن السرعة والابتكار والخدمات التكنولوجية مما يفرض على المطورين تبني نظم إدارية ذكية وتطبيقات رقمية لتسهيل الحصول على الخدمات.
وتطرق النقاش إلى دور التكنولوجيا في رفع كفاءة المشروعات ونوه منير إلى أهمية التحول الرقمي في إصدار التراخيص وتسهيل إجراءات المستثمرين مما يقلل من فجوة البيروقراطية ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأكد أن التوجه الحالي للهيئة يعتمد على الاقتصاد الأخضر من خلال تحفيز المشروعات التي تستخدم الطاقة المتجددة وتطبق معايير ترشيد استهلاك المياه والطاقة بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد البيئية.
وجه الدكتور مصطفى منير رسالة للمستثمرين في القطاع العقاري والسياحي وقال إن الاستثمار في التجربة لا المبنى حيث المطور العقاري الناجح هو من يصمم مشروعه بناءً على احتياجات المستخدم النهائي سواء كان سائحاً أو مقيماً وليس بناءً على توجهات إنشائية فقط وكذلك الالتزام بمعايير الاستدامة حيث أن الشركات التي تضع الاستدامة في قلب استراتيجيتها هي الأكثر قدرة على جذب التمويلات الدولية وتحقيق عوائد استثمارية مستقرة على المدى الطويل.
ودعا المستثمرين إلى التعاون الوثيق مع الهيئة العامة للتنمية السياحية للاستفادة من الفرص المتاحة في المناطق السياحية الجديدة، مشدداً على أن الهيئة تضع سهولة ممارسة الأعمال على رأس أولوياتها واتفق على أن مصر تمتلك مقومات سياحية وعقارية فريدة وأن التحدي الحقيقي يكمن في تكامل الخدمات وتوحيد الرؤية وأن الاستثمار في العقل والتكنولوجيا.
وأكد أن الدولة المصرية تخوض رحلة تحول جذري لتعظيم الاستفادة من الموارد السياحية من خلال مخططات قومية تستهدف تحويل «المواقع الواعدة» إلى مزارات عالمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لجذب المزيد من الاستثمارات.
واستعرض منير أهداف الهيئة لعام 2030 مشيراً إلى أن المستهدف هو الوصول إلى 50، 60 و70 مليون سائح وهو ما يتطلب بنية تحتية سياحية تواكب هذا النمو المتسارع وأوضح أن هذه الأرقام ليست مجرد طموحات بل هي انعكاس لقدرة الدولة على تنفيذ مشروعات قومية كبرى من بنية تحتية وطرق ومحاور تنموية جديدة تربط كافة أنحاء الجمهورية.
وأكد منير أن القطاع العقاري وخاصة العقارات السياحية يمثل ركيزة أساسية في التنمية وأشار إلى أن هناك فرصاً ضخمة للمطورين العقاريين موضحاً أن الدولة قامت بالفعل بطرح أراضٍ بمساحات شاسعة في المناطق السياحية الواعدة مثل الساحل الشمالي البحر الأحمر وسيناء وذلك لجذب المطورين الذين يمتلكون الرؤية والقدرة على بناء مشروعات مستدامة.
وفيما يتعلق بإدارة الأصول السياحية أشار إلى أهمية التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الاحترافية من خلال التعاون مع كبرى الشركات الدولية التي تمتلك خبرات واسعة في إدارة وتشغيل المزارات السياحية. وأكد أن الهيئة تحفز المطورين على تبني نموذج الاستدامة بحيث لا يقتصر المشروع على البناء فقط بل يمتد ليشمل الإدارة الذكية للموارد وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتطبيق معايير البيئة العالمية.
وقدم منير مجموعة من النصائح للمستثمرين (رائدي الأعمال) الراغبين في الدخول إلى السوق السياحي المصري أولهما الاستثمار في التجربة ويجب أن يركز المطور على تجربة السائح وليس فقط على حجم المباني المستثمر الذي يقدم قيمة مضافة للزائر هو من يضمن ولاء العميل واستدامة ربحية مشروعه وكذلك الشراكة مع الدولة وأكد أن الهيئة العامة للتنمية السياحية هي شريك استراتيجي للمستثمر داعياً الشركات إلى التنسيق الدائم مع الهيئة للحصول على التراخيص الاستشارات والدعم اللازم للمشروعات وشدد على أن استخدام الحلول الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المشروعات، أصبح شرطاً للبقاء في السوق بالإضافة إلى الاستثمار في الكفاءات ولفت إلى أن الكادر البشري هو رأس المال الحقيقي، مشجعاً الشركات على الاستثمار في تدريب العمالة الوطنية لرفع مستوى الخدمة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك اليوم بيئة استثمارية هي الأفضل منذ سنوات بفضل القرارات الجريئة التي اتخذتها الدولة والتسهيلات التي تُقدم للمستثمرين ودعا الجميع للاستفادة من هذه الفرصة التاريخية لبناء مشروعات سياحية تليق بمكانة مصر كواحدة من أكبر الوجهات السياحية في العالم مؤكداً أن هناك الكثير من الفرص التي لا تزال تنتظر من يمتلك الرؤية والإرادة للتنفيذ.
نبيل عماشة الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيبول آند بليسيز: المقومات السياحية والعقارية في مصر تمتلك ميزة تنافسية فريدة عالميًا والتحدي الحقيقي يكمن في طريقة التقديم
في جلسة حوارية حول مستقبل التطوير العقاري أكد نبيل عماشة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيبول آند بليسيز، أن العقار لم يعد مجرد حجر أو بناء بل صار جزءاً لا يتجزأ من تجربة حياتية متكاملة، موضحًا أن النجاح في السوق العقاري اليوم يقاس بمدى قدرة المطور على خلق تجربة استثنائية للعميل وهو ما تتبناه الشركة في مشروعاتها.
وأوضح عماشة أن هناك علاقة طردية قوية بين العقار والسياحة فكلاهما يمثل قطاعاً استراتيجياً لاقتصاد الدولة، مشيرًا إلى أن بناء مشروع سياحي ناجح أو شراء وحدة في منتجع يتطلب من المطور فهم اقتصاد التجربة حيث يسعى العميل اليوم للبحث عن قيمة مضافة تتجاوز المسكن أو المزار لتشمل الراحة والخدمات الذكية وجودة الحياة.
وأشار عماشة إلى أن مصر بامتلاكها أعظم إرث سياحي في التاريخ وسوق عقاري ناضج تُعد الوجهة المثالية لتقديم مشروعات تجمع بين الأصالة والحداثة، مؤكدًا أن الفرصة الحقيقية هنا لا تكمن في الأرقام أو مساحات البناء فقط بل في الرسالة التي يقدمها المشروع وأن العميل المصري أصبح أكثر وعياً ويبحث عن مشاريع تضاهي المعايير العالمية.
وعن رؤية الشركة أكد عماشة أن فلسفة بيبول آند بليسيز تقوم على مبدأ الإنسان أولاً أي التفكير في احتياجات الناس قبل التفكير في تصميم المكان وقال إن هذا النهج يضمن خلق مجتمعات مستدامة من خلال المشروعات التي تصمم بناءً على احتياجات المستخدم النهائي هي التي تعيش وتزدهر وكذلك تصميم تجربة العميل بدلاً من مجرد تصميم مبانٍ تصمم الشركة تجارب تبدأ من لحظة دخول المشروع مروراً بكافة التفاصيل اليومية وصولاً إلى الخدمات المتطورة.
وتطرق عماشة إلى أهمية التشغيل والخدمات في المشروعات العقارية وأكد أن المطور الناجح هو من يضمن استمرارية الجودة بعد تسليم المشروع، مشيرًا إلى أن الشركة تستعين بخبرات دولية مثل شركة دورشي الألمانية لضمان إدارة المرافق والخدمات بمعايير عالمية وهو ما يرفع من قيمة العقار الاستثمارية على المدى الطويل.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة بيبول آند بليسيز أن الشركة تفتح أبوابها للتعاون مع شركاء نجاح يمتلكون رؤية مماثلة سواء في مجال المرافق أو النقل الداخلي أو الخدمات التعليمية لخلق بيئة متكاملة تخدم السكان وتسهل حياتهم مشيراً إلى المشروعات التعليمية التي تنفذها الشركة لتقديم تعليم متميز يتناسب مع طموحات سكان مشروعاتها.
وتقدم عماشة بنصيحة للمستثمرين داعياً إياهم إلى التحلي بالصبر والنظرة طويلة الأمد مؤكداً أن القطاع العقاري المصري يمر بمرحلة إعادة هيكلة وتطوير وأن الشركات التي تضع الإنسان في قلب اهتماماتها وتلتزم بالمعايير العالمية هي التي ستقود سوق العقارات في السنوات القادمة وأكد أن شركته ستواصل مسيرتها في تقديم مشروعات ليست فقط أماكن للسكن بل وجهات للحياة تعكس تطور الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن القطاع العقاري في مصر يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تغييراً جذرياً في فلسفة إدارة المشروعات من التركيز على الإنشاءات إلى إدارة التجربة مشدداً على أن النجاح في المستقبل يعتمد على مدى قدرة المطورين على التكيف مع الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.
وأوضح عماشة أن المقومات السياحية والعقارية في مصر تمتلك ميزة تنافسية فريدة عالمياً إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في طريقة التقديم وأشار إلى أن هناك ضرورة ملحة للارتقاء بمستوى الإدارة في كافة المشروعات من خلال وضع نماذج عمل تدمج بين الأصالة كما في حالة الأهرامات وبين الحداثة في أسلوب الإدارة والتشغيل.
واستعرض عماشة أهمية التحول الرقمي في القطاع موضحاً أن الشركات التي لا تتبنى حلولاً تكنولوجية متقدمة ستفقد قدرتها على المنافسة وأكد أن الاعتماد على تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الزوار وسلوكهم يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في تعظيم عوائد الاستثمار مضيفاً أنه يجب أن ننتقل من الإدارة التقليدية إلى إدارة تعتمد على التنبؤ وفهم اتجاهات السوق قبل وقوعها.
وفيما يتعلق بإدارة تجربة السائح أكد عماشة أن الشركة تركز على تصميم التجربة حيث تُصمم المشروعات لتكون وجهة متكاملة توفر الراحة والرفاهية وليس مجرد مبانٍ وكذلك التحول نحو العالمية من خلال الوصول بكواليتي الخدمة إلى مستويات تنافس الوجهات السياحية العالمية وهو ما يتطلب تدريباً مستمراً للكوادر البشرية وإدارة احترافية بالإضافة إلى التركيز على الشريحة المستهدفة التي لا تبحث فقط عن المكان بل تبحث عن الذكرى والتجربة المتفردة، وهو ما يحقق عوائد استثمارية أفضل.
وأكد عماشة أن قطاع العقارات في مصر وتحديداً في المناطق السياحية والمجتمعات الجديدة يمثل فرصة استثمارية واعدة جداً لكنه يحتاج إلى مطورين غير تقليديين يمتلكون رؤية واضحة للدمج بين البناء والخدمة وشدد على ضرورة اهتمام المطورين بالبعد الاجتماعي والبيئي معتبراً أن الاستدامة هي المفتاح الرئيسي لاستمرار المشروعات العقارية في جذب الاستثمارات الأجنبية.
ونوه إلى أن مصر تمتلك كل المقومات لتكون المركز السياحي والعقاري الأول في المنطقة لكن ذلك يتطلب من المطورين والمستثمرين الابتكار الدائم، مضيفًا نحن نؤمن بأن الاستثمار العقاري هو استثمار في حياة الإنسان وكلما ارتقينا بتفاصيل التجربة ارتقينا بقيمة استثماراتنا.
أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير: التكامل بين السياحة والعقـار والنقـل يخلـق قيمـة اقتصاديـة أكبر لمصر
أكد أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبي أن السياحة لم تعد مجرد زيارة للآثار بل أصبحت تجربة سياحية متكاملة تهدف إلى إرضاء السائح بكل تفاصيل رحلته بدءاً من لحظة وصوله وحتى مغادرته.
وشدد غنيم على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مخزن للقطع الأثرية النادرة بل هو منظومة متكاملة لتقديم تجربة ثقافية وترفيهية، موضحًا أن السائح أو الزائر لم يعد اهتمامه مقتصراً على مشاهدة الآثار فحسب بل أصبح التجربة هي المعيار الأساسي لتقييمه للزيارة وهذه التجربة تشمل كافة التفاصيل التي قد تبدو صغيرة لكنها جوهرية بدءاً من سهولة حجز التذكرة وتوفر أماكن انتظار السيارات وصولاً إلى مستوى الخدمة التي يقدمها فريق العمل ونظافة المرافق وتوفر التكييف وخدمات الأكل.
واستعرض غنيم التكامل الاستراتيجي بين المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به مشيرًا إلى أن المخطط العام يأخذ في الاعتبار المسافة القريبة بين المتحف ومنطقة الأهرامات لخلق مسار سياحي متصل مضيفًا أن التخطيط العمراني يستهدف أن تكون منطقة القاهرة والجيزة سيتي بريك عالمية حيث لا يأتي السائح ليمضي ليلة واحدة بل ليقضي وقتاً كافياً يزور فيه القاهرة التاريخية ويستمتع بفعاليات متنوعة مما يرفع من القيمة الاقتصادية للسياحة.
وأشار الرئيس التنفيذي للمتحف إلى أن النجاح يتطلب شراكات واسعة وأن المتحف لا يعمل منفرداً بل يتعاون مع مجموعة متنوعة من الشركاء بما في ذلك وزارة السياحة وزارة الداخلية وزارة النقل وشركات القطاع الخاص المتخصصة في إدارة المرافق والخدمات.
وعن دور التكنولوجيا أوضح غنيم أنها تتدخل في كل تفاصيل إدارة المتحف بدءا من استخدام نظم التذاكر الإلكترونية وصولاً إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحسن من تجربة الزائر وتقدم له معلومات تفاعلية عن القطع الأثرية كما أكد أن الهدف هو تحويل المتحف إلى مؤسسة ذكية تُدار بأحدث النظم العالمية.
وفيما يخص التكامل بين القطاعات أكد غنيم أن كل قطاع يخدم الآخر فالمتحف الكبير يجذب السائح والقطاع العقاري يوفر الفنادق والخدمات وقطاع النقل يسهل التحرك مما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة وأشار إلى أن الدولة تعمل على خلق قيمة مضافة للسائح بحيث تصبح التجربة المصرية فريدة عالمياً.
ولفت غنيم إلى أن المتحف المصري الكبير هو أيقونة مصرية تُبنى بأيدي وعقول مصرية لتنافس كبرى المؤسسات الثقافية في العالم ودعا المستثمرين في القطاع السياحي والعقاري إلى النظر للمتحف كمركز لجذب الاستثمارات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التوسع والابتكار لجعل التجربة المصرية في الصدارة عالمياً.
وأضاف أن النجاح في عالم السياحة الحديث لا يقاس فقط بضخامة الأثر أو عراقة التاريخ بل بمدى جودة التجربة السياحية التي يُقدمها المتحف لزواره، مشيراً إلى أن المتحف يسير وفق رؤية استراتيجية تضع تجربة الزائر في قلب أولوياتها.
وأوضح الدكتور أحمد غنيم أن المتحف المصري الكبير يتبنى مفهوماً مغايراً لما تعود عليه الزائر في المتاحف التقليدية وأكد أن الزائر اليوم لم يعد يهمه الأثر في حد ذاته فحسب بل يبحث عن تجربة متكاملة تبدأ من لحظة تفكيره في زيارة المتحف وهذا يشمل سهولة الحصول على التذكرة وجودة الخدمات المقدمة وتيسير الحركة داخل المتحف وصولاً إلى توافر مرافق الراحة والخدمات المكملة كالمطاعم والمساحات الترفيهية وأكد غنيم أن جودة التجربة هي التي تدفع السائح لتكرار الزيارة والتوصية بها.
وتطرق غنيم إلى الرؤية التخطيطية للمنطقة المحيطة بالمتحف مشيراً إلى أن المتحف يمثل جزءاً من ماستر بلان متكامل يهدف إلى ربط القاهرة التاريخية والمنطقة المحيطة بالأهرامات بمسارات سياحية ذكية وأكد أن الهدف هو تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية تتيح للسائح قضاء وقت أطول من خلال توفير خدمات فندقية وترفيهية وتاريخية متداخلة تجعل من الزيارة رحلة متكاملة وليس مجرد جولة سريعة.
وفي سياق استعراض التحديات أشار غنيم إلى أن إدارة المتحف تواجه تحديات يومية تتعلق بإدارة الحشود ورفع كفاءة التشغيل وأكد أن المتحف يعمل بآليات إدارية مرنة تعتمد على تحليل البيانات لمعرفة أنماط الزوار ومعدلات الإشغال مما يساعد في اتخاذ قرارات دقيقة تتعلق بالتشغيل والخدمات وتجنب تكدس الزوار في المناطق الحيوية.
وأكد الرئيس التنفيذي للمتحف أن التكنولوجيا ليست مجرد أداة إضافية بل هي عصب الإدارة حيث يتم الاعتماد على الحلول الرقمية في تنظيم الدخول وتقديم محتوى تفاعلي للزوار وإدارة المرافق بأعلى معايير الحوكمة وأشار إلى أن المتحف يضع سهولة الوصول كأولوية لخدمة جميع الفئات بما فيهم ذوو الهمم لضمان أن تكون التجربة متاحة للجميع.
ودعا أحمد غنيم المستثمرين إلى النظر للقطاع السياحي كشريك استراتيجي منوهًا أن المتحف يمثل فرصة واعدة للتعاون مع القطاع الخاص في مجالات الخدمات والترفيه والتسويق وفي رسالته للزوار أكد غنيم أن المتحف المصري الكبير هو أيقونة العصر داعياً الجميع لاكتشاف هذا الصرح الذي يُعد فخراً لكل مصري والذي سيعيد صياغة مفهوم المتاحف على مستوى العالم.
وأضاف أن المتحف المصري الكبير يسعى ليصبح المؤسسة الأولى في العالم التي تدمج بين عظمة الأثر واحترافية الخدمة مشدداً على أن التطوير المستمر هو النهج الذي تتبعه الهيئة للحفاظ على مكانة مصر كقبلة سياحية أولى ومؤكداً أن المتحف هو رحلة لا تُنسى ستظل محفورة في ذاكرة كل من يزورها.
أيمن سليمان الشريك الإداري لشركة مورفو للاستثمار: قوة الاقتصاد لا تقاس بسعر الصرف بل بمرونته وقدرته على الإنتاج وجذب الاستثمار
اكد أيمن سليمان الشريك الإداري لشركة مورفو للاستثمار، أن بناء اقتصاد قادر على مواجهة الصدمات العالمية لم يعد يعتمد فقط على المؤشرات النقدية التقليدية، وإنما يرتبط بشكل أساسي بمدى مرونة الاقتصاد وتنوع مصادر دخله وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن التجربة المصرية خلال الفترة الأخيرة قدمت نموذجًا مهمًا في التعامل مع التحديات الاقتصادية، خاصة بعد تبني نظام سعر صرف أكثر مرونة، وهو ما ساهم في تعزيز كفاءة السوق وتحسين’ قدرة الاقتصاد على استيعاب المتغيرات الخارجية.
وأشار إلى أن المستثمرين لا يبحثون بالضرورة عن سعر صرف ثابت بقدر ما يبحثون عن وضوح الرؤية واستقرار السياسات الاقتصادية وقابلية التنبؤ بالقرارات الحكومية، مضيفًا أن رأس المال العالمي يفضل الأسواق التي تتمتع بقواعد واضحة وآليات مرنة للتعامل مع الأزمات.
وأكد أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على الصمود في مواجهة العديد من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس في استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق المصرية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن امتلاك قاعدة إنتاجية وصناعية قوية يمثل خط الدفاع الأول أمام التقلبات الاقتصادية، مستشهدًا بالتجربة التركية التي نجحت في الحفاظ على نشاطها التصديري والصناعي رغم التذبذبات التي شهدتها أسعار الصرف والفائدة.
وأوضح أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لبناء نموذج اقتصادي أكثر قوة واستدامة من خلال التوسع في القطاعات الإنتاجية وتعزيز التصنيع المحلي والاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وارتباطها بالأسواق الأفريقية والعالمية.
وذكر أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، سواء في القطاع الصناعي أو الزراعي، موضحًا أن الزراعة لا تزال تمثل أحد القطاعات الواعدة للنمو، لكنها تحتاج إلى تطوير يعتمد على رفع كفاءة استخدام الموارد المائية والتوسع في الصناعات الغذائية والزراعية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يساهم في زيادة الصادرات وتحقيق عوائد دولارية أكبر.
وأضاف أن تنويع مصادر النقد الأجنبي أصبح ضرورة استراتيجية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أهمية التوسع في تصدير الخدمات، خاصة خدمات التكنولوجيا والمعلومات والتعهيد، والاستفادة من الكفاءات البشرية المصرية التي تحظى بطلب متزايد في الأسواق العالمية.
كما شدد على أهمية تعظيم الاستفادة من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي وأكثرها استقرارًا.
وأوضح أن التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا المالية تتيح فرصًا جديدة لدمج المصريين بالخارج بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير منتجات استثمارية وادخارية رقمية تتناسب مع احتياجاتهم وتسمح لهم بالاستثمار بسهولة في أدوات متنوعة مثل السندات وأذون الخزانة والصناديق الاستثمارية وغيرها من المنتجات المالية الحديثة.
ونوه بأن وجود نحو 11 مليون مصري بالخارج يمثل فرصة استثنائية ينبغي استغلالها بصورة أكثر كفاءة، مؤكدًا أن تصميم منتجات استثمارية مخصصة لهذه الشريحة يمكن أن يسهم في تحويل جزء من مدخراتهم إلى استثمارات طويلة الأجل تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر مصادر إضافية للنقد الأجنبي.
وأكد على أن تعزيز المرونة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل القومي وتطوير أدوات الاستثمار والادخار، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية، تمثل الركائز الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض