اتهم حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بملاحقته سياسياً عبر فتح تحقيقات فيدرالية تستهدفه وزوجته جينيفر سيبل نيوسوم.
واعتبر نيوسوم، الذي يعد أحد أبرز الوجوه القيادية في الحزب الديمقراطي، أن هذه التحركات تأتي كـ"استهداف سياسي مباشر" يهدف إلى تقويض حظوظه ومنعه من خوض سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في عام 2028.
نيوسوم يتحدى البيت الأبيض: "البلاد كلها تراقب"
وفي تصريحات علنية، وجّه حاكم كاليفورنيا تحدياً مباشراً للرئيس الأمريكي قائلاً: "دونالد ترمب لا يستهدفني فقط بسبب تغريداتي وانتقاداتي المستمرة له، بل لأنه يعلم تماماً أنني أدرس الترشح للرئاسة".
وأضاف بحسم: "سيدي الرئيس، تعال واستهدفني.. لن أذهب إلى أي مكان، والبلاد كلها تراقب ما يحدث".
من جانبه، كشف مكتب حاكم كاليفورنيا عن تفاصيل التحركات الأخيرة، مؤكداً أن محققين فيدراليين تواصلوا بالفعل مع أشخاص وجهات مقربة من نيوسوم وزوجته، شملت موظفين سابقين.
كما أصدرت السلطات مذكرات استدعاء قانونية للحصول على وثائق، وأجرت مقابلات رسمية تتعلق بوقائع تعود لسنوات ماضية.
تحقيقات فيدرالية في الدائرة المقربة
تأتي هذه التطورات بعد تقارير نشرتها مجلة "بوليتيكو" أشارت فيها إلى أن الحكومة الفيدرالية فتحت مؤخراً تحقيقاً في شبهات فساد طالت الدائرة المقربة من نيوسوم.
وأسفر هذا التحقيق عن إقرار رئيس موظفيه السابق بالذنب في قضية تتعلق بتحويل أموال حملات انتخابية بصورة غير قانونية، وتزوير معلومات بشأن تسوية مع شركة "أكتيفيجن".
ورغم هذه الإدانات، جرى التأكيد على أن حاكم كاليفورنيا نفسه لم يُتهم بأي مخالفات قانونية حتى الآن في تلك القضية.
ذروة الصدام بين واشنطن وكاليفورنيا
يمثل هذا الصدام القضائي امتداداً لتوتر تاريخي متصاعد بين ترمب ونيوسوم، والذي تفاقم بصورة حادة العام الماضي إثر قرار الرئيس ترمب بنشر قوات الحرس الوطني في كاليفورنيا للإشراف على تطبيق قوانين الهجرة في لوس أنجلوس، وهو ما اعتبرته الولاية تدخلاً سافراً.
وكانت تقارير إعلامية قد لفتت إلى أن ترمب أبدى سابقاً تأييده لفكرة اعتقال نيوسوم، بينما يستمر الأخير في قيادة جبهة المعارضة الديمقراطية، محذراً بشكل دائم من أن سياسات الرئيس الحالي تشكل "تهديداً مباشراً وبنيوياً للديمقراطية الأمريكية".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض