صدمة إغلاق مضيق هرمز تضرب اقتصاد العالم بـ 1.7%.. وأمريكا تنجو بأقل الأضرار


الجريدة العقارية الثلاثاء 23 يونية 2026 | 07:50 مساءً
مرور السفن عبر المياه العمانية في مضيق هرمز
مرور السفن عبر المياه العمانية في مضيق هرمز
محمد شوشة

أظهرت دراسة جديدة أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل في الربيع الماضي، جرّاء اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، أدى إلى خفض الناتج الاقتصادي الأمريكي بنحو 0.3%. 

وأكدت الدراسة أن هذه الضربة تعد جزءًا صغيرًا مقارنة بالتداعيات التي كانت ستحدث لو تعرضت البلاد لصدمة نفطية مماثلة في ثمانينيات القرن الماضي، مما يعكس القدرة الحالية للاقتصاد على الصمود، وفقًا لرويترز.

وأوضحت الدراسة أن خفض إمدادات النفط العالمية بنسبة تقارب 15%، في أعقاب الحرب المدعومة من الولايات المتحدة مع إيران والتي أدت إلى إغلاق ممرات الشحن في مضيق هرمز، قد تسبب في اضطراب أسواق السلع العالمية، ونقص الإمدادات، وتراجع الطلب الإجمالي. 

ووفقًا لتقديرات باحثي البنك، فإن النشاط الاقتصادي خارج الولايات المتحدة انخفض بنسبة 1.7% نتيجة لتلك الحرب.

وأشار اقتصاديو البنك إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها مصدرًا صافيًا للنفط، تتأثر بتغيرات الأسعار بشكل مزدوج، إذ يتضرر المستهلكون من ارتفاع أسعار البنزين، بينما تستفيد شركات صناعة النفط ومساهموها. 

وأضاف الباحثون أن تحسين كفاءة استخدام الطاقة جعل الناتج الاقتصادي الأمريكي أقل اعتمادًا عليها مقارنة بالعقود السابقة، حيث تنفق البلاد حاليًا نحو 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على النفط، مقارنة بنحو 8% خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وأوضحت النتائج أن صدمة إمدادات مماثلة في الثمانينيات كانت ستؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 5.6% تقريبًا، وتراجع مماثل في إنتاج بقية العالم بنسبة 6%.

وتدعم هذه المؤشرات البيانات الاقتصادية الحديثة التي تظهر أن الحرب لم تلحق ضررًا يذكر بالتوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة؛ حيث تسارع نمو الوظائف في الأشهر الأخيرة وظل الاستهلاك مستقرًا نسبيًا، في حين نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ نحو 1.6% خلال الربع الأول من العام الجاري. 

في المقابل، يبدي مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي قلقهم من انعكاس الحرب على الأسعار، لكنهم يرجحون أن يكون تأثيرها على التضخم قصير الأجل.