أستاذ بجامعة عين شمس: تطوير القطاع الزراعي منذ 2014 يمثل نقلة نوعية لتعزيز الأمن الغذائي


الجريدة العقارية الثلاثاء 23 يونية 2026 | 06:02 مساءً
 الزراعة
الزراعة
محمد فهمي

أكد الدكتور أحمد أبو اليزيد، أستاذ الزراعة بجامعة عين شمس، أن الدولة المصرية شهدت منذ عام 2014 نقلة نوعية في قطاع الزراعة والأمن الغذائي، بفضل وجود إرادة سياسية واضحة تستهدف تحقيق تحول جذري في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أبو اليزيد في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن محدودية الرقعة الزراعية في مصر داخل وادي النيل، إلى جانب الزيادة السكانية المتسارعة، كانت تمثل تحديًا كبيرًا يهدد الأمن الغذائي باعتباره أحد ركائز الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الدولة اتجهت إلى التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية لمواكبة هذه التحديات.

وأضاف أن الرقعة الزراعية في مصر ارتفعت من نحو 7 ملايين فدان إلى ما يزيد عن 10 ملايين فدان حاليًا، مع وجود خطة طموحة لإضافة نحو 4 ملايين فدان جديدة، من خلال مشروعات قومية كبرى تعتمد على أحدث التقنيات الزراعية والبنية التحتية المتطورة.

وأشار إلى أن من أبرز هذه المشروعات: مشروع الدلتا الجديدة، ومشروع الـ1.5 مليون فدان، وتنمية شمال ووسط سيناء، وإعادة إحياء مشروعات توشكى وشرق العوينات، إضافة إلى التوسع في الزراعات المحمية، مؤكدًا أن هذه الجهود تمت في ظل تحديات كبيرة على رأسها ملف المياه.

وفيما يتعلق بملف المياه، أوضح أبو اليزيد أن الدولة اتجهت إلى إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة من خلال محطات كبرى مثل بحر البقر، والمحسمة، ومحطة الحمام، بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المائية المتاحة.

وأكد أن قطاع الزراعة لم يعد يقتصر على تحقيق الأمن الغذائي فقط، بل أصبح عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الدخل القومي، مشيرًا إلى أن مصر تصدر نحو 9 ملايين طن من الصادرات الزراعية الطازجة سنويًا بقيمة تقارب 6 مليارات دولار، إضافة إلى الصناعات الغذائية التي ترفع إجمالي الصادرات الزراعية إلى نحو 11.5 مليار دولار سنويًا.

وشدد على أن هذه المشروعات ساهمت في تعزيز مرونة الدولة في مواجهة الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وضمان استقرار الأسواق المحلية وعدم حدوث نقص في السلع الغذائية.

واختتم بأن التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركات الوطنية كان له دور أساسي في تحقيق هذه النتائج، مؤكدًا أن ما تم في قطاع الزراعة يمثل “واقعًا تحقق على الأرض” وليس مجرد خطط مستقبلية.