أكد أحمد يعقوب، الخبير الاقتصادي، أن تقارير المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها البنك الدولي، تعكس حالة من المراجعة المستمرة لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأسواق.
وأوضح يعقوب، خلال مداخلة عبر برنامج “إكسترا نيوز”، أن البنك الدولي خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى نحو 2.5% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 2.9% في العام السابق، مشيراً إلى أن هذا التباطؤ يُعد الأدنى منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020، ويعكس حالة الضبابية وعدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الصراعات الجارية، بما في ذلك الحرب بين إيران وتداعياتها الإقليمية، أدت إلى اضطرابات في أسواق الطاقة والسلع، وارتفاع أسعار النفط والذهب، بما ينعكس على تكاليف النقل والتجارة وسلاسل الإمداد، وبالتالي على معدلات التضخم العالمية التي قد تصل إلى 4.4% أو أكثر.
وأشار إلى أن هذه التطورات تدفع الحكومات والشركات إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية، ما قد يؤدي إلى تباطؤ في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في ظل زيادة الإنفاق الحكومي على الحماية الاجتماعية ودعم القطاعات الإنتاجية.
وفيما يتعلق بأسعار النفط، لفت يعقوب إلى توقعات بوصول متوسط خام برنت إلى نحو 94 دولاراً للبرميل في 2026، بزيادة ملحوظة عن العام السابق، وهو ما يعكس استمرار الضغوط في أسواق الطاقة.
وعن الوضع في مصر، أوضح أن الاقتصاد المصري حقق مؤشرات إيجابية مهمة، من بينها وصول احتياطي النقد الأجنبي إلى 53.1 مليار دولار، وتسجيل تحويلات المصريين بالخارج نحو 35 مليار دولار خلال تسعة أشهر، مع توقعات بارتفاعها إلى 46 مليار دولار بنهاية العام المالي.
وأكد أن التركيز على القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية، يمثل الطريق الأساسي لتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات العالمية، مدعوماً بدور البنوك المركزية في تشديد السياسات النقدية للحد من التضخم.
واختتم بأن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الإنتاج والتصدير كخيار استراتيجي لضمان استقرار ونمو الاقتصاد في ظل التقلبات العالمية المستمرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض