أسعار الذهب ترتفع عالمياً مع تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتراجع النفط.. والأسواق تترقب قرار الفائدة الأمريكية


الجريدة العقارية الاثنين 22 يونية 2026 | 07:27 مساءً
أسعار الذهب ترتفع عالمياً مع تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتراجع النفط.. والأسواق تترقب قرار الفائدة الأمريكية
أسعار الذهب ترتفع عالمياً مع تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتراجع النفط.. والأسواق تترقب قرار الفائدة الأمريكية
وكالات

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الاثنين 22 يونيو/حزيران، بعدما تمكن المعدن النفيس من تعويض جزء من خسائره التي سجلها في الجلسة السابقة، مستفيداً من التطورات الإيجابية في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ساهمت في تهدئة المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة والتضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4199.07 دولار للأونصة، بعدما كان قد سجل يوم الجمعة الماضي أدنى مستوياته منذ 11 يونيو/حزيران الجاري، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن مستقبل التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية الأمريكية.

تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية يعزز ثقة الأسواق

جاءت مكاسب الذهب بالتزامن مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، حيث أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى إحراز تقدم جيد خلال المباحثات.

وأفادت قناة "برس تي في" الإيرانية، نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بأن الاجتماعات أسفرت عن نتائج إيجابية تمهد لمزيد من التفاهم بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.

كما أكد بيان مشترك صادر عن الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، أن واشنطن وطهران اتفقتا على وضع خارطة طريق تستهدف الوصول إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشراً إيجابياً على إمكانية تخفيف التوترات في المنطقة.

تراجع النفط يدعم تحركات الذهب في الأسواق العالمية

ساهمت الأنباء المتعلقة بالمفاوضات في الضغط على أسعار النفط العالمية، إذ توقع المستثمرون أن يؤدي أي اتفاق محتمل إلى زيادة المعروض النفطي في الأسواق الدولية.

وعقب الإعلان عن نتائج الجولة الأولى من المفاوضات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3%، وسط توقعات بإضافة كميات جديدة من النفط الخام إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط يقلل من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحركات المستثمرين في أسواق المعادن النفيسة.

محللون: المشهد الجيوسياسي ما زال المحرك الرئيسي للذهب

وقال إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماريكس، إن المشهد الحالي في سويسرا يختلف بشكل كبير عما كان عليه قبل ساعات قليلة فقط، بعدما تحولت أجواء التوتر والخلافات إلى مؤشرات على وجود تقدم ملموس في المفاوضات.

وأوضح أن الأسواق ستواصل التفاعل مع التطورات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، إلا أن سرعة تغير المشهد تستدعي قدراً من الحذر من جانب المستثمرين إلى حين اتضاح الصورة بشكل أكبر.

من جانبه، أكد أولي هانسن، المحلل في ساكسو بنك، أن أسعار الطاقة ستظل المحرك الأساسي لقطاع المعادن النفيسة على المدى القصير، مشيراً إلى أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات النفطية، وهو ما يواصل الضغط على أسعار الخام العالمية.

المستثمرون يراقبون الفائدة الأمريكية عن كثب

وفي الوقت نفسه، لا تزال السياسة النقدية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الذهب العالمية.

فقد أدى تركيز رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال مؤتمره الصحفي الأخير على ملف التضخم، دون تقديم إشارات واضحة بشأن تأجيل تشديد السياسة النقدية، إلى تعزيز قناعة المستثمرين بأن رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحاً بقوة خلال الأشهر المقبلة.

ووفقاً لبيانات الأسواق، ارتفعت احتمالات قيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر/كانون الأول المقبل إلى نحو 89%، مقارنة مع 61% فقط قبل الاجتماع الأخير للفيدرالي الأمريكي.

ويُنظر عادة إلى ارتفاع أسعار الفائدة باعتباره عاملاً سلبياً بالنسبة للذهب، نظراً لأنه يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يوفر عائداً مباشراً للمستثمرين.