أكد روبن بروكس، كبير الاقتصاديين السابق لدى معهد التمويل الدولي، أنه لا توجد أي سوق ناشئة نجحت في تجاوز الصدمة الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران بشكل أفضل من مصر، مشيرًا إلى بدء تعافي الجنيه المصري بوضوح.
وأشاد بروكس، عبر منصة "إكس"، بالتزام السلطات المصرية بسياسة سعر الصرف المرن، موضحًا أن السماح بانخفاض قيمة العملة المحلية عند ذروة الصدمة ساهم في حماية الاقتصاد، وأن مواصلة الالتزام بهذه المرونة من شأنه أن ينقل البلاد إلى حقبة اقتصادية جديدة.
كبير اقتصاديي معهد التمويل السابق
وفي السياق ذاته، واصل سعر صرف الدولار الأمريكي تراجعه مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات الأسبوع الجاري، ليغلق عند مستوى 49.46 جنيه للشراء و49.60 جنيه للبيع، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري.
ويمثل هذا التراجع أدنى مستوى للعملة الأمريكية أمام الجنيه منذ جلسة الثاني من مارس الماضي، حينما أغلق السعر آنذاك عند 49.16 جنيه للشراء و49.30 جنيه للبيع.
وعلى صعيد التقارير الدولية، أبرز تقرير التجارة الأفريقية لعام 2026، الصادر عن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيمبانك)، الدور المحوري الذي تلعبه مصر كقوة دفع رئيسية للنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي في القارة السمراء، رغم التحولات الجيوسياسية الراهنة.
واستعرض التقرير، الذي جاء تحت عنوان: "الاستفادة من الجغرافيا السياسية للتجارة والتصنيع في أفريقيا العالمية"، المؤشرات الهيكلية ومكانة مصر الصناعية المتنامية، واصفًا إياها بواحدة من القوى الاقتصادية الرائدة قاريًا.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، صنفت مصر ضمن قائمة أكبر ثلاثة اقتصادات في القارة الأفريقية إلى جانب كل من نيجيريا وجنوب أفريقيا، حيث ساهمت هذه الدول الثلاث مجتمعة في تسريع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقارة ليصل إلى 4.5% في عام 2025، مقارنة بنحو 3.4% المسجلة في عام 2024.
وأشار البنك إلى أن هذا الأداء القوي يعكس مرونة هيكلية مدعومة بقاعدة إنتاجية متنوعة ومساهمات حيوية من قطاعات التصنيع، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ووصنف تقرير "أفريكسيمبانك" مصر كأحد أبرز الشركاء التجاريين في أفريقيا بفضل بنيتها التحتية المتطورة وقاعدتها الصناعية المتقدمة، والتي تتيح لها تزويد الأسواق المشتركة بمنتجات مصنعة ذات قيمة مضافة عالية، بما يتوافق مع استراتيجية "صنع في أفريقيا" ومستهدفات منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).
وسلط التقرير الضوء على السلع المصرية الأكثر طلباً في الأسواق الأفريقية، وفي مقدمتها مواد البناء كالأسمنت، والأغذية المصنعة، والمنتجات الزراعية، والأسمدة، والمواد الكيميائية، والمنتجات البلاستيكية.
ودعا التقرير السنوي الدول الأفريقية إلى الاستفادة من التجربة المصرية ومحاكاتها في مجالات تطوير التجمعات الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، كأداة فاعلة لتعزيز سلاسل القيمة المحلية، وتحفيز وتيرة التصنيع والتكامل التجاري في مختلف أنحاء القارة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض