خبير أسواق مالية: النفط لن ينخفض دون 60 دولارًا للبرميل


الجريدة العقارية الاحد 21 يونية 2026 | 06:22 مساءً
سعر برميل النفط اليوم
سعر برميل النفط اليوم
محمد فهمي

قال الدكتور أحمد معطي خبير أسواق المال، إن أسواق المال العالمية تدخل النصف الثاني من عام 2026 في مرحلة انتقالية من “خطر الحرب إلى خطر عدم اليقين”، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتضارب التصريحات بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح معطي، في مداخلة مع قناة  إكسترا نيوز، أن الأسواق كانت تخشى في وقت سابق من سيناريو حرب شاملة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 150 دولارًا للبرميل وربما 200 دولار، إلا أن هذا السيناريو تراجع، ليحل محله مستوى مرتفع من الضبابية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

وأشار إلى أن التوترات المرتبطة بممرات الطاقة، خاصة مضيق هرمز، ما زالت تمثل مصدر قلق للأسواق العالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب في حركة الملاحة أو فرض رسوم أو قيود قد يضيف مزيدًا من الضغوط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن أسعار النفط من غير المتوقع أن تنخفض إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل حتى في حال استقرار الأوضاع، في ظل استمرار تأثيرات الصراعات الإقليمية وتعطل بعض قدرات الإنتاج والصيانة في عدد من مناطق الطاقة.

وفيما يتعلق بالأسواق المالية، أوضح معطي أن قطاع الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الرئيسي للتدفقات الاستثمارية عالميًا، مشيرًا إلى ضخ نحو 55 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، منها 21 مليار دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي وحده، ما يعكس تحولًا واضحًا في توجهات المستثمرين.

وأضاف أن هذا التوجه يجعل قطاع التكنولوجيا الرابح الأكبر حاليًا، مدعومًا بتوقعات بأن الذكاء الاصطناعي قد يسهم في رفع الإنتاجية وخفض التضخم خلال السنوات المقبلة، وهو ما قد يفتح المجال أمام تخفيف السياسات النقدية لاحقًا.

وأشار إلى أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون قائمًا على “الانتقاء الاستثماري”، حيث تقود قطاعات التكنولوجيا والطاقة والدفاع حركة الأسواق، مقابل ضغوط محتملة على قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة نتيجة تراجع تدفقات الاستثمار.

وفي ما يخص الذهب، أوضح أن المعدن النفيس يشهد تخارجات استثمارية للأسبوع الخامس على التوالي من قبل صناديق الاستثمار، رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية، وهو ما يفسر الضغوط الحالية على الأسعار، في ظل هيمنة تحركات المستثمرين الأفراد والصناديق على الاتجاهات قصيرة الأجل.