الفضة تفقد نصف قيمتها منذ قمة 2026.. والذهب يواصل التفوق


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 06:48 مساءً
الذهب والفضة
الذهب والفضة
محمد عاطف

تكبدت الفضة خسائر كبيرة منذ تسجيلها أعلى مستوى تاريخي في يناير 2026، حيث فقدت نحو 50% من قيمتها، في ظل موجة تقلبات واسعة اجتاحت أسواق المعادن النفيسة خلال الأشهر الأخيرة.

الفضة تتراجع أمام الذهب بأكثر من الثلث

لم تقتصر خسائر الفضة على تراجع أسعارها فقط، بل انخفضت أيضاً بأكثر من الثلث مقارنة بالذهب، مع استمرار تفوق المعدن الأصفر الذي عزز مكانته كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والمالي العالمية.

توقعات الفائدة الأمريكية تضغط على المعادن

بدأت موجة التراجع في نهاية يناير، بعدما تصاعدت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها مجدداً، وهو ما أثر سلباً على أسواق المعادن.

كما زادت المخاوف التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية من رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية الأميركية.

لماذا تضررت الفضة أكثر من الذهب؟

يرى محللون أن الفضة كانت الأكثر تأثراً بسبب طبيعتها المزدوجة كمعدن نفيس وصناعي في الوقت نفسه، ما يجعلها أكثر حساسية لتباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

كما أن المكاسب القوية التي حققتها الفضة قبل موجة الهبوط جعلت عمليات التصحيح أكثر حدة مقارنة بالذهب.

مؤشرات فنية تدعم استمرار تفوق الذهب

تشير البيانات الفنية إلى أن الذهب عزز مكاسبه أمام الفضة بعد تجاوزه المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى يعتبره المحللون مؤشراً مهماً لتحديد الاتجاهات طويلة الأجل.

ويترقب المستثمرون حالياً مستويات فنية جديدة قد تدعم استمرار قوة الذهب مقابل الفضة خلال الفترة المقبلة.

ما الذي تحتاجه الفضة للعودة إلى الصعود؟

يرى مراقبون أن تعافي الفضة يتطلب تحسناً في معنويات الأسواق وتراجع الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب استعادة الزخم الصناعي والاقتصادي العالمي.

كما أن تحسن أداء الفضة أمام الذهب واختراق مستويات فنية مهمة قد يشكلان نقطة تحول تدعم عودة المعدن الأبيض إلى مسار الصعود بعد أشهر من التراجعات الحادة.