قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن الاقتصاد المصري لا يزال يتأثر بتداعيات الأزمات الجيوسياسية لفترة ممتدة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة استيراد الغاز والمواد البترولية خلال فترات التوتر لضمان تأمين احتياجات السوق المحلي.
وأوضح أنيس في مداخلة مع قناة CNBC Arabia TV أن التحركات السريعة في سعر صرف الجنيه أمام الدولار ترتبط بشكل أساسي بتدفقات الاستثمارات غير المباشرة في أدوات الدين الحكومية، مؤكدًا أن هذا العامل هو الأسرع تأثيرًا على سوق الصرف مقارنة بعوائد السياحة أو الصادرات التي تحتاج فترات أطول للتأثير.
وأشار إلى أن خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية في السندات خلال فترات التوتر أدى إلى تراجع الجنيه، بينما عودة هذه التدفقات خلال الأيام الأخيرة انعكست في تحسن سريع لسعر الصرف، مرجحًا إمكانية وصوله إلى مستويات تتراوح بين 48 و50 جنيهًا للدولار في حال استمرار الاستقرار.
وأضاف أن حجم الأموال الأجنبية في أدوات الدين يقترب من 45 مليار دولار، وأن تحركات تصل إلى 10 مليارات دولار فقط كفيلة بإحداث تأثير مباشر وسريع في سعر الصرف خلال أيام، مقارنة بتأثير القطاعات الأخرى التي تحتاج أشهرًا.
وفيما يتعلق بتأثير الحرب، أوضح أن تداعياتها على الاقتصاد المحلي لن تزول بشكل فوري، نظرًا لتحمل الموازنة العامة أعباء شراء الوقود بأسعار مرتفعة خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استمرار تأثير المخزون والأسعار العالمية على تكلفة الطاقة.
وتوقع أن يستقر سعر النفط عالميًا في نطاق يتراوح بين 75 و80 دولارًا للبرميل خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد لا يسمح بانخفاض كبير في أسعار المحروقات محليًا، لكنه يساعد في تحقيق حالة من التوازن النسبي في السوق.
وفي سياق السياسة النقدية، أشار أنيس إلى أنه في حال استمرار الهدوء الجيوسياسي وعدم عودة التوترات، فقد يشهد الربع الأخير من العام الحالي اتجاهًا نحو التيسير النقدي وعودة خفض أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض