قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن الاقتصاد العالمي يواجه حالة من التذبذب وعدم الاستقرار نتيجة استمرار الأزمات الجيوسياسية، ما يحد من قدرة السياسات النقدية، وعلى رأسها قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، على تحقيق الاستقرار المطلوب في الأسواق.
وأوضح صالح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن المشكلة الأساسية لا تكمن في قرارات رفع أو خفض الفائدة بحد ذاتها، بل في حالة “عدم اليقين” التي تسيطر على الأسواق العالمية، مؤكدًا أن التقلبات المستمرة تجعل تأثير هذه السياسات محدودًا مقارنة بفترات الاستقرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، رغم الحديث المتكرر عن اتفاقات أو تهدئة، لافتًا إلى أن استمرار غياب الحلول الجذرية للملفات الخلافية يجعل هذه التفاهمات غير كافية لتحقيق استقرار حقيقي.
وأضاف أن بعض الاتفاقات أو التفاهمات السياسية، حتى لو تم الإعلان عنها، لا تعالج القضايا الجوهرية المتعلقة بالملف النووي أو القدرات العسكرية أو الأموال المجمدة، وهو ما يبقي حالة التوتر قائمة ويؤثر على الأسواق المالية.
وأكد صالح أن حساسية الأسواق أصبحت مرتفعة للغاية تجاه أي تطور سياسي أو اقتصادي، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس على أسعار النفط والذهب التي شهدت تذبذبًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع الأخبار والتصريحات السياسية.
ولفت إلى أن مناطق التوتر التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، خاصة النفط، تمثل عاملًا حاسمًا في استقرار الاقتصاد العالمي، حيث إن أي اضطراب فيها ينعكس بشكل مباشر على الأسواق وأسعار الطاقة.
واختتم بأن استمرار حالة عدم الاستقرار العالمي، سواء نتيجة الصراعات أو الأزمات أو الضبابية السياسية، سيظل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد العالمي وصناع القرار في السياسات النقدية والمالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض