خبير: الفيدرالي الأمريكي يدخل مرحلة جديدة من التشدد المشروط بالبيانات والدولار يواصل الصعود


الجريدة العقارية الخميس 25 يونية 2026 | 11:33 صباحاً
أسعار الفائدة في الفيدرالي الأمريكي
أسعار الفائدة في الفيدرالي الأمريكي
محمد فهمي

قال نائب عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية بدبي، الدكتور وسام الخوري، إن الأسواق المالية العالمية دخلت مرحلة جديدة في التعامل مع السياسة النقدية الأمريكية، تقوم على إعادة تسعير توقعات الفائدة بشكل أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية، بدلًا من الاعتماد على التوجيهات المستقبلية التقليدية للفيدرالي.

وأوضح الخوري في مداخلة مع العربية بيزنيس أن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5 – 3.75% لم يكن الحدث الأهم بقدر ما حملته توقعات صناع السياسة النقدية، حيث أظهرت التقديرات انقسامًا داخل المجلس بشأن احتمال تنفيذ رفع إضافي للفائدة خلال العام الجاري، وهو ما دفع الأسواق إلى تعديل توقعاتها بسرعة.

وأشار إلى أن رهانات الأسواق على رفع الفائدة خلال شهر سبتمبر ارتفعت بشكل ملحوظ، في ظل تزايد احتمالات التشديد النقدي، لافتًا إلى أن مؤشر الدولار صعد إلى مستويات 101.5، وهو الأعلى منذ أكثر من 13 شهرًا، مدفوعًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وأكد أن ما يجري حاليًا لا يقتصر على تحريك أسعار الفائدة، بل يشمل تغييرًا في نهج الفيدرالي نفسه، مع تقليص الاعتماد على "التوجيه المسبق" وزيادة الاعتماد على البيانات الاقتصادية المباشرة، مثل التضخم والأجور وأسعار الطاقة، ما يجعل الأسواق أكثر تقلبًا وحساسية.

وفيما يتعلق بأسواق الأصول، أوضح الخبير أن الدولار يعد المستفيد الأكبر في المرحلة الحالية، باعتباره ملاذًا آمنًا مدعومًا بعوائد مرتفعة وسياسة نقدية متشددة، بينما يواجه الذهب ضغوطًا واضحة مع تراجعه إلى مستويات قرب 3980 دولارًا للأونصة، نتيجة قوة الدولار وارتفاع العوائد وزيادة رهانات رفع الفائدة.

وأضاف أن الأصول المرتبطة بالنمو مثل أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تتأثر سلبًا بارتفاع "معدلات الخصم"، ما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم الشركات ذات التقييمات المرتفعة مقابل الشركات التي تمتلك تدفقات نقدية مستقرة.

واختتم الخوري بأن المرحلة الحالية لا تعني نهاية موجة الصعود في أسواق التكنولوجيا أو الذهب، لكنها تمثل بداية مرحلة فرز واضحة في الأسواق، يكون فيها الأداء مرتبطًا بقدرة الأصول على التكيف مع بيئة فائدة مرتفعة ودولار قوي وسياسة نقدية أكثر تشددًا.