تنطلق النسخة الأكبر من بطولة كأس العالم يوم السبت المقبل من ملعب أزتيكا التاريخي في مكسيكو سيتي، لكن الأجواء المحيطة بالبطولة لا تعكس الحماس المتوقع، إذ ألقت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بظلالها على الحدث العالمي.
وتصدرت عناوين سلبية المشهد قبل انطلاق البطولة، شملت ارتفاع أسعار التذاكر، وزيادات كبيرة في تكاليف المواصلات، ومشكلات التأشيرات، إلى جانب منع دخول حكم صومالي، فضلاً عن التوتر المرتبط بمشاركة المنتخب الإيراني في ظل التصعيد بين واشنطن وطهران.
ورغم توقعات سابقة بسفر أكثر من 8 ملايين مشجع، تأثرت جاذبية السفر إلى الولايات المتحدة بسبب سياسات الهجرة، وإن كان المشجعون قد بدأوا بالفعل في التوافد، وسط مشاهد احتفالية تعكس الطابع العالمي للبطولة.
وتحمل النسخة الحالية أهمية خاصة، إذ يُتوقع أن تكون الأخيرة لنجوم كبار مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، في وقت يستعد فيه جيل جديد من اللاعبين لقيادة المشهد، مثل لامين يامال وإيرلينغ هالاند، إلى جانب نجوم بارزين يسعون لترك بصمتهم.
لكن التحديات السياسية والتنظيمية ألقت بظلالها على الحدث، حيث واجه المنتخب الإيراني قيوداً غير مسبوقة، من بينها تأخير التأشيرات ونقل معسكره إلى المكسيك، مع السماح له بدخول الولايات المتحدة قبل مبارياته بفترة قصيرة.
كما أثارت إجراءات التفتيش المشددة في المطارات الأميركية، ومنع بعض المشجعين من دخول البلاد، انتقادات واسعة، خاصة بعد تكبدهم خسائر مالية نتيجة إلغاء رحلاتهم.
وفي الجانب الاقتصادي، واجهت الجماهير ارتفاعاً حاداً في أسعار التذاكر وتكاليف النقل، التي تجاوزت في بعض الحالات خمسة أضعاف الأسعار المعتادة، إلى جانب زيادة تكاليف السفر بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
ورغم ذلك، تبقى كرة القدم قادرة على جذب الأنظار داخل الملعب، إلا أن القضايا السياسية والاقتصادية قد تستمر في التأثير على أجواء البطولة، التي يُتوقع أن تكون واحدة من الأكبر والأكثر ربحية، لكنها أيضاً من الأكثر إثارة للجدل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض