الكويت تكشف خطط استعادة إنتاجها النفطي وتتحرك خليجيًا لتوسيع أنابيب التصدير


الجريدة العقارية الثلاثاء 09 يونية 2026 | 09:28 مساءً
النفط الكويتي
النفط الكويتي
وكالات

قال الشيخ نواف الصباح، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن الكويت تمتلك القدرة لاستعادة 80% من إنتاجها النفطي المتوقف بفعل حرب إيران خلال أقل من شهر، فيما تحتاج النسبة المتبقية إلى مدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر لضخها في الأسواق. 

وجاء ذلك بعد أن أضر الصراع في المنطقة بقطاع النفط الكويتي، إذ سجل ثاني أكبر هبوط في الإنتاج بالمنطقة بعد إيران، حيث تراجع إنتاج الدولة الخليجية بمقدار 310 آلاف برميل يوميًا إلى 490 ألف برميل يومياً، أي أقل من خُمس مستويات ما قبل الحرب، حسبما نشرت "بلومبرج".

وأضاف الصباح، خلال جلسة حوارية على هامش منتدى الطاقة العالمي الذي ينظمه المجلس الأطلسي والمنعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن الكويت خفضت مستويات إنتاجها في بداية الحرب بشكل مدروس ومنهجي إلى الحد اللازم فقط لتلبية الاستهلاك المحلي، فيما وجهت بعض المشتقات والمنتجات المكررة إلى أسواق الخليج، مشيرًا إلى أن عمليات الشراء والبيع داخل المنطقة استمرت لتخلق اقتصاد مصغر.

 وأوضح: "نحن نبني الآن على هذه التجربة، إدراكًا منا للواقع الجديد، ونتعامل مع التحديات من خلال رؤية جماعية عبر مجلس التعاون الخليجي"، مشيرًا إلى أن هناك مناقشات جارية مع المسؤولين في السعودية والإمارات لبحث كيفية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب لديهم لاستيعاب الصادرات النفطية الكويتية.

وأشار الصباح إلى أن أسعار النفط في الوقت الراهن لا تُعد من أعلى المستويات تاريخيًا عند احتساب معدلات التضخم، وأن السوق شهدت في فترات سابقة أسعاراً أعلى بكثير من حيث القيمة الحقيقية، حتى وإن بدا المستوى الحالي مرتفعًا بالمعايير الاسمية. 

وأرجع أن استقرار الأسواق في المرحلة الحالية إلى عوامل مؤقتة، من بينها السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في عدد من الدول الكبرى، إضافة إلى بعض التباطؤ في الطلب العالمي، وهي أدوات ساعدت في تهدئة الأسعار لكنها لا تمثل حلولاً دائمة أو قابلة للاستمرار على المدى الطويل.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات صادرة عن شركة "كيبلر" لمراقبة الشحن، اليوم الثلاثاء، تراجعًا حادًا في مخزونات النفط الخام الكويتية، وذلك إثر مغادرة ناقلتين عملاقتين الخليج العربي عبر مضيق هرمز، بعد قيامهما بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي. 

وأوضحت "كيبلر"، في مذكرتها، أن هذا الإجراء يمثل أول صادرات نفطية كويتية كبرى منذ أكثر من شهرين، حيث واجهت الصادرات قيودًا مشددة منذ الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران عقب بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي.

وكانت الكويت قد أعلنت في أبريل الماضي حالة القوة القاهرة على شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة نتيجة هذا الحصار.

وبحسب بيانات الشركة، انخفضت مخزونات النفط الخام في محطة ميناء الأحمدي بأكثر من 7 ملايين برميل في الفترة ما بين 29 مايو و4 يونيو الجاري، بالتزامن مع دخول الناقلتين العملاقتين إلى أرصفة الميناء بين أواخر مايو وأوائل يونيو.

وأشارت المؤشرات إلى أن الناقلتين قامتا بتعطيل إشارات نظام التعريف التلقائي لأكثر من أسبوع خلال عمليات التحميل، كما أوقفتا تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما لاحقًا في خليج عمان.