أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر باب المندب وقناة السويس ستحمل مكاسب اقتصادية كبيرة لمصر، لا تقتصر فقط على زيادة إيرادات قناة السويس، بل تمتد إلى خفض تكاليف الشحن وأسعار الوقود وتحسين أداء عدد من القطاعات الاقتصادية.
وأوضح جنينة، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب، أن إعادة فتح الممرات الملاحية بشكل كامل ستسهم في استعادة إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية، بعد تراجعها نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن أحد أبرز المكاسب يتمثل في انخفاض تكاليف الشحن العالمية، حيث اضطرت السفن خلال الفترة الماضية إلى سلوك مسارات أطول بسبب المخاطر الأمنية في باب المندب، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري بشكل كبير. وأضاف أن تراجع هذه التكاليف سينعكس مباشرة على تكلفة الواردات المصرية.
كما لفت إلى أن تقليص زمن الرحلات البحرية سيؤدي إلى خفض استهلاك السفن للوقود، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار المازوت عالمياً، وهو ما يمثل أهمية خاصة لمصر باعتبارها من الدول المستوردة لهذه المادة لاستخدامات متعددة، من بينها قطاع الطاقة.
وأكد جنينة أن القطاع السياحي سيكون من بين المستفيدين من استقرار الأوضاع الإقليمية، متوقعاً أن تشهد السياحة مزيداً من الانتعاش خلال الفترة المقبلة في ظل تحسن المناخ العام بالمنطقة.
وحول انعكاس هذه التطورات على المواطن، أوضح أن التأثيرات الإيجابية لن تظهر بشكل فوري، مرجحاً أن يشهد الربع الثالث من العام بعض التعديلات المرتبطة ببرامج الدعم وأسعار بعض الخدمات والسلع المنظمة إدارياً.
وأضاف أن الأثر الإيجابي الأوضح قد يبدأ في الظهور خلال الربع الرابع من العام، خاصة إذا تراجعت تكاليف الشحن واستقر سعر الدولار، ما قد يدفع التجار إلى خفض أسعار بعض السلع المستوردة وتقديم عروض وتخفيضات نتيجة انخفاض تكلفة الاستيراد مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار إلى أن بعض السلع والخدمات المرتبطة بقرارات تنظيمية، مثل الطاقة، قد تشهد تعديلات سعرية مستقلة، إلا أنه يتوقع أن تشهد غالبية السلع الأخرى تراجعاً في الأسعار بنهاية العام إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية الإيجابية الحالية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض